Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5064كنز الدقائقHanafivol. 1, p. 690vol. 1, p. 690

إذا قضى القاضي في حادثةٍ ببيّنةٍ ثمّ قال: رجعت عن قضائي، أو بدا لي غيرُ ذلك، أو وقعتُ في تلبيس الشّهود، أو أبطلت حكمي، ونحو ذلك: لا يعتبر، والقضاء ماضٍ إن كان بعد دعوى صحيحةٍ وشهادةٍ مستقيمةٍ

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(إذَا قَضَى الْقَاضِي فِي حَادِثَةٍ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ قَالَ رَجَعْت عَنْ قَضَائِي أَوْ بَدَا لِي غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ وَقَعْت فِي تَلْبِيسِ الشُّهُودِ أَوْ أَبْطَلْت حُكْمِي وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ وَالْقَضَاءُ مَاضٍ إنْ كَانَ بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ وَشَهَادَةٍ مُسْتَقِيمَةٍ) ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ الْأَوَّلِ قَدْ تُرَجَّحُ بِالْقَضَاءِ فَلَا يُنْقَضُ بِاجْتِهَادٍ مِثْلِهِ وَلَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْهُ وَلَا إبْطَالَهُ؛ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ وَهُوَ الْمُدَّعِي، أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّهَادَةَ لَمَّا اتَّصَلَتْ بِالْقَضَاءِ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ وَلَا يَمْلِكُ إبْطَالَهَا لِمَا ذَكَرْنَا فَكَذَا الْقَضَاءُ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْضِي بِالْقَضَاءِ ثُمَّ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ بَعْدَ ذَلِكَ بِخِلَافِهِ فَلَا يَرُدُّ قَضَاءَهُ» وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا قَضَى بِاجْتِهَادٍ فِي حَادِثَةٍ لَا نَصَّ فِيهَا ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْ رَأْيِهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِمَا هُوَ أَحْسَنُ عِنْدَهُ وَلَا يَنْقُضُ الْقَضَاءَ الَّذِي قَضَاهُ بِالرَّأْيِ؛

لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقُضْ بِالْقُرْآنِ بَعْدَهُ فَهَذَا أَوْلَى،

32,876

بِخِلَافِ مَا إذَا قَضَى بِاجْتِهَادِهِ فِي حَادِثَةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ نَصٌّ بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ ذَلِكَ الْقَضَاءَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَاضِيَ حَالَ مَا قَضَى بِاجْتِهَادِهِ فَالنَّصُّ الَّذِي هُوَ مُخَالِفٌ لِاجْتِهَادِهِ كَانَ مَوْجُودًا مُنَزَّلًا إلَّا أَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِ وَكَانَ الِاجْتِهَادُ فِي مَحَلِّ النَّصِّ فَلَا يَصِحُّ وَحَالَ مَا قَضَى بِاجْتِهَادِهِ كَانَ الِاجْتِهَادُ فِي مَحَلٍّ لَا نَصَّ فِيهِ فَصَحَّ وَصَارَ ذَلِكَ شَرِيعَةً لَهُ فَإِذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِهِ صَارَ نَاسِخًا لِتِلْكَ الشَّرِيعَةِ.

[[مسائل متفرقة في الإقرار والدعوى]] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

Says nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(إذَا قَضَى الْقَاضِي فِي حَادِثَةٍ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ قَالَ رَجَعْت عَنْ قَضَائِي أَوْ بَدَا لِي غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ وَقَعْتُ فِي تَلْبِيسِ الشُّهُودِ أَوْ أَبْطَلْتُ حُكْمِي، وَنَحْوُ ذَلِكَ لَا يُعْتَبَرُ، وَالْقَضَاءُ مَاضٍ إنْ كَانَ بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ وَشَهَادَةٍ مُسْتَقِيمَةٍ) لِأَنَّ رَأْيَهُ الْأَوَّلَ قَدْ تَرَجَّحَ بِالْقَضَاءِ فَلَا يُنْقَضُ بِاجْتِهَادِ مِثْلِهِ، وَلَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْهُ، وَلَا إبْطَالَهُ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ وَهُوَ الْمُدَّعِي أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّاهِدَ لَمَّا اتَّصَلَ بِشَهَادَتِهِ الْقَضَاءُ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ، وَلَا يَمْلِكُ إبْطَالَهَا لِمَا ذَكَرْنَا فَكَذَا الْقَاضِي،

13,268

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْضِي بِالْقَضَاءِ ثُمَّ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ بَعْدَ الَّذِي قَضَى بِخِلَافِهِ فَلَا يَرُدُّ قَضَاءَهُ، وَيَسْتَأْنِفُ»،

13,269

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا قَضَى بِالِاجْتِهَادِ فِي حَادِثَةٍ لَا نَصَّ فِيهَا ثُمَّ تَحَوَّلَ عَنْ رَأْيِهِ فَإِنَّهُ يَقْضِي فِي الْمُسْتَقْبَلِ بِمَا هُوَ أَحْسَنُ عِنْدَهُ، وَلَا يُنْقَضُ مَا مَضَى مِنْ قَضَائِهِ لِأَنَّ حُدُوثَ الِاجْتِهَادِ وَالرَّأْيِ دُونَ نُزُولِ الْقُرْآنِ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَنْقُضْ الْقَضَاءَ الَّذِي قَضَى بِالرَّأْيِ بِالْقُرْآنِ الَّذِي نَزَلَ بَعْدَهُ فَهَذَا أَوْلَى

13,270

بِخِلَافِ مَا إذَا قَضَى بِاجْتِهَادِهِ فِي حَادِثَةٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ نَصٌّ بِخِلَافِهِ فَإِنَّهُ يَنْقُضُ ذَلِكَ الْقَضَاءَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِاجْتِهَادِهِ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَنْقُضْ قَضَاءَهُ الْأَوَّلَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَاضِيَ حَالَ مَا قَضَى بِاجْتِهَادِهِ فَالنَّصُّ الَّذِي هُوَ مُخَالِفٌ لِاجْتِهَادِهِ كَانَ مَوْجُودًا مُنْزَلًا إلَّا أَنَّهُ خَفِيَ عَلَيْهِ فَكَانَ الِاجْتِهَادُ فِي مَحِلِّ النَّصِّ فَلَا يَصِحُّ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَالَ مَا قَضَى بِاجْتِهَادِهِ كَانَ الِاجْتِهَادُ فِي مَحِلٍّ لَا نَصَّ فِيهِ فَصَحَّ، وَصَارَ ذَلِكَ شَرِيعَةً لَهُ فَإِذَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِهِ صَارَ نَاسِخًا لِتِلْكَ الشَّرِيعَةِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّ رَأْيَهُ الْأَوَّلَ قَدْ تَرَجَّحَ بِالْقَضَاءِ فَلَا يُنْتَقَضُ) الْحَاصِلُ أَنَّ قَضَاءَ الْقَاضِي لَا يُنْتَقَضُ إلَّا إذَا تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ بِيَقِينٍ كَمَا لَوْ قَضَى بِمَوْتِ شَخْصٍ ثُمَّ جَاءَ حَيًّا وَنَصُّ الْوَاقِفِ كَنَصِّ الشَّارِعِ

9,701

فَلَوْ تَبَيَّنَ نَصُّ الْوَاقِفِ عَلَى خِلَافِ الْقَضَاءِ اُعْتُبِرَ الرُّجُوعُ عَنْهُ وَلَزِمَ إبْطَالُهُ. اهـ. يَحْيَى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.