Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَبِثُلُثِهِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ، وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ ثَلَاثٌ يُقْسَمُ الثُّلُثُ أَخْمَاسًا فَلَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ سَهْمٌ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ،

31,938

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُقْسَمُ أَسْبَاعًا لِأَنَّ الْمَذْكُورَ لَفْظُ الْجَمْعِ، وَأَدْنَاهُ فِي الْمِيرَاثِ اثْنَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ} وَقَالَ {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} الْآيَةَ، وَالْمُرَادُ بِالِاثْنَتَيْنِ اثْنَانِ فَكَانَ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ اثْنَانِ، وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ثَلَاثَةٌ فَكَانَ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً فَيُقْسَمُ أَسْبَاعًا قُلْنَا اسْمُ الْجِنْسِ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَتَنَاوَلُ الْأَدْنَى مَعَ احْتِمَالِ الْكُلِّ كَالْمُفْرَدِ الْمُحَلَّى بِهِمَا لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِمَا الْجِنْسُ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَعْهُودٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وَلَا يَحْتَمِلُ مَا بَيْنَهُمَا فَتَعَيَّنَ الْأَدْنَى لِتَعَذُّرِ إرَادَةِ الْكُلِّ، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي الْعَبْدَ يَحْنَثُ بِوَاحِدٍ فَيَتَنَاوَلُ مِنْ كُلِّ فَرِيقٍ وَاحِدًا، وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ثَلَاثَةً فَتَبْلُغُ السِّهَامُ خَمْسَةً، وَلَيْسَ فِيمَا تَلَى زِيَادَةٌ عَلَى مَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الِاثْنَيْنِ نَكِرَةٌ، وَكَلَامُنَا فِي الْمَعْرِفَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مُنَكَّرًا قُلْنَا كَمَا لَوْ قَالَ ثُمَّ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ تَكُونُ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ اللَّاتِي يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ دُونَ اللَّاتِي عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ لِأَنَّ الِاسْمَ لَهُنَّ فِي الْعُرْفِ وَاَللَّاتِي عَتَقْنَ حَالَ حَيَاتِهِ مَوَالٍ لَا أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ.

وَإِنَّمَا تُصْرَفُ إلَيْهِنَّ الْوَصِيَّةُ عِنْدَ عَدَمِ أُولَئِكَ لِعَدَمِ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى مِنْهُنَّ بِهَذَا الِاسْمِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْوَصِيَّةَ لِمَمْلُوكِهِ بِمَا لَهُ لَا تَجُوزُ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ لِكَوْنِهِ عِتْقًا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ اللَّاتِي يَعْتِقْنَ حَالَ حَيَاتِهِ لِأَنَّا نَقُولُ الْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ الْوَصِيَّةُ لَهُنَّ لِأَنَّهَا لَوْ جَازَتْ لَهُنَّ لَكِنَّهُ حَالَ نُزُولِ الْعِتْقِ بِهِنَّ لِكَوْنِ الْعِتْقِ وَالتَّمْلِيكِ مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ، وَالتَّعْلِيقُ يَقَعُ عَلَيْهِنَّ، وَهُنَّ إمَاءٌ فَكَذَا تَمَلُّكُهُنَّ يَقَعُ، وَهُنَّ إمَاءٌ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنَّا جَوَّزْنَاهُ اسْتِحْسَانًا لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مُضَافَةٌ إلَى مَا بَعْدَ عِتْقِهِنَّ لَا حَالَ حُلُولِ الْعِتْقِ بِهِنَّ بِدَلَالَةِ حَالِ الْمُوصِي لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ أَنْ يَقْصِدَ بِإِيصَائِهِ وَصِيَّةً صَحِيحَةً لَا بَاطِلَةً، وَالصَّحِيحَةُ هِيَ الْمُضَافَةُ إلَى مَا بَعْدَ عِتْقِهِنَّ كَذَا فِي عَامَّةِ الشُّرُوحِ، وَعَزَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الشُّرَّاحِ إلَى الذَّخِيرَةِ، وَسُئِلَ الْإِمَامُ قَاضِي خَانْ وَالْإِمَامُ الْمَحْبُوبِيُّ عَنْ هَذَا فَقَالَا

31,939

أَمَّا جَوَازُ الْوَصِيَّةِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ فَلِأَنَّ أَوَانَ ثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ وَعَمَلَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَهُنَّ حَرَائِرُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لَهُنَّ كَمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنْهُمَا ثُمَّ

31,940

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ فَإِنْ قِيلَ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ الْمَالِ لِعَبْدِهِ جَائِزَةٌ وَلَا يَعْتِقُ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ لَيْسَتْ أَقَلَّ حَالًا مِنْهُ فَكَيْفَ لَمْ تَصِحَّ لَهَا الْوَصِيَّةُ قِيَاسًا، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِثُلُثِ الْمَالِ لِلْعَبْدِ إنَّمَا جَازَتْ لِتَنَاوُلِهِ ثُلُثَ رَقَبَتِهِ فَكَانَتْ وَصِيَّةٌ بِرَقَبَةٍ إعْتَاقًا.

وَهُوَ يَصِحُّ مُنَجَّزًا وَمُضَافًا بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَيْسَتْ إعْتَاقًا لِأَنَّهَا تَعْتِقُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى،

31,941

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ وَصِيَّةٍ أَصْلًا، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْوَصِيَّةُ بِثُلُثِ الْمَالِ

31,942

أَمَّا إنْ صَادَفْتهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى وَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَا وَجْهَ لِنَفْيِ الْقِيَاسِ،

31,943

وَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَكَذَلِكَ لِأَنَّهَا كَالْعَبْدِ الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ الْمَالِ، وَالْجَوَابُ أَنَّهَا لَيْسَتْ كَالْعَبْدِ لِأَنَّ عِتْقَهَا لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ بِمَوْتِ الْمَوْلَى

31,944

فَلَوْ كَانَ بِالْوَصِيَّةِ أَيْضًا تَوَارَدَ عِلَّتَانِ مُسْتَقِلَّتَانِ عَلَى مَعْلُولٍ وَاحِدٍ بِالشَّخْصِ، وَهُوَ ثُلُثُ رَقَبَتِهَا، وَذَلِكَ بَاطِلٌ إلَى هُنَا لَفْظُ الْعِنَايَةِ،

31,945

وَفِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ،

31,946

وَلَوْ أَوْصَى لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بِأَلْفٍ وَلِمَوَالِيهِ بِأَلْفٍ، وَلَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ، وَمَوَالِيَاتٌ اُعْتُبِرَ كُلُّ فَرِيقٍ عَلَى حِدَةٍ،

31,947

وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِمَوَالِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ دَخَلَتْ أُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ فِي الْوَصِيَّةِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَهُنَّ ثَلَاثَةٌ أَنَّهُنَّ لَوْ كُنَّ ثِنْتَيْنِ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى أَرْبَعَةٍ لَهُنَّ،

31,948

وَلَوْ أَوْصَى لِأَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْعَلَوِيَّةِ وَالشِّيعَةِ وَمُحِبِّ أَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ سُئِلَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِأَوْلَادِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ أَبُو نَصْرِ بْنُ يَحْيَى كَانَ يَقُولُ الْوَصِيَّةُ لِأَوْلَادِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَلَا يَكُونُ لِغَيْرِهِمَا

31,949

فَأَمَّا الْعَلَوِيَّةُ فَهَلْ يَدْخُلُونَ فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهُ كَانَ لِلْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِنْتٌ زُوِّجَتْ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَإِذَا أَوْصَى لِلْعَلَوِيَّةِ فَقَدْ حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ.

وَلَيْسَ فِي هَذَا الِاسْمِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْفَقْرِ وَالْحَاجَةِ،

31,950

وَلَوْ أَوْصَى لِفُقَهَاءِ الْعَلَوِيَّةِ يَجُوزُ، وَعَلَى هَذِهِ الْوَصِيَّةِ لِلْفُقَهَاءِ لَا تَجُوزُ،

31,951

وَلَوْ أَوْصَى لِفُقَرَائِهِمْ تَجُوزُ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَلِّمٍ فِي الْمَسْجِدِ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ فِيهِ يَجُوزُ لِأَنَّ عَامَّتَهُمْ الْفُقَرَاءُ، وَالْفُقَرَاءُ فِيهِمْ الْغَالِبُ فَصَارَ الْحُكْمُ لِغَلَبَةِ الْفَقْرِ كَالْمَشْرُوطِ،

31,952

وَقَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ كَانَ الْقَاضِي الْإِمَامُ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ إذَا أَوْصَى لِطَلَبَةِ عِلْمِ كُورَةٍ أَوْ لِطَلَبَةِ عِلْمِ كَذَا يَجُوزُ،

31,953

وَلَوْ أَعْطَى الْوَصِيُّ وَاحِدًا مِنْ فُقَرَاءِ الطَّلَبَةِ أَوْ مِنْ فُقَرَاءِ الْعَلَوِيَّةِ جَازَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَجُوزُ إلَّا إذَا صُرِفَ إلَى اثْنَيْنِ مِنْهُمْ فَصَاعِدًا،

31,954

وَإِذَا أَوْصَى لِلشِّيعَةِ وَمُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ الْمُقِيمِينَ بِبَلْدَةِ كَذَا فَاعْلَمْ بِأَنَّ فِي الْحَقِيقَةِ كُلَّ مُسْلِمٍ شِيعَةٌ وَمُحِبٌّ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَصِحُّ فِي دِيَانَتِهِمْ إلَّا ذَلِكَ،

31,955

وَأَمَّا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِمَّنْ أَرَادَ بِهِ الْمُوصِي فَمُرَادُهُ الَّذِينَ يَنْصَرِفُونَ بِالْمَيْلِ إلَيْهِمْ، وَصَارُوا مَوْسُومِينَ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ فَقَدْ قِيلَ الْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ

31,956

فَأَمَّا إذَا كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ فَيَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ اسْتِحْسَانًا عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الْيَتَامَى،

31,957

وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَلَمْ يَكُنْ فِي بَلَدِنَا أَحَدٌ يُسَمَّى فَقِيهًا غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ الْأَعْمَشِ شَيْخُنَا، وَقَدْ اخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ الْفَارِسِيُّ، وَبَذَلَ مَالًا كَثِيرًا لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ حَتَّى نَادَوْهُ فِي مَجْلِسٍ أَيُّهَا الْفَقِيهُ،

31,958

وَإِذَا أَوْصَى لِأَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلْدَةِ كَذَا فَإِنَّهُ يُدْخِلُ فِيهِ أَهْلَ الْفِقْهِ وَأَهْلَ الْحَدِيثِ وَلَا يُدْخِلُ فِيهِ مَنْ يَتَعَلَّمُ الْحِكْمَةَ.

31,959

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ يَتَعَلَّمُ الْحِكَمَ، وَهَلْ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُتَكَلِّمُونَ لَا ذِكْرَ فِيهِ، وَعَنْ أَبِي الْقَاسِمِ فَعَلَى قِيَاسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ الْمُتَكَلِّمُونَ،

31,960

وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِفُقَرَاءِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الَّذِينَ يَخْتَلِفُونَ إلَى مَدْرَسَةٍ مَنْسُوبَةٍ فِي كُورَةٍ كَذَا لَا يَدْخُلُ مُتَعَلِّمُو الْفِقْهِ إذَا لَمْ يَكُونُوا مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْأَحَادِيثَ، وَيَسْمَعُ، وَيَكُونُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ سَوَاءً كَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ أَوْ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ،

31,961

وَمَنْ كَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ الْأَحَادِيثَ وَلَا يَسْمَعُ وَلَا يَكُونُ فِي طَلَبِ ذَلِكَ لَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبِثُلُثِهِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ لَهُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَسَهْمٌ لِلْفُقَرَاءِ وَسَهْمٌ لِلْمَسَاكِينِ) أَيْ إذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ ثَلَاثٌ يُقَسَّمُ الثُّلُثُ أَخْمَاسًا فَلَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنْ الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ سَهْمٌ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ،

12,958

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُقَسَّمُ أَسْبَاعًا؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ لَفْظُ الْجَمْعِ وَأَدْنَاهُ فِي الْمِيرَاثِ اثْنَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}،

12,959

وَقَالَ تَعَالَى {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} الْآيَةَ وَالْمُرَادُ بِالْآيَتَيْنِ اثْنَانِ فَكَانَ مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ اثْنَانِ وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ ثَلَاثَةٌ فَكَانَ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً فَيُقَسَّمُ أَسْبَاعًا وَلَهُمَا أَنَّ اسْمَ الْجِنْسِ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَتَنَاوَلُ الْأَدْنَى مَعَ احْتِمَالِ الْكُلِّ كَالْمُفْرَدِ الْمُحَلَّى بِهِمَا الْجِنْسُ إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَعْهُودٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ}،

12,960

وَقَالَ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} وَلَا يَحْتَمِلُ مَا بَيْنَهُمَا فَتَعَيَّنَ الْأَدْنَى لِتَعَذُّرِ إرَادَةِ الْكُلِّ وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي الْعَبِيدَ يَحْنَثُ بِالْوَاحِدَةِ فَيُتَنَاوَلُ مِنْ كُلِّ فَرِيقٍ وَاحِدٌ وَأُمَّهَاتُ الْأَوْلَادِ ثَلَاثٌ فَتَبْلُغُ السِّهَامُ خَمْسَةً وَلَيْسَ فِيمَا تَلِي دَلَالَةٌ عَلَى مَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَتَيْنِ نَكِرَةٌ وَكَلَامُنَا فِي الْمَعْرِفَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مُنَكَّرًا قُلْنَا كَمَا قَالَ ثُمَّ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ تَكُونُ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ اللَّاتِي يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ أَوْ اللَّاتِي عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ غَيْرُهُنَّ فَإِنْ كَانَ لَهُ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلَّاتِي يَعْتِقْنَ بِمَوْتِهِ؛

لِأَنَّ الِاسْمَ لَهُنَّ فِي الْعُرْفِ وَاَللَّاتِي عَتَقْنَ فِي حَيَاتِهِ مَوَالٍ لَا أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، وَإِنَّمَا تُصْرَفُ إلَيْهِنَّ الْوَصِيَّةُ عِنْدَ عَدَمِ أُولَئِكَ لِعَدَمِ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى مِنْهُنَّ بِهَذَا الِاسْمِ وَلَا يُقَالُ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِمَمْلُوكِهِ بِالْمَالِ لَا تَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا، وَإِنَّمَا تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ لِكَوْنِهِ عِتْقًا فَوَجَبَ أَنْ لَا تَجُوزَ لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ اللَّاتِي لَمْ يَعْتِقْنَ حَالَ حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْقِيَاسُ أَنْ لَا تَجُوزَ الْوَصِيَّةُ لَهُنَّ؛ لِأَنَّهَا لَوْ جَازَتْ لَهُنَّ لَمَلَكْنَهُ حَالَ نُزُولِ الْعِتْقِ بِهِنَّ لِكَوْنِ الْعِتْقِ وَالتَّمْلِيكِ مُعَلَّقَيْنِ بِالْمَوْتِ وَالْعِتْقُ يَنْزِلُ عَلَيْهِنَّ وَهُنَّ إمَاءٌ فَكَذَا تَمَلُّكُهُنَّ يَقَعُ وَهُنَّ إمَاءٌ وَهُوَ لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا أَنَّا جَوَّزْنَاهُ اسْتِحْسَانًا؛

لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مُضَافَةٌ إلَى مَا بَعْدَ عِتْقِهِنَّ لَا حَالَ حُلُولِ الْعِتْقِ بِهِنَّ بِدَلَالَةِ حَالِ الْمُوصِي؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ تَمْلِيكَهُنَّ وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ فَصُرِفَ إلَيْهِ تَصْحِيحًا لِكَلَامِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.