Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(لَا فِي حَدٍّ) يَعْنِي إشَارَتَهُ لَا تَكُونُ كَالْبَيَانِ فِي الْحُدُودِ لِأَنَّهَا تَنْدَرِئُ بِالشُّبْهَةِ لِكَوْنِهَا حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِهَا وَلَعَلَّهُ كَانَ مُصَدِّقًا لِلْقَاذِفِ إنْ قَذَفَ هُوَ فَلَا يَتَيَقَّنُ بِطَلَبِهِ الْحَدُّ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقَاذِفَ فَقَذْفُهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ وَالْحَدُّ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْقَذْفِ بِصَرِيحِ الزِّنَا،

32,842

وَفِي الْقِصَاصِ اُعْتُبِرَ طَلَبُهُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ وَهَذَا لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَثْبُتُ بِبَيَانٍ فِيهِ شُبْهَةٌ.

أَلَا تَرَى أَنَّ الشُّهُودَ لَوْ شَهِدُوا بِالْوَطْءِ الْحَرَامِ أَوْ أَقَرَّ هُوَ بِالْوَطْءِ الْحَرَامِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَوْ شَهِدُوا بِالْقَتْلِ الْمُطْلَقِ أَوْ أَقَرَّ بِمُطْلَقِ الْقَتْلِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِالتَّعَمُّدِ وَهَذَا لِأَنَّ الْقِصَاصَ فِيهِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ جَابِرًا فَجَازَ أَنْ يَثْبُتَ مَعَ الشُّبْهَةِ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ الَّتِي هِيَ حَقُّ الْعَبْدِ،

32,843

أَمَّا الْحُدُودُ الْخَالِصَةُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى جُعِلَتْ زَاجِرَةً لَيْسَ فِيهَا مَعْنَى الْبَدَلِيَّةِ أَصْلًا فَلَا يَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَنَّ الْكِتَابَ مِنْ الْغَائِبِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي قِصَاصٍ يَجِبُ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ فِي الْأَخْرَسِ كَذَلِكَ فَيَكُونُ فِي الْغَائِبِ وَالْأَخْرَسِ رِوَايَتَانِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُفَارِقًا لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَائِبَ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ فِي الْجُمْلَةِ فَيُعْتَبَرُ بِالنُّطْقِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَخْرَسُ لِتَعَذُّرِ وُجُودِ النُّطْقِ فِي حَقِّهِ لِلْآفَةِ الَّتِي بِهِ فَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ مُعْتَبَرَةٌ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْكِتَابَةِ،

32,844

بِخِلَافِ مَا ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِنْ أَنَّ الْإِشَارَةَ لَا تُعْتَبَرُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ قَالُوا: لِأَنَّ الْإِشَارَةَ حُجَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ قُلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُجَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ فَفِي الْكِتَابَةِ زِيَادَةُ بَيَانٍ لَمْ تُوجَدْ فِي الْإِشَارَةِ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْبَيَانِ فِي الْكِتَابَةِ مَعْلُومَةٌ حِسًّا وَعَيَانًا،

32,845

وَفِي الْإِشَارَةِ زِيَادَةُ أَثَرٍ لَمْ تُوجَدْ فِي الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبَيَانِ هُوَ الْكَلَامُ؛ لِأَنَّهُ وُضِعَ لَهُ وَالْإِشَارَةُ أَقْرَبُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْعِلْمَ الْحَاصِلَ بِهَا حَاصِلٌ بِمَا هُوَ مُفَصَّلٌ بِالتَّكَلُّمِ وَهُوَ إشَارَتُهُ بِيَدِهِ أَوْ بِرَأْسِهِ صَارَتْ أَقْرَبَ إلَى النُّطْقِ مِنْ آثَارِ الْأَقْلَامِ فَاسْتَوَيَا وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْآخَرِ بَلْ يُخَيَّرُ وَلِهَذَا ذَكَرَهُ بِكَلِمَةِ أَوْ الَّتِي لِلتَّخْيِيرِ وَقَالُوا فِيمَنْ صَمَتَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ الْحُكْمُ كَالْمُعْتَقَلِ اللِّسَانِ.

[[مسائل متفرقة في التحري في الذكاة والنجاسة]] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(لَا فِي حَدٍّ) أَيْ لَا تَكُونُ إشَارَتُهُ وَكِتَابَتُهُ كَالْبَيَانِ فِي الْحُدُودِ لِأَنَّهَا تَنْدَرِئُ بِالشُّبْهَةِ لِكَوْنِهَا حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِهَا.

وَلَعَلَّهُ كَانَ مُصَدِّقًا لِلْقَاذِفِ إنْ قُذِفَ هُوَ فَلَا يَتَيَقَّنُ بِطَلَبِهِ الْحَدَّ،

13,220

وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقَاذِفَ فَقَذْفُهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ، وَالْحَدُّ لَا يَجِبُ إلَّا بِالْقَذْفِ بِصَرِيحِ الزِّنَا،

13,221

وَفِي الْقِصَاصِ اُعْتُبِرَ طَلَبُهُ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ، وَحَقُّ الْعَبْدِ لَا يَخْتَصُّ بِلَفْظٍ دُونَ لَفْظٍ.

وَقَدْ يَثْبُتُ بِدُونِ اللَّفْظِ كَالتَّعَاطِي، وَهَذَا لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَثْبُتُ بِبَيَانٍ فِيهِ شُبْهَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الشُّهُودَ لَوْ شَهِدُوا بِالْوَطْءِ الْحَرَامِ لَا يَجِبُ الْحَدُّ عَلَيْهِ،

13,222

وَلَوْ شَهِدُوا بِالْقَتْلِ الْمُطْلَقِ أَوْ أَقَرَّ بِمُطْلَقِ الْقَتْلِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ،

13,223

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَفْظُ التَّعَمُّدِ، وَهَذَا لِأَنَّ الْقِصَاصَ فِيهِ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ لِأَنَّهُ شُرِعَ جَابِرًا فَجَازَ أَنْ يَثْبُتَ مَعَ الشُّبْهَةِ كَسَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ الَّتِي هِيَ حَقُّ الْعَبْدِ.

13,224

أَمَّا الْحُدُودُ الْخَالِصَةُ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى شُرِعَتْ زَاجِرَةً، وَلَيْسَ فِيهَا مَعْنَى الْبَدَلِيَّةِ أَصْلًا فَلَا تَثْبُتُ مَعَ الشُّبْهَةِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ، وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ أَنَّ الْكِتَابَ مِنْ الْغَائِبِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي قِصَاصٍ يَجِبُ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ فِي الْأَخْرَسِ كَذَلِكَ فَيَكُونُ فِي الْغَائِبِ وَالْأَخْرَسِ رِوَايَتَانِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُفَارِقًا لِذَلِكَ لِأَنَّ الْغَائِبَ يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ فِي الْجُمْلَةِ فَيُعْتَبَرُ بِالنُّطْقِ.

وَلَا كَذَلِكَ الْأَخْرَسُ لِتَعَذُّرِ النُّطْقِ فِي حَقِّهِ لِلْآفَةِ الَّتِي بِهِ فَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ مُعْتَبَرَةٌ،

13,225

وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الْكِتَابَةِ

13,226

بِخِلَافِ مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أَنَّ الْإِشَارَةَ لَا تُعْتَبَرُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ قَالُوا لِأَنَّ الْإِشَارَةَ حُجَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ، وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْكِتَابَةِ قُلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُجَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ فَفِي الْكِتَابَةِ زِيَادَةُ بَيَانٍ لَمْ تُوجَدْ فِي الْإِشَارَةِ لِأَنَّ قَصْدَ الْبَيَانِ فِي الْكِتَابَةِ مَعْلُومٌ حِسًّا وَعِيَانًا.

13,227

وَفِي الْإِشَارَةِ زِيَادَةُ أَثَرٍ لَمْ تُوجَدْ فِي الْكِتَابَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْبَيَانِ هُوَ الْكَلَامُ لِأَنَّهُ وُضِعَ لَهُ، وَالْإِشَارَةُ أَقْرَبُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْعِلْمَ الْحَاصِلَ بِهَا حَاصِلٌ بِمَا هُوَ مُتَّصِلٌ بِالْمُتَكَلِّمِ، وَهُوَ إشَارَتُهُ بِيَدِهِ أَوْ رَأْسِهِ فَصَارَتْ أَقْرَبَ إلَى النُّطْقِ مِنْ آثَارِ الْأَقْلَامِ فَاسْتَوَيَا، وَلَا يُقَدَّمُ عَلَى الْآخَرِ بَلْ يُخَيَّرُ، وَلِهَذَا ذَكَرَهُ بِكَلِمَةِ أَوْ، وَهِيَ لِلتَّخْيِيرِ، وَقَالُوا فِيمَنْ صَمَتَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ الْحُكْمُ كَالْمُعْتَقَلِ لِسَانُهُ حَتَّى لَا يَجُوزَ بِالْإِيمَاءِ وَالْكِتَابَةِ بِهِ إقْرَارُهُ،

13,228

وَقِيلَ هَذَا تَفْسِيرٌ لِمُعْتَقَلِ اللِّسَانِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ فِي الْأَخْرَسِ كَذَلِكَ) أَيْ لَا يَكُونُ حُجَّةً. اهـ.

[غنم مذبوحة وميتة حُكْم الْأَكْل مِنْهَا]

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.