وما قدّر من دية الحرّ قدّر من قيمته ففي يده نصف قيمته
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَا قُدِّرَ مِنْ دِيَةِ الْحُرِّ قُدِّرَ مِنْ قِيمَتِهِ فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ) ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ فِي الْعَبْدِ كَالدِّيَةِ فِي الْحُرِّ إذْ هُوَ بَدَلُ الدَّمِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، فَيَكُونُ فِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ لَا يُزَادُ عَلَى خَمْسَةِ آلَافٍ إلَّا خَمْسَةٌ؛ لِأَنَّ الْيَدَ مِنْ الْآدَمِيِّ نِصْفُهُ فَيُعْتَبَرُ بِكُلِّهِ وَيُنْقَصُ هَذَا الْمِقْدَارُ إظْهَارًا لِدُنُوِّ رُتْبَتِهِ،
وَقِيلَ يَضْمَنُ فِي الْأَطْرَافِ بِحِسَابِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْأَطْرَافَ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ، وَهَذَا يُؤَدِّي إلَى أَمْرٍ شَنِيعٍ وَهُوَ أَنَّ مَا يَجِبُ فِي الْأَطْرَافِ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ فِي النُّفُوسِ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مَثَلًا مِائَةَ أَلْفٍ فَإِنَّهُ بِقَطْعِ يَدِهِ يَجِبُ خَمْسُونَ أَلْفًا وَبِقَتْلِهِ عَشَرَةُ آلَافٍ إلَّا عَشَرَةً وَفِي لِحْيَتِهِ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ يَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْعَبْدِ الْخِدْمَةُ لَا الْجَمَالُ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَجِبُ كَمَالُ الْقِيمَةِ؛
لِأَنَّ الْجَمَالَ فِي حَقِّهِ مَقْصُودٌ أَيْضًا . قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: إظْهَارًا لِدُنُوِّ رُتْبَتِهِ) هَكَذَا هُوَ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ كَالْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحَيْهِ وَالِاخْتِيَارِ وَفَتَاوَى الْوَلْوَالِجِيِّ وَالْمُنْتَقَى وَفِي الْمُجْتَبَى عَنْ الْمُحِيطِ نُقْصَانُ الْخَمْسَةِ هُنَا بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ
بِخِلَافِ فَصْلِ الْأَمَةِ اهـ، وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ عِنْدَ قَوْلِ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ لَا تُزَادُ عَلَى خَمْسَةِ آلَافٍ إلَّا خَمْسَةً هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَفِي الْمَبْسُوطِ يَجِبُ نِصْفُ قِيمَتِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْجَوَابِ إلَّا فِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَجِبُ فِي قَطْعِ يَدِهِ خَمْسَةُ آلَافٍ إلَّا خَمْسَةً وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ الْعَبْدَ فِي حُكْمِ الْجِنَايَةِ عَلَى أَطْرَافِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ بِحَالٍ وَلَا تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ إلَّا أَنَّ مُحَمَّدًا
قَالَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْقَوْلُ بِهَذَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَجِبَ بِقَطْعِ طَرَفِ الْعَبْدِ فَوْقَ مَا يَجِبُ بِقَتْلِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ يُسَاوِي ثَلَاثِينَ أَلْفًا يَضْمَنُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا،
وَكَذَا ذَكَرَ فِي الْكِفَايَةِ وَحَكَاهُ الْأَكْمَلُ عَنْ النِّهَايَةِ وَعَلَيْهِ مَشَى عِزُّ الدِّينِ يُوسُفُ الرَّازِيّ فِي شَرْحِ الْكَنْزِ. اهـ. قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا يَثْبُتُ الْحِلُّ أَصْلًا) أَيْ كَمَا إذَا مَلَكَ أُخْتَهُ مِنْ الرَّضَاعِ. اهـ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ( بَابُ غَصْبِ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالصَّبِيِّ وَالْجِنَايَةِ فِي ذَلِكَ) تَرْجَمَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِبَابِ غَصْبِ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْجِنَايَةِ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي التَّرْجَمَةِ الصَّبِيَّ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ أَيْ فِي الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ لَمَّا ذَكَرَ جِنَايَةَ الْعَبْدِ وَالْمُدَبَّرِ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ جِنَايَتِهِمَا مَعَ غَصْبِهِمَا لِأَنَّ الْمُفْرَدَ قَبْلَ الْمُرَكَّبِ ثُمَّ جَرَّ كَلَامَهُ إلَى بَيَانِ غَصْبِ الصَّبِيِّ اهـ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْمِلْكِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ لِأَنَّ الْغَصْبَ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ عِنْدَنَا لِأَنَّ الْمَضْمُونَاتِ تُمْلَكُ عِنْدَ أَدَاءِ الضَّمَانِ مُسْتَنِدٌ إلَى أَوَّلِ الْغَصْبِ فَلَمَّا كَانَ سَبَبُ الْمِلْكِ كَانَ تَخَلُّلُ الْغَصْبِ بَيْنَ الْجِنَايَةِ وَالسِّرَايَةِ قَاطِعًا لِلسَّرَايَةِ كَمَا لَوْ تَخَلَّلَ الْبَيْعُ وَإِذَا بَطَلَ حُكْمُ السِّرَايَةِ صَارَ كَأَنَّهُ غَصَبَ عَبْدًا أَقْطَعَ الْيَدِ وَمَاتَ عِنْدَهُ وَأَوْرَدَ أَبُو اللَّيْثِ سُؤَالًا وَجَوَابًا فَقَالَ فَإِنْ قِيلَ إذَا مَاتَ مِنْ جِرَاحَةِ الْمَوْلَى فَلِمَ لَا يُجْعَلُ كَأَنَّهُ قَتَلَهُ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ عَلَيْهِ قِيلَ لَهُ الْغَصْبُ صَارَ بَيْنَ الْقَطْعِ وَالْهَلَاكِ فَلَا يَسْتَنِدُ الْهَلَاكُ إلَى الْقَطْعِ فَصَارَ فِي حَقِّ الْغَاصِبِ كَأَنَّ الْعَبْدَ مَاتَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.