Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى ثَلَاثًا يُتِمُّ وَيَقْتَدِي مُتَطَوِّعًا) لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَلَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ وَإِنَّمَا يَقْتَدِي مُتَطَوِّعًا لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَتَكَرَّرُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَصَرَّحَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ أَنَّ مَا يُؤَدَّى مَعَ الْإِمَامِ نَافِلَةٌ يُدْرِكُ بِهَا فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْعَصْرُ فَإِنَّهُ لَا يَقْتَدِي بَعْدَهَا لِمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَلِهَذَا قَيَّدَ بِالظُّهْرِ وَقَيَّدَ بِالثَّلَاثِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الثَّالِثَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالسَّجْدَةِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُهَا لِأَنَّهُ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ وَيَتَخَيَّرُ إنْ شَاءَ عَادَ وَقَعَدَ وَسَلَّمَ وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الدُّخُولَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْمُحِيطِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْطَعُ قَائِمًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الْقُعُودَ مَشْرُوطٌ لِلتَّحَلُّلِ وَهَذَا قَطْعٌ وَلَيْسَ بِتَحَلُّلٍ فَإِنَّ التَّحَلُّلَ عَنْ الظُّهْرِ لَا يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ وَتَكْفِيهِ تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْقَطْعِ اهـ.

وَهَكَذَا صَحَّحَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى فَخْرِ الْإِسْلَامِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إذَا عَادَ هَلْ يُعِيدُ التَّشَهُّدَ قِيلَ نَعَمْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ قُعُودَ خَتْمٍ

4,232

وَقِيلَ يَكْفِيهِ ذَلِكَ التَّشَهُّدُ لِأَنَّهُ لَمَّا قَعَدَ ارْتَفَضَ ذَلِكَ الْقِيَامُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ وَأَوْرَدَ عَلَى قَوْلِهِ وَيَقْتَدِي مُتَطَوِّعًا أَنَّ التَّطَوُّعَ بِجَمَاعَةٍ مَكْرُوهٌ خَارِجَ رَمَضَانَ وَأُجِيبُ بِنَعَمْ إذَا كَانَ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ مُتَطَوِّعِينَ

4,233

أَمَّا إذَا أَدَّى الْإِمَامُ الْفَرْضَ وَالْقَوْمُ النَّفَلَ فَلَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلرَّجُلَيْنِ «إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا صَلَاةَ قَوْمٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ وَاجْعَلَا صَلَاتَكُمَا مَعَهُمْ سُبْحَةً» أَيْ نَافِلَةً كَذَا فِي الْكَافِي.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ صَلَّى ثَلَاثًا يُتِمُّ) قَالَ أَيْ الرَّمْلِيُّ وُجُوبًا

1,847

فَلَوْ قَطَعَ وَاقْتَدَى كَانَ آثِمًا اهـ.

1,848

قُلْت: لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فَرْضُهُ مَا يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ فَالْحِيلَةُ أَنْ لَا يَقْعُدَ فِي الرَّابِعَةِ مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِي أَدَّاهَا وَحْدَهُ وَيُصَلِّي الْخَامِسَةَ وَالسَّادِسَةَ وَيَصِيرُ ذَلِكَ نَفْلًا وَيَكُونُ فَرْضُهُ مَا يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ نَقَلَ بَعْدَهُ أَيْضًا الْحِيلَةَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّابِعَةَ قَاعِدًا فَتَنْقَلِبُ هَذِهِ نَفْلًا عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ اهـ. فَلْيُتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ذَكَرَ أَنَّ فِي قَوْلِهِ يُتِمُّ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ بِحِيلَةٍ مِثْلُ أَنْ لَا يَقْعُدَ عَلَى الرَّابِعَةِ وَيُصَيِّرَهَا سِتًّا كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَمِثْلُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّابِعَةَ قَاعِدًا لِتَنْقَلِبَ نَفْلًا لِأَنَّ الْإِتْمَامَ فَرْضٌ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا قَيَّدَ بِالظُّهْرِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَقُولُ: هَذَا يُنَاقِضُ مَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالظُّهْرِ الرُّبَاعِيَّةُ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو صلى ثلاثًا) بأن قيد الثلاثة بسجدة (يتم) منفردًا قيد بالثالثة لأنه لو لم يقيدها بها قطعها بتسليمة واحدة على الأصح كما في (المحيط) وغيره، (ويقتدي) تحصيلاً لفضيلة لجماعة (متطوعًا) في غير وقت كراهة، وأطلقه إحالة على ما سبق

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(فَلَوْ صَلَّى ثَلَاثًا يُتِمُّ وَيَقْتَدِي مُتَطَوِّعًا) أَيْ لَوْ صَلَّى مِنْ الظُّهْرِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أُقِيمَتْ يُتِمُّ الظُّهْرَ مُنْفَرِدًا عَلَى حَالِهِ، ثُمَّ يَقْتَدِي بِالْإِمَامِ إحْرَازًا لِلْفَضْلِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُتِمُّهَا قَاعِدًا لِتَنْقَلِبَ صَلَاتُهُ نَفْلًا، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَ الْجَمَاعَةِ لِيَجْمَعَ بَيْنَ ثَوَابِ النَّفْلِ وَثَوَابِ الْجَمَاعَةِ فِي الْفَرْضِ. وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنْ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَلَا يَحْتَمِلُ النَّقْصُ

1,063

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ بُعْدٌ، وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالسَّجْدَةِ حَيْثُ يَقْطَعُهَا وَيَتَخَيَّرُ إنْ شَاءَ عَادَ إلَى الْقُعُودِ لِيُسَلِّمَ وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الشُّرُوعَ فِي صَلَاةِ الْإِمَام وَلَا يُسَلِّمُ قَائِمًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ فِي حَالَةِ الْقِيَامِ

1,064

وَقِيلَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً؛ لِأَنَّهُ قَطْعٌ وَلَيْسَ بِتَحَلُّلِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْعَوْدَ حَتْمٌ لِأَنَّ الْخُرُوجَ عَنْ صَلَاةِ مُعْتَدٍ بِهَا لَمْ يُشْرَعْ إلَّا قَاعِدًا، ثُمَّ إذَا قَعَدَ قِيلَ يُعِيدُ التَّشَهُّدَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَكُنْ قُعُودَ خَتْمٍ

1,065

وَقِيلَ يَكْفِيه التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا قَعَدَ ارْتَفَضَ الْقِيَامُ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ، ثُمَّ قِيلَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً

1,066

وَقِيلَ تَسْلِيمَتَيْنِ وَقَوْلُهُ وَيَقْتَدِي مُتَطَوِّعًا أَيْ بَعْدَ فَرَاغِ الْفَرْضِ وَحْدَهُ لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَتَكَرَّرُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَحُكْمُ الْعِشَاءِ كَالظُّهْرِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ،

1,067

وَكَذَا الْعَصْرُ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَتَمَّهَا وَحْدَهُ لَا يَشْرَعُ مَعَ الْإِمَامِ لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ حَيْثُ يَقْطَعُهَا إلَى آخِرِهِ) هَذَا

962

بِخِلَافِ مَا قَدَّمْنَا مِنْ اخْتِيَارِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ عَدَمَ قَطْعِ الْأُولَى قَبْلَ السُّجُودِ وَضَمِّ ثَانِيَةٍ؛ لِأَنَّ ضَمَّهَا هُنَا مُفَوِّتٌ لِاسْتِدْرَاكِ مَصْلَحَةِ الْفَرْضِ بِجَمَاعَةٍ فَيَفُوتُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْمُصْلَحَتَيْنِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الشُّرُوعَ) أَيْ بِقَلْبِهِ فَإِذَا دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ تَبْطُلُ صَلَاةُ نَفْسِهِ ضِمْنًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَرْفَعْ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْعَوْدَ إلَى آخِرِهِ) أَيْ إلَى الْقُعُودِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قِيلَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً) أَيْ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَةَ الثَّانِيَةَ لِلتَّحَلُّلِ، وَهَذَا قَطْعٌ مِنْ وَجْهٍ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ تَسْلِيمَتَيْنِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ تَحَلُّلٌ مِنْ الْقُرْبَةِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيَقْتَدِي مُتَطَوِّعًا) قَالَ فِي الدِّرَايَةِ فَإِنْ قِيلَ التَّنَفُّلُ بِالْجَمَاعَةِ خَارِجَ رَمَضَانَ مَكْرُوهٌ قُلْنَا ذَاكَ إذَا كَانَ الْإِمَامُ، وَالْقَوْمُ يُؤَدُّونَ النَّفَلَ

963

أَمَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ يُؤَدِّي الْفَرْضَ، وَالْقَوْمُ النَّفَلَ لَا بَأْسَ بِهِ لِمَا رَوَيْنَا. اهـ. .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.