وكره شرب درديّ الخمر والامتشاط به
Its commentaries
(وَكُرِهَ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ) لِأَنَّ فِيهِ أَجْزَاءَ الْخَمْرِ فَكَانَ حَرَامًا نَجِسًا وَالِانْتِفَاعُ بِمِثْلِهِ حَرَامٌ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُدَاوِيَ بِهِ جُرْحًا وَلَا أَنْ يَسْقِيَ ذِمِّيًّا وَلَا صَبِيًّا، وَالْوَبَالُ عَلَى مَنْ سَقَاهُ
وَكَذَا لَا يُسْقِيهِ الدَّوَابَّ وَقِيلَ لَا يَحْمِلُ الْخَمْرَ إلَى مَنْ يُفْسِدُهَا وَيُصَيِّرُهَا خَلًّا وَيَحْمِلُ مَا يُفْسِدُهَا إلَى الْخَمْرِ كَمَا لَا يَحْمِلُ الْمَيْتَةَ إلَى الْكَلْبِ
وَكَذَا الدُّرْدِيُّ فِي الْخَلِّ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ خَلًّا لَكِنَّهُ يُبَاحُ حَمْلُ الْخَمْرِ إلَيْهِ لَا عَكْسُهُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَكُرِهَ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ) ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَجْزَاءَ الْخَمْرِ فَكَانَ حَرَامًا نَجِسًا وَالِانْتِفَاعُ بِمِثْلِهِ حَرَامٌ؛ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُدَاوِيَ بِهِ جُرْحًا وَلَا أَنْ يَسْقِيَ ذِمِّيًّا وَلَا صَبِيًّا وَالْوَبَالُ لِمَنْ سَقَاهُ
وَكَذَا لَا يَسْقِيهَا الدَّوَابَّ وَقِيلَ لَا تُحْمَلُ الْخَمْرُ إلَيْهَا
أَمَّا إذَا قِيدَتْ إلَى الْخَمْرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي الْكَلْبِ وَالْمَيْتَةِ وَلَوْ أُلْقِيَ الدُّرْدِيُّ فِي الْخَلِّ فَلَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ خَلًّا لَكِنْ يُبَاحُ حَمْلُ الْخَلِّ إلَيْهِ دُونَ عَكْسِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكُرِهَ شُرْبُ دُرْدِيِّ الْخَمْرِ وَالِامْتِشَاطُ بِهِ) الِامْتِشَاطُ بِهِ يَصْنَعُهُ بَعْضُ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَزِيدُ فِي بَرِيقِ الشَّعْرِ وَكَانَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - تَنْهَى النِّسَاءَ عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ. اهـ. رَازِيٌّ وَقَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَإِنَّمَا خَصَّ الِامْتِشَاطَ بِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا فِي تَحْسِينِ الشَّعْرِ وَدُرْدِيُّ الزَّيْتِ وَغَيْرِهِ ثُفْلُهُ، وَهُوَ مَا يَبْقَى فِي أَسْفَلِهِ اهـ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَكْرَهُ دُرْدِيَّ الْخَمْرِ أَنْ تَمْتَشِطَ بِهِ الْمَرْأَةُ. اهـ. صَلَاةٌ جَلَبِي
(قَوْلُهُ وَلَا أَنْ يَسْقِيَ ذِمِّيًّا)
قَالَ فِي الْأَصْلِ أَفَتَكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْقِيَ الذِّمِّيَّ خَمْرًا أَوْ مُسْكِرًا؟ قَالَ نَعَمْ؛ لِأَنَّ هَذَا تَصَرُّفٌ مِنْ الْمُسْلِمِ فِي الْخَمْرِ لَا عَلَى سَبِيلِ التَّطْهِيرِ فَلَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ قَالَ تَعَالَى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}
وَقَالَ فِي الْأَصْلِ أَيْضًا أَفَتَكْرَهُ أَنْ يَسْقِيَ الدَّوَابَّ الْخَمْرَ قَالَ نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْخَمْرِ، وَهُوَ حَرَامٌ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: إنَّمَا يُكْرَهُ إذَا حَمَلَ الْخَمْرَ إلَى الدَّوَابِّ فَإِذَا حَمَلَ الدَّوَابَّ إلَى الْخَمْرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ قِيَاسًا عَلَى الْمَيْتَةِ تُحْمَلُ إلَى الْكِلَابِ يُكْرَهُ وَإِذَا دُعِيَتْ الْكِلَابُ إلَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَا يَسْقِيهَا الدَّوَابَّ) كَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ يَحْكِي عَنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْإِنْسَانِ النَّظَرُ إلَى الْخَمْرِ عَلَى وَجْهِ التَّلَهِّي وَلَا أَنْ يَبُلَّ بِهَا الطِّينَ وَلَا أَنْ يَسْقِيَهَا لِلْحَيَوَانِ
وَكَذَلِكَ الْمَيْتَةُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَهَا كِلَابَهُ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ انْتِفَاعًا وَاَللَّهُ تَعَالَى حَرَّمَ ذَلِكَ تَحْرِيمًا مُطْلَقًا مُعَلَّقًا بِأَعْيَانِهَا وَسُئِلَ عَنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الزَّيْتِ تَمُوتُ فِيهِ الْفَأْرَةُ وَبَيْنَ الْخَمْرِ فِي جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِالزَّيْتِ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْأَكْلِ وَامْتِنَاعِ الِانْتِفَاعِ بِالْخَمْرِ مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ فَكَانَ يَحْتَجُّ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْخَمْرَ مُحَرَّمَةُ الْعَيْنِ وَأَنَّ الزَّيْتَ غَيْرُ مُحَرَّمِ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا مَنَعَ أَكْلَهُ لِمُجَاوَرَتِهِ الْمَيْتَةَ. اهـ. شَامِلٌ شَرْحِ الْبَزْدَوِيِّ
(قَوْلُهُ لَكِنْ يُبَاحُ حَمْلُ الْخَلِّ إلَيْهِ دُونَ عَكْسِهِ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْزَادَهْ قَالُوا يَجِبُ أَنْ تُحْمَلَ الْخَلُّ إلَى الْخَمْرِ وَلَا تُحْمَلُ الْخَمْرُ إلَى الْخَلِّ كَيْ لَا يَصِيرَ حَامِلًا لِلنَّجَاسَةِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَنَظِيرُ هَذَا مَا قَالُوا فِي الْمَيْتَةِ أَنْ تَدْعُوَ الْكِلَابَ إلَى الْمَيْتَةِ وَلَا تَحْمِلَ الْمَيْتَةَ إلَى الْكِلَابِ
وَكَذَلِكَ قَالُوا فِيمَنْ لَهُ أَبٌ نَصْرَانِيٌّ أَعْمَى، وَهُوَ مُسْلِمٌ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقُودَهُ مِنْ الْبِيعَةِ إلَى الْمَنْزِلِ وَلَا يَجُوزُ لِلِابْنِ أَنْ يَقُودَهُ مِنْ الْمَنْزِلِ إلَى الْبِيعَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَكَذَلِكَ هَذَا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.