وللجدّة وإن كثرت السّدس إن لم يتخلّل جدٌّ فاسدٌ في نسبتها إلى الميّت
Its commentaries
(وَلِلْجَدَّاتِ وَإِنْ كَثُرْنَ السُّدُسُ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ جَدٌّ فَاسِدٌ فِي نِسْبَتِهَا إلَى الْمَيِّتِ)
قَالَ فِي الْأَصْلِ وَالْكَلَامُ فِي الْجَدَّاتِ فِي مَوَاضِعَ فِي تَرْتِيبِهِنَّ وَمَعْرِفَةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ الْفَاسِدَةِ مِنْهُنَّ وَفِي قَدْرِ مِيرَاثِهِنَّ وَفِيمَا يَسْقُطْنَ بِهِ فَالْأَوَّلُ كُلُّ شَخْصٍ لَهُ جَدَّتَانِ أُمُّ أُمٍّ وَأُمُّ أَبٍ وَلِأَبِيهِ وَأُمِّهِ كَذَلِكَ وَهَكَذَا إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - فَالصَّحِيحَةُ مِنْهُنَّ مَنْ لَا يَتَخَلَّلُ فِي نِسْبَتِهَا إلَى الْمَيِّتِ ذَكَرٌ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ وَالْفَاسِدَةُ مَنْ تَخَلَّلَ فِي نِسْبَتِهَا ذَكَرٌ وَذَلِكَ جَدٌّ فَاسِدٌ فَمَنْ يُدْلِي بِهِ يَكُونُ فَاسِدًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَعِنْدَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْفَاسِدَةُ مَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ مُطْلَقًا وَإِذَا أَرَدْت تَنْزِيلَ كُلِّ عَدَدٍ مِنْ الْجَدَّاتِ الْوَارِثَاتِ الْمُتَحَاذِيَاتِ فَاذْكُرْ أَوَّلًا لَفْظَةَ أُمِّ أُمٍّ بِمِقْدَارِ الْعَدَدِ الَّذِي تُرِيدُهُ، ثُمَّ تَقُولُ ثَانِيًا أُمُّ أُمٍّ تَجْعَلُ مَكَانَ الْأُمِّ الْأَخِيرَةِ أَبًا، ثُمَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ تُبَدِّلُ مَكَانَ الْأُمِّ أَبًا عَلَى الْأَوَّلِ إلَى أَنْ تَبْقَى لَفْظَةُ أُمٍّ مَرَّةً مِثَالُهُ إذَا سُئِلْت عَنْ أَرْبَعِ جَدَّاتٍ وَارِثَاتٍ مُتَحَاذِيَاتٍ فَقِيلَ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ بِقَدْرِ عَدَدِهِنَّ لَفْظَةُ أُمٍّ مَرَّةً لِإِثْبَاتِ الدَّرَجَةِ الَّتِي تُتَصَوَّرُ أَنْ يَجْتَمِعْنَ فِيهَا فَإِنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَجْتَمِعْنَ فِيهَا إلَّا إذَا ارْتَفَعْنَ قَدْرَ عَدَدِهِنَّ مِنْ الدَّرَجَاتِ فَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ وَارِثَاتٍ لَا يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُنَّ إلَّا فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ فَتَقُولُ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ وَهِيَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْ جِهَتِهَا وَارِثٌ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ.
ثُمَّ يَأْتِي بِوَاحِدَةٍ أُخْرَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فِي دَرَجَتِهَا فَتَقُولُ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أَبٍ، ثُمَّ تَأْتِي بِأُخْرَى مِنْ جِهَةِ الْجَدِّ فَتَقُولُ أُمُّ أُمِّ أَبِ الْأَبِ، ثُمَّ تَأْتِي أُخْرَى مِنْ جِهَةِ جَدِّ الْأَبِ فَتَقُولُ أُمُّ أَبِ الْأَبِ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَجْتَمِعَ الْوَارِثَاتُ فِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِكُلِّ جَدٍّ صَحِيحٍ لَهُ أُمٌّ وَارِثَةٌ
وَكَذَا أُمُّ أُمِّهِ، وَإِنْ عَلَتْ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ جَدَّةٌ وَارِثَةٌ مِنْ كُلِّ أَبٍ إلَّا وَاحِدَةٌ فَيُحْتَاجُ إلَى أَنْ يَأْتِيَ مِنْ الْأَبَاءِ قَدْرَهُنَّ عَدَدًا إلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَإِنَّهَا تُدْلِي بِذَكَرٍ وَالثَّانِيَةُ تُدْلِي بِالْأَبِ فَلِهَذَا حَذَفْت فِي النِّسْبَةِ الثَّانِيَةِ
أُمًّا وَاحِدَةً وَأَبْدَلْت مَكَانَهَا أَبًا، وَالْجَدَّةُ الثَّالِثَةُ تُدْلِي بِالْجَدِّ فَلِهَذَا أَسْقَطْت اثْنَيْنِ وَأَبْدَلْت مَكَانَهُمَا أَبَوَيْنِ وَالرَّابِعَةُ تُدْلِي بِجَدِّ الْأَبِ فَلِهَذَا سَقَطَتْ أُمَّهَاتٌ وَأُبْدِلَتْ مَكَانَهُنَّ ثَلَاثَةُ آبَاءٍ فَهَذِهِ طَرِيقَةٌ فِي أَكْثَرَ مِنْهُنَّ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى هَذِهِ مَعْرِفَةُ الصَّحِيحَةِ،
وَإِذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ مَا يُقَابِلُ الصَّحِيحَاتِ مِنْ الْفَاسِدَاتِ فَخُذْ عَدَدَ الصَّحِيحَاتِ وَاجْعَلْهُ فِي يَمِينِك وَاطْرَحْ مِنْهُ اثْنَيْنِ وَاجْعَلْهَا بِيَسَارِك بِعَدَدِ مَا بَقِيَ فِي يَمِينِك فَالْمَبْلَغُ عَدَدُ الْجَدَّاتِ الصَّحِيحَاتِ وَالْفَاسِدَاتِ جَمِيعًا فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْهُ عَدَدُ الصَّحِيحَاتِ فَالْبَاقِيَاتُ هِيَ الْفَاسِدَاتُ، مِثَالُهُ إذَا سُئِلْت عَنْ أَرْبَعِ جَدَّاتٍ صَحِيحَاتٍ كَمْ بِإِزَائِهِنَّ مِنْ الْفَاسِدَاتِ فَخُذْ أَرْبَعَةً يَمِينَك وَاطْرَحْ مِنْهَا اثْنَيْنِ فَخُذْهَا يَسَارَك فَإِذَا ضَعَّفْت هَذَا الْمَطْرُوحَ بِعَدَدِ مَا بَقِيَ فِي يَمِينِك صَارَ ثَمَانِيَةً وَهُوَ عَدَدُ مَبْلَغِ الْجَدَّاتِ أَجْمَعَ فِي هَذِهِ الْجَدَّةِ فَإِذَا أَسْقَطْت عَدَدَ الصَّحِيحَاتِ وَهُنَّ أَرْبَعٌ بَقِيَتْ أَرْبَعَةٌ وَهُنَّ الْفَاسِدَاتُ وَمِيرَاثُهُنَّ السُّدُسُ.
وَإِنْ كَثُرْنَ يَشْتَرِكْنَ فِيهِ لِمَا رَوَى عُبَادَةَ بْنُ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَضَى بَيْنَ الْجَدَّتَيْنِ إذَا اجْتَمَعَتَا بِالسُّدُسِ بِالسَّوِيَّةِ» وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَشْرَكَ بَيْنَ الْجَدَّتَيْنِ فِي السُّدُسِ وَسَيَذْكُرُ مَا يَسْقُطْنَ بِهِ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ سِوَى عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يَكُونَ لَهُ جَدَّتَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَهِيَ أُمُّ الْأُمِّ وَالْأُخْرَى مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَهِيَ أُمُّ الْأَبِ يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ بِأَنَّ الْجَدَّاتِ طَبَقَتَانِ طَبَقَةٌ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ يُعْرَفْنَ بِالثَّابِتَاتِ وَطَبَقَةٌ وَهِيَ مِنْ جُمْلَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ يُعْرَفْنَ بِالسَّاقِطَاتِ، فَالْحَاصِلُ إذَا كَانَ لِمَيِّتٍ أُمُّ الْأَبِ وَأُمُّ أُمِّ الْأُمِّ وَالْأَبُ حَيٌّ فَعِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ لَا شَيْءَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ؛
لِأَنَّ أُمَّ أُمِّ الْأُمِّ تَصِيرُ مَحْجُوبَةً بِأُمِّ الْأَبِ وَأُمُّ الْأَبِ تَصِيرُ مَحْجُوبَةً بِالْأَبِ، وَعِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ تَرِثُ الْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَفَرِيضَةُ الْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ السُّدُسُ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَهَذَا قَوْلُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ،
وَفِي الْمُضْمَرَاتِ الْجَدَّةُ الْوَاحِدَةُ وَالْجَدَّاتُ فَصَاعِدًا السُّدُسُ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ إلَّا عِنْدَ الرَّدِّ وَلَا يَنْقُصُ إلَّا عِنْدَ الْعَوْلِ وَالْجَدَّاتُ سِتٌّ ثِنْتَانِ لَك وَثِنْتَانِ لِأُمِّك وَثِنْتَانِ لِأَبِيك وَالْكُلُّ وَارِثَاتٌ إلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ أُمُّ أَبٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلِلْجَدَّاتِ، وَإِنْ كَثُرْنَ السُّدُسُ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ جَدٌّ فَاسِدٌ فِي نِسْبَتِهَا إلَى الْمَيِّتِ) وَكُنَّ مُتَحَاذِيَاتٍ فِي الدَّرَجَةِ، وَالْكَلَامُ فِي الْجَدَّاتِ فِي مَوَاضِعَ فِي تَرْتِيبِهِنَّ، وَمَعْرِفَةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ الْفَاسِدَةِ مِنْهُنَّ،
وَفِي قَدْرِ مِيرَاثِهِنَّ، وَفِيمَا يَسْقُطْنَ بِهِ فَالْأَوَّلُ كُلُّ شَخْصٍ لَهُ جَدَّتَانِ أُمُّ أُمٍّ وَأُمُّ أَبٍ وَلِأَبِيهِ وَأُمِّهِ كَذَلِكَ، وَهَكَذَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى آدَمَ وَحَوَّاءَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَالصَّحِيحَةُ مِنْهُنَّ مَنْ لَا يَتَخَلَّلُ فِي نِسْبَتِهَا إلَى الْمَيِّتِ ذَكَرٌ بَيْنَ أُنْثَيَيْنِ، وَالْفَاسِدَةُ مَنْ يَتَخَلَّلُ فِي نِسْبَتِهَا ذَلِكَ إذْ كُلُّ أَبٍ يُدْلِي إلَى الْمَيِّتِ بِأُنْثَى جَدٌّ فَاسِدٍ فَمَنْ يُدْلَى بِهِ يَكُونُ فَاسِدًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى.
وَعِنْدَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْفَاسِدَةُ مَنْ تُدْلِي بِذَكَرٍ مُطْلَقًا،
وَإِذَا أَرَدْت تَنْزِيلَ عَدَدٍ مِنْ الْجَدَّاتِ الْوَارِثَاتِ الْمُتَحَاذِيَاتِ فَاذْكُرْ أَوَّلًا لَفْظَةَ أُمِّ أُمِّ بِمِقْدَارِ الْعَدَدِ الَّذِي تُرِيدُهُ ثُمَّ تَقُولُ ثَانِيًا أُمُّ أُمِّ، وَتَجْعَلُ مَكَانَ الْأُمِّ الْأَخِيرَةِ أَبًا ثُمَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ تُبَدِّلُ مَكَانَ الْأُمِّ أَبًا عَلَى الْوَلَاءِ إلَى أَنْ تَبْقَى لَفْظَةُ أُمٍّ مَرَّةً مِثَالُهُ إذَا سُئِلْت عَنْ أَرْبَعِ جَدَّاتٍ وَارِثَاتٍ مُتَحَاذِيَاتٍ فَقُلْ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ بِقَدْرِ عَدَدِهِنَّ لِإِثْبَاتِ الدَّرَجَةِ الَّتِي يُتَصَوَّرُ أَنْ يَجْتَمِعْنَ فِيهَا فَإِنَّهُنَّ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَجْتَمِعْنَ فِيهَا إلَّا إذَا ارْتَفَعْنَ قَدْرَ عَدَدِهِنَّ مِنْ الدَّرَجَاتِ فَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ وَارِثَاتٍ لَا يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُهُنَّ إلَّا فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ.
فَتَقُولُ أُمُّ أُمِّ أُمِّ أُمٍّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ، وَهِيَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ، وَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْ جِهَتِهَا أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ ثُمَّ تَأْتِي بِوَاحِدَةٍ أُخْرَى مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فِي دَرَجَتِهَا فَنَقُولُ أُمُّ أُمِّ أُمِّ الْأَبِ ثُمَّ تَأْتِي بِأُخْرَى مِنْ جِهَةِ الْجَدِّ فَتَقُولُ أُمُّ أُمِّ أَبِي الْأَبِ ثُمَّ تَأْتِي بِأُخْرَى مِنْ جِهَةِ جَدِّ الْأَبِ فَتَقُولُ أُمُّ أَبِي أَبِي الْأَبِ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَجْتَمِعَ الْوَارِثَاتُ فِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ جَدٍّ صَحِيحٍ أُمُّهُ وَارِثَةٌ
وَكَذَا أُمُّ أُمِّهِ وَإِنْ عَلَتْ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ جَدَّةٌ وَارِثَةً مِنْ كُلِّ أَبٍ إلَّا وَاحِدَةً فَتَحْتَاجُ أَنْ تَأْتِيَ مِنْ الْآبَاءِ قَدْرَهُنَّ عَدَدًا إلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَإِنَّهَا لَا تُدْلِي بِذَكَرٍ.
وَالثَّانِيَةُ تُدْلِي بِالْأَبِ فَلِهَذَا حُذِفَتْ فِي النِّسْبَةِ الثَّانِيَةِ
أُمًّا وَاحِدَةً، وَأَبْدَلْت مَكَانَهَا أَبًا، وَالثَّالِثَةُ تُدْلِي بِالْجَدِّ فَلِهَذَا أَسْقَطْت أُمَّيْنِ، وَأَبْدَلْت مَكَانَهُمَا أَبَوَيْنِ، وَالرَّابِعَةُ تُدْلِي بِجَدِّ الْأَبِ فَلِهَذَا أَسْقَطْت ثَلَاثَ أُمَّهَاتٍ، وَأَبْدَلْت مَكَانَهُنَّ ثَلَاثَةَ آبَاءٍ فَهَذَا طَرِيقُهُ فِي أَكْثَرَ مِنْهُنَّ إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى هَذَا لِمَعْرِفَةِ الصَّحِيحَاتِ فِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ،
وَإِذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ مَا بِإِزَاءِ الصَّحِيحَاتِ مِنْ الْفَاسِدَاتِ فَخُذْ عَدَدَ الصَّحِيحَاتِ، وَاجْعَلْهُ بِيَمِينِك، وَاطْرَحْ مِنْهُ اثْنَيْنِ، وَاجْعَلْهُمَا بِيَسَارِك ثُمَّ ضَعِّفْ مَا فِي يَسَارِك بَعْدَ مَا بَقِيَ فِي يَمِينِك فَالْمَبْلَغُ عَدَدُ الْجَدَّاتِ الصَّحِيحَاتِ وَالْفَاسِدَاتِ جَمِيعًا فَإِذَا أَسْقَطْت مِنْهُ عَدَدَ الصَّحِيحَاتِ فَالْبَاقِيَاتُ هِيَ الْفَاسِدَاتُ.
مِثَالُهُ إذَا سُئِلْت عَنْ أَرْبَعِ جَدَّاتٍ صَحِيحَاتٍ كَمْ بِإِزَائِهِنَّ مِنْ الْفَاسِدَاتِ فَخُذْ أَرْبَعَةً بِيَمِينِك، وَاطْرَحْ مِنْهَا اثْنَيْنِ فَخُذْهُمَا بِيَسَارِك فَإِذَا ضَعَّفْت هَذَا الْمَطْرُوحَ بِعَدَدِ مَا بَقِيَ فِي يَمِينِك صَارَ ثَمَانِيَةً، وَهُوَ عَدَدُ مَبْلَغِ الْجَدَّاتِ أَجْمَعَ فِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ فَإِذَا أَسْقَطْت عَدَدَ الصَّحِيحَاتِ، وَهُنَّ أَرْبَعٌ بَقِيَتْ أَرْبَعٌ، وَهُنَّ الْفَاسِدَاتُ، وَمِيرَاثُهُنَّ السُّدُسُ،
وَإِنْ كَثُرْنَ يَشْتَرِكْنَ فِيهِ لِمَا رَوَى عُبَادَةَ بْنُ الصَّامِتِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بَيْنَ الْجَدَّتَيْنِ إذَا اجْتَمَعَتَا بِالسُّدُسِ بِالسَّوِيَّةِ» وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - شَرَكَ بَيْنَ الْجَدَّتَيْنِ فِي السُّدُسِ.
وَسَنَذْكُرُ مَا يَسْقُطْنَ بِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.