Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(وَبِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَخَرَجَا مِنْ ثُلُثِهِ فَهُمَا لَهُ، وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهَا ثُمَّ مِنْهُ) أَيْ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجَارِيَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَدًا، وَكِلَاهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ جَمِيعِ الثُّلُثِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ لِأَنَّ الْأُمَّ دَخَلَتْ فِي الْوَصِيَّةِ أَصَالَةً، وَالْوَلَدُ تَابِعٌ حِينَ كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا، وَعِبَارَتُهُ صَادِقَةٌ بِمَا إذَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْقَبُولِ وَالْقِسْمَةِ

note

فَلَوْ قَالَ فَوَلَدَتْ بَعْدَهُمَا إلَى آخِرِهِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ، وَالتَّرِكَةُ مُبْقَاةٌ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ قَبْلَهَا حَتَّى يُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ، وَتَنْفُذَ وَصَايَاهُ دَخَلَ وَلَدُهَا فِي الْوَصِيَّةِ فَيَكُونَانِ لِلْمُوصَى لَهُ،

32,034

وَإِنْ لَمْ يَخْرُجَا مِنْ الثُّلُثِ ضَرَبَ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ، وَأَخَذَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْأُمِّ أَوَّلًا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَخَذَهُ مِنْ الْوَلَدِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا يُعْطِي لَهُ الثُّلُثَ مِنْهُمَا بِالْحِصَصِ قَالَ الشَّارِحِ وَعِبَارَةُ الْمُؤَلِّفِ صَادِقَةٌ بِمَا إذَا حَدَثَتْ قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ بَعْدَهُ.

32,035

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ أَصْلُهُ أَنَّ التَّرِكَةَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ مُبْقَاةٌ عَلَى حُكْمِ الْمَيِّتِ حَتَّى أَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَادِثَةَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ تُعَدُّ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ حَتَّى يُقْضَى دَيْنُهُ، وَتَنْفُذَ وَصَايَاهُ لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ وَالْوَرَثَةُ تَتَمَلَّكُ وَالْوَصِيَّةُ مِنْ جِهَةِ الْمَيِّتِ فَيُعْتَبَرُ بِمَا لَوْ مَلَكَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِهِ بِالْبَيْعِ أَوْ بِالنِّكَاحِ، وَالزَّوَائِدُ الْحَادِثَةُ مِنْ الْمَبِيعِ وَالْمَهْرِ قَبْلَ الْقَبْضِ حَادِثَةٌ عَلَى مِلْكِ الْمَالِكِ حَتَّى يَصِيرَ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ بِالْقَبْضِ لِأَنَّ مَا يُمْلَكُ يَكُونُ مُبْقًى عَلَى مِلْكِ الْمُمَلَّكِ فَكَذَا هَذَا، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَنَّهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَيْسَتْ بِمُبْقَاةٍ فَتَكُونُ الزَّوَائِدُ لِلْمُوصَى لَهُ ثُمَّ السَّائِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الزِّيَادَةِ،

32,036

وَالثَّانِي فِي النُّقْصَانِ، وَالزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ مِنْ الْمُوصَى بِهِ كَالْوَلَدِ وَالْغَلَّةِ وَالْكَسْبِ وَالْأَرْشِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي قَبْلَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ يَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى تُعْتَبَرَ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَ انْعِقَادِ سَبَبِ الْمِلْكِ لِلْمُوصَى لَهُ فِي الْأَصْلِ فَإِذَا حَدَثَتْ بِسَبَبِ الْمِلْكِ فِيهِ إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ تَدْخُلُ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ كَالْمَبِيعَةِ إذَا وَلَدَتْ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، وَاخْتَارَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْبَيْعَ فَتَصِيرُ الزِّيَادَةُ مَبِيعَةً حَتَّى تَصِيرَ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ

32,037

فَأَمَّا إذَا حَدَثَتْ قَبْلَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ هَلْ يَصِيرُ مُوصًى بِهَا لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ، وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى كَانَتْ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَمَا لَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ حَدَثَتْ بَعْدَ مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ، وَبَعْدَ تَأَكُّدِ مِلْكِهِ لِأَنَّهُ مَلَكَ الرَّقَبَةَ وَتَصَرَّفَ فِيهِ جَمِيعًا فَصَارَ كَالزِّيَادَةِ الْحَادِثَةِ مِنْ الْمَبِيعَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ.

32,038

وَقَالَ مَشَايِخُنَا يَصِيرُ مُوصًى بِهَا حَتَّى يُعْتَبَرَ خُرُوجُهَا مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَ الْمِلْكِ قَبْلَ تَأَكُّدِ الْمِلْكِ فِي الْأَصْلِ لِأَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَتَأَكَّدْ، وَلَمْ يَتَقَرَّرْ بَعْدُ لِأَنَّهُ لَوْ هَلَكَ ثُلُثُ التَّرِكَةِ وَصَارَتْ الْحَادِثَةُ بِحَيْثُ لَا تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ تَكُونُ مِنْ الْحَادِثَةِ بِقَدْرِ ثُلُثِ الْبَاقِي فَصَارَ كَالزِّيَادَةِ الْمَمْهُورَةِ الْحَادِثَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ تَصِيرُ مَهْرًا حَتَّى تَسْقُطَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَقَدْ مَلَكَتْ الرَّقَبَةَ وَالتَّصَرُّفَ جَمِيعًا لِأَنَّ مِلْكَهَا غَيْرُ مُتَأَكَّدٍ قَبْلَ الْقَبْضِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ هَلَكَ عَلَى الزَّوْجِ لَا عَلَيْهَا ثُمَّ أَلْحَقَ الْكَسْبَ بِالْوَلَدِ فِي الْوَصِيَّةِ،

32,039

وَفِي الْبَيْعِ لَمْ يُلْحِقْهُ بِالْوَلَدِ لِأَنَّ الْكَسْبَ بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ، وَالْمَنْفَعَةُ يَجُوزُ أَنْ تُمْلَكَ بِالْوَصِيَّةِ مَقْصُودًا فَكَذَلِكَ بَدَلُهَا أَيْضًا

32,040

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَجْعَلَ الْكَسْبَ مَبِيعًا مَقْصُودًا بِحُكْمِ الْوَارِدِ بِالْبَيْعِ لِأَنَّ الْقَبْضَ يَرِدُ عَلَيْهِ مَقْصُودًا لَهُمَا أَنَّ الزِّيَادَةَ مَتَى حَدَثَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ تَصِيرُ مُوصًى بِهَا حُكْمًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْحَادِثَ قَبْلَ الْقَبْضِ صَارَ مَقْصُودًا لَكِنَّهُ تَبَعًا لَا أَصْلًا، وَهَذَا الْبَيَانُ أَنَّهَا كَانَتْ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ

32,041

فَلَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ الْوَارِثُ صَحَّ قَالَ فِيهِ أَيْضًا رَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ قِيمَتُهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَأَوْصَى بِهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ مَاتَ فَبَاعَهَا الْوَارِثُ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنْ الْمُوصَى لَهُ فَوَلَدَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَلَدًا قِيمَتُهُ ثَلَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ جَاءَ الْمُوصَى لَهُ فَلَمْ يُجِزْ الْمُوصَى لَهُ الْبَيْعَ سَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي ثُلُثَيْ الْجَارِيَةِ وَثُلُثَيْ الْوَلَدِ، وَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ الْجَارِيَةِ وَثُلُثَ الْوَلَدِ لِأَنَّ الْجَارِيَةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ، وَبَيْعُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ لَا يَنْفُذُ إلَّا فِي نَصِيبِهِ فَنَفَذَ الْبَيْعُ فِي حِصَّةِ الْوَرَثَةِ، وَهُوَ ثُلُثُ الْجَارِيَةِ، وَلَمْ يَنْفُذْ فِي حِصَّةِ الْمُوصَى لَهُ.

وَهُوَ ثُلُثُهَا فَسَلَّمَ لَهُ ثُلُثَ الْجَارِيَةِ، وَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ بَعْدَ نَفَاذِ التَّصَرُّفِ الَّذِي حَكَمَ الْقِسْمَةَ، وَالْقَبْضَ فَيَكُونُ ثُلُثَا الْوَلَدِ بَعْدَ نَفَاذِ الْبَيْعِ نَفَذَ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَلَا يُعَدُّ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَثُلُثُهُ حَدَثَ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فَصَارَ مَالُ الْمَيِّتِ يَوْمَ الْقِسْمَةِ ثُلُثَيْ الْجَارِيَةِ قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ،

32,042

وَلَوْ كَانَتْ ازْدَادَتْ فِي مُدَّتِهَا فَصَارَتْ قِيمَتُهَا سِتَّمِائَةٍ فَثُلُثَاهَا سَالِمٌ لِلْمُشْتَرِي وَثُلُثهَا لِلْمُوصَى لَهُ وَثُلُثُ ثُلُثِهَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّ مَالَ الْمَيِّتِ أَرْبَعُمِائَةٍ لِأَنَّ الْبَيْعَ نَافِذٌ فِي ثُلُثَيْ الْجَارِيَةِ فَحَدَثَتْ ثُلُثَا الزِّيَادَةِ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَبَقِيَ مَالُ الْمَيِّتِ قِيمَتُهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَثُلُثُ الزِّيَادَةِ قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَصَارَ مَالُ الْمَيِّتِ قِيمَتُهُ أَرْبَعُمِائَةٍ فَيَكُونُ ثُلُثُهَا لِلْمُوصَى لَهُ، وَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ، وَثَلَثُمِائَةٍ مِنْ أَصْلِ الْجَارِيَةِ وَثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مِنْ الزِّيَادَةِ لِأَنَّ قِيمَةَ ثُلُثَيْ الْجَارِيَةِ مِائَتَانِ فَيَكُونُ ثُلُثَهَا مِائَةً وَثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَثُلُثُ ثُلُثِهَا لِلْوَرَثَةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ،

32,043

وَلَوْ أَنَّ الْجَارِيَةَ نَقَصَتْ حَتَّى صَارَتْ تُسَاوِي مِائَةً أَخَذَ الْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهَا، وَيَرْجِعُ عَلَى الْوَرَثَةِ مِنْ قِيمَتِهَا بِأَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةِ أَتْسَاعِ دِرْهَمٍ تَمَامَ ثُلُثِ الْمَالِ لِأَنَّ الْجَارِيَةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْمُوصَى لَهُ ثُلُثَاهَا لِلْمُشْتَرِي وَثُلُثُهَا لِلْمُوصَى لَهُ فَمَا ضَاعَ ضَاعَ عَلَى الْحِصَّتَيْنِ وَمَا بَقِيَ بَقِيَ عَلَى الْحِصَّتَيْنِ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْجَارِيَةِ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ وَثُلُثٌ لِأَنَّ الْمَالَ، وَحَقَّ الْمُوصَى لَهُ يُعْتَبَرُ يَوْمَ الْقِسْمَةِ.

وَقَدْ انْتَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْجَارِيَةِ ثُلُثَاهَا فَذَهَبَ ثُلُثَا حَقِّهِ، وَقِيمَتُهَا فِي حَقِّ الْوَرَثَةِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْبَيْعِ لِأَنَّهُ اسْتَهْلَكَهَا الْوَارِثُ بِالْبَيْعِ فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الِاسْتِهْلَاكِ، وَيَوْمَ الْبَيْعِ كَانَتْ قِيمَةُ ثُلُثَيْ الْجَارِيَةِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَارَ مَالُ الْمَيِّتِ مِائَتَيْنِ وَثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ وَثُلُثًا فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ ذَلِكَ، وَهُوَ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ وَسَبْعَةُ أَتْسَاعِ دِرْهَمٍ قَبْلَ الْوَرَثَةِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلْمُوصِي أَنْ يَنْقُضَ الْبَيْعَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ حَقِّهِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الدَّوْرِ لِأَنَّ مَا نَقَصَ فِيهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ الْوَرَثَةُ،

32,044

وَإِذَا هَلَكَ شَيْءٌ مِنْهُ هَلَكَ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ فَيَحْتَاجُ إلَى أَنْ يَنْقُصَ وَصِيَّتَهُ عَنْ ذَلِكَ،

32,045

وَإِذَا انْتَقَصَتْ بَعْدَ الْبَيْعِ بِقَدْرِ مَا انْتَقَصَتْ وَصِيَّتُهُ فَإِذَا نَفَذَ الْبَيْعُ عَادَ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ، وَاحْتَجْت إلَى النَّقْصِ فَيُؤَدِّي إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى، وَسَهْمُ الدَّوْرِ سَاقِطٌ فَلَمْ يَكُنْ حَقُّ الْبَعْضِ فِي الِابْتِدَاءِ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى الدَّوْرِ رَجُلٌ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ، وَقَدْ لَحِقَتْ الْأَوْلَادُ بِالْأُمَّهَاتِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ شَاةً بِدُونِ وَلَدِهَا،

32,046

وَإِنْ قَالَ شَاةٌ مِنْ غَنَمِي سَلَّمُوا مَعَهَا وَلَدَهَا وَمَا جُلِبَ مِنْ لَبَنِهَا، وَجُزْءًا مِنْ صُوفِهَا إنْ كَانَ قَائِمًا وَمَا كَانَ مُسْتَهْلَكًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَضُمُّونَهُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَنَاوَلَتْ شَاةً مِنْ قَطِيعٍ مُعَيَّنٍ فَتَدْخُلُ زَوَائِدُهَا تَحْتَ الْوَصِيَّةِ، وَلِذَلِكَ لَوْ أَوْصَى بِنَخْلَةٍ، وَلَمْ يَقُلْ مِنْ نَخْلِي هَذِهِ يُعْطُونَهُ نَخْلَةً دُونَ ثَمَرَتِهَا،

32,047

وَإِنْ قَالَ مِنْ نَخْلِي هَذِهِ، وَقَدْ أَثْمَرَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ تَبِعَهَا الثَّمَرُ، هَذَا إذَا أَوْصَى بِمُعَيَّنٍ

32,048

فَلَوْ أَوْصَى بِأَحَدِهِمَا قَالَ فِيهِ أَيْضًا.

32,049

وَلَوْ أَوْصَى بِإِحْدَى هَاتَيْنِ الْأَمَتَيْنِ فَوَلَدَتْ إحْدَاهُمَا أَعْطَاهُ الْوَرَثَةُ أَيَّتَهمَا شَاءُوا

32,050

فَلَوْ أَعْطَوْا الَّتِي وَلَدَتْ تَبِعَهَا وَلَدُهَا،

note

وَلَوْ قَالَ قَدْ أَوْصَيْت بِجَارِيَةٍ مِنْ جَوَارِي هَؤُلَاءِ أَوْ قَالَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِي هَذِهِ فَوَلَدَتْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي فَأَرَادَ الْوَرَثَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَنْ يُعْطُوهُ مِنْ الْأَوْلَادِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ،

32,051

وَإِنْ أَعْطَوْهُ جَارِيَةً أَوْ شَاةً أَوْ نَخْلَةً تَبِعَهَا ثَمَرُهَا وَلَا يَتْبَعُهَا أَوْلَادُهَا، وَثَمَرَتُهَا الْحَادِثَةُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي لِأَنَّهُ إنَّمَا وَجَبَ لَهُ ذَلِكَ بِالْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبَعْدَ الْمَوْتِ الْإِيجَابُ لَا يَتَنَاوَلُ الزَّوَائِدَ الْحَادِثَةَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَإِنْ هَلَكَتْ الْأُمَّهَاتُ إلَّا وَاحِدَةً بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي كَانَ حَقُّهُ فِي هَذِهِ الْوَاحِدَةِ،

32,052

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ الْأُمَّهَاتِ دَفَعُوا إلَيْهِ الْأَمْوَالَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبِأَمَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَخَرَجَا مِنْ ثُلُثِهِ فَهُمَا لَهُ وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهَا ثُمَّ مِنْهُ) أَيْ إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِجَارِيَةٍ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَدًا وَكِلَاهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْ الثُّلُثِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ دَخَلَتْ فِي الْوَصِيَّةِ أَصَالَةً وَالْوَلَدَ تَبَعًا حِينَ كَانَ مُتَّصِلًا بِهَا فَإِذَا وَلَدَتْ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَالتَّرِكَةُ مُبْقَاةٌ عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ قَبْلَهَا حَتَّى تَقْضِيَ بِهِ دُيُونَهُ، وَتُنَفِّذَ مِنْهُ وَصَايَاهُ دَخَلَ الْوَلَدُ فِي الْوَصِيَّةِ فَيَكُونَانِ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجَا مِنْ الثُّلُثِ ضَرَبَ الْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ وَأَخَذَ مَا يَخُصُّهُ مِنْ الْأُمِّ أَوَّلًا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَخَذَهُ مِنْ الْوَلَدِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَالَا يَأْخُذُ مَا يَخُصُّهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا؛

لِأَنَّ الْوَلَدَ دَخَلَ فِي الْوَصِيَّةِ تَبَعًا حَالَ اتِّصَالِهِ بِهَا فَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِالِانْفِصَالِ.

كَمَا إذَا أَوْصَى بِبَيْعِهَا مِنْ فُلَانٍ بِكَذَا مِنْ الثَّمَنِ أَوْ عَتَقَهَا فَوَلَدَتْ وَكَمَا إذَا وَلَدَتْ الْمَبِيعَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يَسْرِي إلَى الْوَلَدِ حَتَّى يُبَاعَ أَوْ يَعْتِقَ مَعَهَا وَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إذَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ أَيْضًا فِيهِمَا عَلَى السَّوَاءِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمِ الْأُمِّ كَأَنَّ الْوَصِيَّةَ وَقَعَتْ بِهِمَا جَمِيعًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ الْأُمَّ أَصْلٌ وَالْوَلَدَ تَبَعٌ فِي الْوَصِيَّةِ وَالتَّبَعُ لَا يُزَاحِمُ الْأَصْلَ

12,982

فَلَوْ نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ فِيهِمَا جَمِيعًا تُنْتَقَضُ الْوَصِيَّةُ فِي بَعْضِ الْأَصْلِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ

12,983

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ؛ لِأَنَّ تَنْفِيذَهُ فِي التَّبَعِ لَا يُؤَدِّي إلَى نَقْضِهِ فِي الْأَصْلِ بَلْ يَبْقَى تَامًّا صَحِيحًا فِيهِ غَيْرَ أَنَّ الثَّمَنَ كُلَّهُ لَا يُقَابِلُ الْأَصْلَ بَلْ بَعْضَهُ ضَرُورَةَ مُقَابِلَتِهِ بِالْوَلَدِ إذَا بِيعَا بِالثَّمَنِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُوصِي أَوْ وَلَدَتْ الْمَبِيعَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ.

وَقُبِضَ الْوَلَدُ مَعَ الْأُمِّ، وَذَلِكَ لَا يُبَالَى بِهِ وَلَا أَثَرَ لَهُ فِي النَّقْضِ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ تَابِعٌ فِي الْبَيْعِ حَتَّى يَنْعَقِدَ الْبَيْعُ بِدُونِ ذِكْرِهِ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا حَتَّى لَوْ كَانَ فِي الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُوصِي مُحَابَاةٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْخِلَافِ هَذَا إذَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَهُمَا فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ خَالِصًا لِتَقَرُّرِ مِلْكِهِ فِيهِ بَعْدَهُمَا وَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْقَبُولِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُوصًى بِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ خُرُوجُهُ مِنْ الثُّلُثِ وَكَانَ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَمَا لَوْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَمَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - قَالُوا يَصِيرُ مُوصًى بِهِ حَتَّى يُعْتَبَرَ خُرُوجُهُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا إذَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي لَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ الْوَصِيَّةِ فَيَكُونُ لِوَرَثَتِهِ كَيْفَمَا كَانَ وَالْكَسْبُ كَالْوَلَدِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.