ومن أبى عن المضيّ أجبر
Its commentaries
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَمَنْ أَبَى عَنْ الْمُضِيِّ أُجْبِرَ إلَّا رَبَّ الْبَذْرِ) لِأَنَّهَا انْعَقَدَتْ إجَارَةً وَالْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ، غَيْرَ أَنَّهَا تَنْفَسِخُ بِالْعُذْرِ فَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الْبَذْرِ عَنْ الْمُضِيِّ فِيهَا كَانَ مَعْذُورًا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْمُضِيُّ إلَّا بِإِتْلَافِ مَالِهِ وَهُوَ إلْقَاءُ الْبَذْرِ عَلَى الْأَرْضِ وَلَا يَدْرِي هَلْ يَخْرُجُ، أَوْ لَا فَصَارَ نَظِيرَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِهَدْمِ دَارِهِ، ثُمَّ امْتَنَعَ،
وَإِنْ امْتَنَعَ الْعَامِلُ أُجْبِرَ عَلَى الْعَمَلِ،
وَإِنْ امْتَنَعَ رَبُّ الْبَذْرِ - وَالْأَرْضُ مِنْ قِبَلِهِ - بَعْدَمَا كَرَبَ الْأَرْضَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي عَمَلِ الْكِرَابِ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّ عَمَلَهُ إنَّمَا يُتَقَوَّمُ بِالْعَقْدِ وَقَدْ فَوَّتَهُ بِجُزْءٍ مِنْ الْخَارِجِ فَلَا خَارِجَ وَيَلْزَمُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَجْرُ مِثْلِهِ لَهُ كَيْ لَا يَكُونَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِهِ وَهُوَ مَدْفُوعٌ فَيُكْتَفَى بِإِرْضَائِهِ بِأَنْ يُوَفِّيَهُ أَجْرَ مِثْلِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ أَبَى عَنْ الْمُضِيِّ أُجْبِرَ إلَّا رَبَّ الْبَذْرِ) لِأَنَّهَا انْعَقَدَتْ إجَارَةً، وَالْإِجَارَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ، غَيْرَ أَنَّهَا تُفْسَخُ بِالْأَعْذَارِ فَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الْبَذْرِ عَنْ الْمُضِيِّ فِيهَا كَانَ مَعْذُورًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْمُضِيُّ إلَّا بِإِتْلَافِ مَالِهِ وَهُوَ إلْقَاءُ الْبَذْرِ عَلَى الْأَرْضِ وَلَا يَدْرِي هَلْ يَخْرُجُ أَمْ لَا؟ فَصَارَ نَظِيرَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا لِيَهْدِمَ دَارِهِ ثُمَّ امْتَنَعَ،
وَإِنْ امْتَنَعَ الْعَامِلُ أُجْبِرَ عَلَى الْعَمَلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ بِهِ ضَرَرٌ فَلَا يَفْسَخُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، ثُمَّ إذَا امْتَنَعَ رَبُّ الْبَذْرِ وَالْأَرْضِ مِنْ قَبْلِهِ بَعْدَ مَا كَرَبَ الْمُزَارِعُ الْأَرْضَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي عَمَلِ الْكِرَابِ فِي الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ إنَّمَا يُتَقَوَّمُ بِالْعَقْدِ وَقَدْ قَوَّمَهُ بِجُزْءٍ مِنْ الْخَارِجِ وَلَا خَارِجَ وَيَلْزَمُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُعْطِيَهُ أَجْرَ مِثْلِ عَمَلِهِ كَيْ لَا يَكُونَ مَغْرُورًا مِنْ جِهَتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِهِ وَهُوَ مَدْفُوعٌ فَيُفْتَى بِإِرْضَائِهِ بِأَنْ يُوَفِّيَهُ أَجْرَ مِثْلِهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: فَلَا يُفْسَخُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ) أَيْ عُذْرٍ تُفْسَخُ بِهِ الْإِجَارَةُ اهـ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ عُذْرٌ مِمَّا تُفْسَخُ بِهِ الْإِجَارَةُ فَيَكُونَ لَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَيُفْتَى) هَذَا إذَا امْتَنَعَ رَبُّ الْأَرْضِ
أَمَّا لَوْ مَاتَ رَبُّ الْأَرْضِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ بِمُقَابَلَةِ كِرَابِهِ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا. اهـ. .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.