وكري ما هو مملوكٌ على أهله
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَكَرْيُ مَا هُوَ مَمْلُوكٌ عَلَى أَهْلِهِ، وَيُجْبَرُ الْآبِي عَلَى كَرْيِهِ) ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ لَهُمْ عَلَى الْخُصُوصِ فَتَكُونُ مُؤْنَتُهُ عَلَيْهِمْ؛ لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ،
وَمَنْ أَبَى مِنْهُمْ يُجْبَرُ لِمَا ذَكَرْنَا،
وَقِيلَ إنْ كَانَ خَاصًّا لَا يُجْبَرُ وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ أَنَّ مَا تُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ خَاصٌّ، وَمَا لَا تُسْتَحَقُّ بِهِ عَامٌّ. وَوَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ فِي الْعَامِّ دَفْعَ الضَّرَرِ الْعَامِّ، وَهُوَ ضَرَرُ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ، وَمِثْلُ هَذَا جَائِزٌ بِإِلْزَامِ الضَّرَرِ الْخَاصِّ بَلْ وَاجِبٌ إذَا تَعَيَّنَ مِدْفَعًا فَبِدُونِ الضَّرَرِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْآبِيَ لَا يَلْحَقُهُ بِذَلِكَ ضَرَرٌ بَلْ يَحْصُلُ لَهُ نَفْعٌ بِمُقَابَلَتِهِ فَأَمْكَنَ إجْبَارُهُ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ خَاصًّا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ دَفْعُ ضَرَرٍ عَامٍّ، وَإِنَّمَا فِيهِ دَفْعُ ضَرَرٍ خَاصٍّ، وَهُوَ ضَرَرُ شُرَكَائِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْخَاصِّ؛ لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا، وَيُمْكِنُ دَفْعُ ضَرَرِ شُرَكَائِهَا بِدُونِ ذَلِكَ بِأَنْ يَرْجِعُوا عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْمُؤْنَةِ إذَا كَانَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْقَاضِي
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَامًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِمْ لِكَثْرَتِهِمْ وَرُبَّمَا لَا تُقْبَلُ الْمُؤْنَةُ الْقِسْمَةَ عَلَيْهِمْ، وَلَا يَدْرِي حِصَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَلَا يُقَالُ فِي كَرْيِ النَّهْرِ الْخَاصِّ إحْيَاءُ حُقُوقِ أَهْلِ الشَّفَةِ فَيَكُونُ فِي تَرْكِهِ ضَرَرٌ عَامٌّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا جَبْرَ لِأَجْلِ حَقِّ أَهْلِ الشَّفَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّ أَهْلَ الشُّرْبِ كُلَّهُمْ لَوْ امْتَنَعُوا عَنْ الْكَرْيِ لَا يُجْبِرُهُمْ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُمْ امْتَنَعُوا عَنْ عِمَارَةِ أَرَاضِيهِمْ،
وَلَوْ كَانَ حَقُّ الشَّفَةِ مُعْتَبَرًا لَأُجْبِرُوا لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْعَامِّ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجَعَلَ مُحَمَّدٌ الْحَدَّ الْفَاصِلَ بَيْنَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ اسْتِحْقَاقَ الشُّفْعَةِ فَقَالَ الْخَاصُّ مِنْ النَّهْرِ مَا لَوْ بِيعَتْ أَرْضٌ عَلَى هَذَا النَّهْرِ كَانَ لِجَمِيعِ أَهْلِ النَّهْرِ حَقُّ الشُّفْعَةِ فَيَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَذْكُرَ الْحَدَّ الْفَاصِلَ بَيْنَ الشَّرِكَةِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ فِي الشُّفْعَةِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي تَحْدِيدِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ مِنْ التَّحْدِيدِ هُوَ أَنَّ الشُّرَكَاءَ فِي النَّهْرِ إنْ كَانُوا مَا دُونَ الْمِائَةِ فَالشَّرِكَةُ خَاصَّةٌ تُسْتَحَقُّ بِهَا الشُّفْعَةُ،
وَإِنْ كَانُوا مِائَةً فَصَاعِدًا فَالشَّرِكَةُ عَامَّةٌ لَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ لِلْكُلِّ، وَإِنَّمَا تَكُونُ لِلْجَارِ. اهـ قَوْلُهُ: وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ)،
وَفِي الْخَانِيَّةِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِ. اهـ ابْنُ فِرِشْتَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.