Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَكَعَ مُقْتَدٍ فَأَدْرَكَهُ إمَامُهُ فِيهِ صَحَّ) وَقَالَ زُفَرُ لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ قَبْلَ الْإِمَامِ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فَكَذَا مَا يُنَبِّهُ عَلَيْهِ وَلَنَا أَنَّ الشَّرْطَ هُوَ الْمُشَارَكَةُ فِي جُزْءٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ قَيَّدَ بِكَوْنِ إمَامِهِ شَارَكَهُ فِيهِ لِأَنَّ الْمُقْتَدِي لَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ اتِّفَاقًا لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِيهِ وَالْمُتَابَعَةِ وَأَرَادَ بِالرُّكُوعِ كُلَّ رُكْنٍ سَبَقَهُ الْمَأْمُومُ بِهِ وَقَيَّدَهُ فِي الذَّخِيرَةِ بِأَنْ يَرْكَعَ الْمُقْتَدِي بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ الْقِرَاءَةِ

4,262

أَمَّا لَوْ رَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ الْإِمَامُ فِي الْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَرَأَ الْإِمَامُ وَرَكَعَ وَالرَّجُلُ رَاكِعٌ فَأَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الرُّكُوعِ لِأَنَّهُ رَكَعَ قَبْلَ أَوَانِهِ وَلَوْ رَكَعَ بَعْدَمَا قَرَأَ الْإِمَامُ ثَلَاثَ آيَاتٍ ثُمَّ أَتَمَّ الْقِرَاءَةَ وَأَدْرَكَهُ جَازَ وَلَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ بَعْدَمَا قَرَأَ الْفَاتِحَةَ وَنَسِيَ السُّورَةَ فَرَفَعَ الْمُقْتَدِي مَعَهُ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ إلَى السُّورَةِ ثُمَّ رَكَعَ وَالْمُقْتَدِي عَلَى رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ أَجْزَأَهُ الرُّكُوعُ وَلَوْ تَذَكَّرَ الْإِمَامُ فِي رُكُوعِهِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَوَى الْإِمَامُ فَسَجَدَ لِلثَّانِيَةِ وَأَعَادَ التَّشَهُّدَ ثُمَّ قَامَ وَرَكَعَ لِلثَّالِثَةِ وَالرَّجُلُ عَلَى حَالِهِ رَاكِعٌ لَمْ يُجْزِ الْمُقْتَدِيَ ذَلِكَ الرُّكُوعُ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ اهـ.

وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَصِحُّ

4,263

وَيُكْرَهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -

4,264

«أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْكَعُ قَبْلَ الْإِمَامِ وَيَرْفَعُ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ» اهـ.

وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ لِلنَّهْيِ الْمَذْكُورِ وَفِي الْخُلَاصَةِ الْمُقْتَدِي إذَا أَتَى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ هَذِهِ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ

4,265

إمَّا أَنْ يَأْتِيَ بِهِمَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ بِالرُّكُوعِ قَبْلَهُ وَسَجَدَ مَعَهُ أَوْ بِالرُّكُوعِ مَعَهُ وَسَجَدَ قَبْلَهُ أَوْ أَتَى بِهِمَا قَبْلَهُ وَيُدْرِكُهُ الْإِمَامُ فِي آخِرِ الرَّكَعَاتِ فَإِنْ أَتَى بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَبْلَ الْإِمَامِ فِي كُلِّهَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَكْعَةٍ بِلَا قِرَاءَةٍ وَيُتِمُّ صَلَاتَهُ وَإِذَا رَكَعَ مَعَهُ وَسَجَدَ قَبْلَهُ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَكْعَتَيْنِ وَإِذَا رَكَعَ قَبْلَهُ وَسَجَدَ مَعَهُ يَقْضِي أَرْبَعًا بِلَا قِرَاءَةٍ وَإِذَا رَكَعَ بَعْدَ الْإِمَامِ وَسَجَدَ بَعْدَهُ جَازَتْ صَلَاتُهُ اهـ.

وَوَجْهُهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ مُدْرِكَ أَوَّلِ صَلَاةِ الْإِمَامِ لَاحِقٌ وَهُوَ يَقْضِي قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ فِي الثَّانِيَةِ قَضَاءٌ عَنْ الْأُولَى وَفِي الثَّالِثَةِ عَنْ الثَّانِيَةِ وَفِي الرَّابِعَةِ عَنْ الثَّالِثَةِ وَيَقْضِي بَعْدَ الْإِمَامِ رَكْعَةً بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ لِأَنَّهُ لَاحِقٌ وَفِي الثَّانِيَةِ تُلْتَحَقُ سَجْدَتَاهُ فِي الثَّانِيَةِ بِرُكُوعِهِ فِي الْأُولَى لِأَنَّهُ كَانَ مُعْتَبَرًا وَيَلْغُو رُكُوعُهُ فِي الثَّانِيَةِ لِوُقُوعِهِ عَقِبَ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ بِلَا سُجُودٍ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَةٌ ثُمَّ رُكُوعُهُ فِي الثَّالِثَةِ مَعَ الْإِمَامِ مُعْتَبَرٌ وَيُلْتَحَقُ بِهِ سُجُودُهُ فِي رَابِعَةِ الْإِمَامِ فَيَصِيرُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةُ وَالرَّابِعَةُ فَيَقْضِي رَكْعَتَيْنِ وَقَضَاءُ الْأَرْبَعِ فِي الثَّالِثَةِ ظَاهِرٌ اهـ.

4,266

وَفِي الْخُلَاصَةِ الْمُقْتَدِي إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ قَبْلَ الْإِمَامِ وَأَطَالَ الْإِمَامُ السَّجْدَةَ فَظَنَّ الْمُقْتَدِي أَنَّ الْإِمَامَ فِي السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَسَجَدَ ثَانِيًا وَالْإِمَامُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى إنْ نَوَى مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ أَوْ نَوَى السَّجْدَةَ الَّتِي فِيهَا الْإِمَامُ أَوْ نَوَى السَّجْدَةَ الْأُولَى جَازَ وَإِنْ نَوَى السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ وَكَانَ الْإِمَامُ فِي الْأُولَى فَرَفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ وَانْحَطَّ لِلثَّانِيَةِ فَقَبْلَ أَنْ يَضَعَ الْإِمَامُ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ لِلسَّجْدَةِ رَفَعَ الْمُقْتَدِي مِنْ الثَّانِيَةِ لَا تَجُوزُ سَجْدَةُ الْمُقْتَدِي وَكَانَ عَلَيْهِ إعَادَةُ تِلْكَ السَّجْدَةِ وَلَوْ لَمْ يَعُدْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَكَعَ بَعْدَمَا قَرَأَ الْإِمَامُ ثَلَاثَ آيَاتٍ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ كَانَ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِالْوَاحِدَةِ لِأَنَّهُ الْمَفْرُوضُ وَبَعْدَ بَحْثِنَا هَذَا رَأَيْنَا فِي النَّهْرِ وَالتَّقْيِيدُ بِثَلَاثِ آيَاتٍ يُفِيدُ أَنَّ أَوَانَهُ بَعْدَ الْوَاجِبِ وَكَانَ يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْآيَةِ وَأَنَّهُ لَوْ رَكَعَ بَعْدَمَا قَرَأَهَا الْإِمَامُ فَأَدْرَكَهُ فِيهِ أَنَّهُ يَصِحُّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ وَالْوَجْهُ ظَاهِرٌ) أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى ارْتِفَاضِ الرَّكْعَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا وَحِينَئِذٍ فَرُكُوعُ الْمُقْتَدِي غَيْرُ مُعْتَبَرٍ وَلَكِنْ قَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ ذَكَرَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا سَجْدَةً فَسَجَدَهَا لَمْ يُعِدْهُمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ إعَادَتُهُمَا وَلَكِنَّهُ أَفْضَلُ وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ مَا نَصُّهُ وَبِمَا ذَكَرَ هُنَا ظَهَرَ ضَعْفُ مَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ مِنْ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ صَلَّى رَكْعَةً وَتَرَكَ مِنْهَا سَجْدَةً وَصَلَّى أُخْرَى وَسَجَدَ لَهَا فَتَذَكَّرَ الْمَتْرُوكَةَ فِي السُّجُودِ أَنَّهُ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَيَسْجُدُ الْمَتْرُوكَةَ ثُمَّ يُعِيدُ مَا كَانَ فِيهَا لِأَنَّهَا ارْتُفِضَتْ فَيُعِيدُهَا اسْتِحْسَانًا اهـ.

فَإِنَّكَ قَدْ عَلِمْت أَنَّهَا لَا تُرْتَفَضُ وَأَنَّ الْإِعَادَةَ مُسْتَحَبَّةٌ وَمُقْتَضَى الِارْتِفَاضُ افْتِرَاضُ الْإِعَادَةِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِافْتِرَاضِ التَّرْتِيبِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِهِ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ الذَّخِيرَةِ تَفْصِيلًا فِي الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ وَتَذَكَّرَ السَّجْدَةَ مِنْ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ يَسْجُدُهَا ثُمَّ يَتَشَهَّدُ لِلثَّانِيَةِ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلثَّالِثَةِ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يُتِمُّ صَلَاتَهُ قَالَ لِأَنَّ عَوْدَهُ إلَى السَّجْدَةِ الْمَتْرُوكَةِ لَا يَرْفُضُ الرُّكُوعَ بَعْدَ تَمَامِهِ وَهَذَا إنَّمَا يَسْتَقِيمُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ تَذَكَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ يَسْجُدُهَا وَيَتَشَهَّدُ وَيُصَلِّي الثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ بِرُكُوعِهِمَا وَسُجُودِهِمَا لِأَنَّ الرُّكُوعَ قَبْلَ التَّمَامِ قَابِلٌ لِلرَّفْضِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ اهـ.

فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا هُنَا عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَوْ بِالرُّكُوعِ قَبْلَهُ وَسَجَدَ مَعَهُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ جَعَلَ قَوْلَهُ أَوْ بِالرُّكُوعِ قَبْلَهُ وَسَجَدَ مَعَهُ مُؤَخَّرًا عَنْ قَوْلِهِ أَوْ بِالرُّكُوعِ مَعَهُ وَسَجَدَ قَبْلَهُ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلتَّفْصِيلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ وَيُدْرِكُهُ الْإِمَامُ فِي آخِرِ الرَّكَعَاتِ) الْأَظْهَرُ تَعْبِيرُ النَّهْرِ بِقَوْلِهِ وَيُدْرِكُهُ فِي كُلِّ الرَّكَعَاتِ اهـ.

أَيْ يُدْرِكُهُ إمَامُهُ فِي آخِرِهِمَا فِي كُلِّ الرَّكَعَاتِ

(قَوْلُهُ جَازَتْ صَلَاتُهُ) وَكَذَا فِي الصُّورَةِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ مَا إذَا أَتَى بِهِمَا قَبْلَهُ وَأَدْرَكَهُ الْإِمَامُ فِي كُلِّ الرَّكَعَاتِ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الثَّانِيَةِ وَالْخَامِسَةِ كَمَا فِي النَّهْرِ

(قَوْلُهُ وَقَضَاءُ الْأَرْبَعِ فِي الثَّالِثَةِ ظَاهِرٌ) أَيْ الْوَاقِعَةُ ثَالِثَةً فِي التَّفْصِيلِ وَوَجْهُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْخَانِيَّةِ أَنَّ الرُّكُوعَ قَبْلَ الْإِمَامِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يَكُونُ السُّجُودُ مَعَهُ مُعْتَبَرًا اهـ.

أَيْ فَلَمْ يَكُنْ آتَيَا بِالرَّكَعَاتِ كُلِّهَا قَالَ الرَّمْلِيُّ وَوَجْهُ عَدَمِ قَضَاءِ شَيْءٍ فِي صُورَةِ مَا إذَا أَتَى بِهِمَا بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَأَدْرَكَهُ الْإِمَامُ ظَاهِرٌ أَيْضًا وَذَلِكَ لِلْمُتَابَعَةِ فِي صُورَةِ الْبَعْدِيَّةِ وَالْمُشَارَكَةِ فِي الْقَبْلِيَّةَ مَعَ إدْرَاكِ الْإِمَامِ لَهُ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَوَى السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ) أَيْ وَلَمْ يَنْوِ الْمُتَابَعَةَ أَيْضًا

1,875

أَمَّا إذَا نَوَاهُمَا تَكُونُ عَنْ الْأُولَى تَرْجِيحًا لِلْمُتَابَعَةِ وَتَلْغُو نِيَّةُ غَيْرِهِ لِلْمُخَالَفَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ

1,876

وَكَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حَمْلًا لِأَمْرِهِ عَلَى الصَّوَابِ فَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ فِي الْخَمْسَةِ يَصِيرُ سَاجِدًا السَّجْدَةَ الْأُولَى وَفِي السَّادِسَةِ وَهِيَ مَا إذَا نَوَى الثَّانِيَةَ فَحَسْبَ يَصِيرُ سَاجِدًا عَنْ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ هَذِهِ ثَانِيَةٌ بِاعْتِبَارِ فِعْلِهِ فَالنِّيَّةُ صَادَفَتْ مَحَلَّهَا وَلَمْ يُوجَدْ فِي مُعَارَضَتِهِ نِيَّةٌ أُخْرَى

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَةَ مَا إذَا أَطَالَ الْمُقْتَدِي السَّجْدَةَ الْأُولَى وَسَجَدَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ رَفَعَ الْمُقْتَدِي رَأْسَهُ فَرَأَى الْإِمَامَ سَاجِدًا فَظَنَّ أَنَّهُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَسَجَدَ قَالَ فَالْمَسْأَلَةُ أَيْضًا عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ وَفِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا يَصِيرُ سَاجِدًا عَنْ الثَّانِيَةِ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو ركع مقتد) مثلاً قبل (إمامه فأدركه إمامه فيه صح) عندنا مع الكراهة وقال زفر: لا يصح إذا لم يعده لأن ما أتى به قبل إمامه لا يعتد به فكذا ما يبنى عليه ولنا أن الشرط هو المشاركة في جزء واحد وقد وجدت والخلاف مقيد بما إذا قرأ الإمام

1,510

أما لو ركع قبل أن يأخذ الإمام في القراءة وأدركه في الركوع لا يجزئه

1,511

قال في (الذخيرة) : ولو ركع بعد ما أتم الإمام ثلاث آيات ثم أدركه فيه صح ولو نسي الإمام السورة فعاد ولم يعد المقتدي أجزأه انتهى، والتقييد بثلاث آيات يفيد أن أوانه بعد الواجب وكان ينبغي اعتبار الآية وأنه لو ركع بعدما قرأها الإمام فأدركه فيه أنه يصح، ويتفرع على هذا الخلاف ما إذا سبقه في غيره من الأركان، قيد بإدراكه لأنه لو لم يدركه فيه بأن رفع المقتدي قبله لم يصح اتفاقًا.

وذكر في (الخلاصة) أن المقتدي لو أتى بالركوع والسجود قبل إمامه فالمسألة على خمسة أوجه وحاصلها أنه

1,512

إما أن يأتي بهما قبله أو بعده أو بالركوع معه والسجود قبله أو عكسه أو يأتي بهما قبله ويدركه في كل الركعات ففي الأول يقضي ركعة وفي الثالث ركعتين وفي الرابع أربعًا بلا قراءة في الكل ولا شيء عليه في الثاني والخامس، وفيها أيضًا المقتدي إذا رفع رأسه من السجدة قبل إمامه فملا أطال الإمام ظن أنه سجد ثانية فسجد معه إن نوى بها الأولى أو لم تكن له نية كانت عن السجدة الأولى

1,513

وكذا إذا نوى الثانية والمتابعة ترجيحا" للمتابعة وتلغو نية غيره للمخالفة،

1,514

وإن نوى الثانية لا غير كانت عن الثانية.

خاتمة: فيما يتابع الإمام فيه وما لا يتابع ذكر الزندويستي في نظمه خمسة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أشياء إذا لم يفعلها الإمام لا يفعلها القوم القنوت وتكبيرات العيدين والقعدة وسجدة التلاوة إذا تلا في الصلاة ولم يسجد أو سها ولم يسجد وأراد بالقعدة القعدة الأولى، وأربعة إذا فعلها لا يتابعه المقتدي إذا زاد سجدة مثلاً أو في تكبيرات العيد ما يخرج من أقوال الصحابة وسمع التكبير من الإمام لا المؤذن على ما سيأتي في العيد أو خامسة في تكبيرة الجنازة أو قام إلى الخامسة ساهيًا، وتسعه إذا لم يفعلها الإمام يفعلها المقتدي إذا لم يرفع يديه في الافتتاح وإذا لم يثن ما دام في الفاتحة وإن كان في السورة فكذا عند الثاني خلافًا لمحمد وقدمنا أنه إذا أدركه في جهر القراءة أثنى وإذا لم يكبر للانتقال وإذا لم/ يسبح في الركوع والسجود ولم يثن وإذا لم يسمع أو لم يقرأ التشهد وإذا لم يسلم وإذا نسي تكبيرة التشريق.

مهمة: صلى الكافر بجماعة حكم بإسلامه ومنفردًا لا لأن الجماعة من خصوصيات ديننا كذا في (الفتح) وغيره، وهذا الإطلاق مقيد بقيود الأول أن يكون مقتديًا

1,515

فلو صلى إمامًا لا يكون مسلمًا كما في (الخانية) ، الثاني: أن يتمها

1,516

فلو أفسدها لا يكون مسلمًا كما فيها أيضًا الثالث: أن يكون في الوقت قيد به الناطفي.

وقد قالوا: لو أذن في الوقت صار مسلمًا

1,517

لا إن أذن في غيره كما في (الظهيرية) وقيد الثاني في (عقد الفرائد) بمن يخصص رسالته عليه الصلاة والسلام بالعرب فيكون من قبيل الأقوال التي لا بد فيها من التبرئ

1,518

أما في الوقت فإنه دليل على العموم إذ الفعل لا يحتمل ما ذكر ولو سجد للتلاوة كان مسلمًا كما في (البزازية) زاد ابن الطرسوسي إذا أدى زكاة السائمة ولم أره لغيره بل المذكور في (الخانية) أنه لو صام أو حج أو أدى الزكاة لا يحكم بإسلامه في ظاهر الرواية ومن رام إشباع الكلام في ذلك فعليه بكتابنا المسمى (بإعانة السائل باختصار أنفع الوسائل) فإنه قد حوى من هذا النوع نفائس المسائل ضمن تحرير المقاصد والوسائل وقد نظمت ما يصير به الكافر مسلمًا وما لا يصير طبق ما حررته

فقلت وبالله أستعين:

وكافر في الوقت صلى باقتدا .... متممًا صلاته لا مفسدا أو بالأذان معلنًا فيه أتى .... أو قد سجد عند سماع ما أتى فسلم لا بالصلاة منفرد .... ولا الزكاة والصيام والحج زد [باب قضاء الفوائت] باب كيفية قضاء الفوائت ولم يقل المتروكات حملاً لحال المسلم على الصلاح، اعلم أن الأداء كما قاله صدر الشريعة تسليم عين الثابت بالأمر والقضاء تسليم مثل الواجب به قال المصنف تبعًا لفخر الإسلام وغيره من الأصوليين.

وقلنا في الأول مثل عين الثابت ليشمل النفل

1,519

قال في التلويح: والمراد بما ثبت بالأمر ما علم وجوبه بالأمر لا ما علم ثبوته به ولم يعتبر في تعريف الأداء التقييد بالوقت ليعلم أداء الزكاة والأمانات والمنذورات والكفارات ثم هو مبني على أن الأمر حقيقة في الوجوب ومن أدخل النفل فيه كصدر الشريعة أبدل الواجب بالثابت وبه علم أن قوله في (البحر) : الأداء ابتداء فعل الواجب في وقته المقيد به سواء كان ذلك الوقت العمر أو غيره ولم يقل: فعل الواجب كما قال غيره

1,520

إما لأنه لا يشترط فعل كله في الوقت إذ وجود التحريمة فيه كاف لكونه أداءً مدفوع.

1,521

أما أولاً: فلأن كون الوقت المقيد يدخل فيه المطلق جمع بين المتنافيين.

1,522

وأما ثانيًا: فلأن هذا المزيد ما لا حاجة إليه إذ تسليم العين يشمل هذا النوع من الأداء وإلا كان مثلاً فيكون قضاء والإعادة ما فعل ثانيًا لخلل في الأول كذا في (التلويح) ولم يقل: في الوقت لما سبق زاد في (التحرير) غير الفساد وعدم صحة الشروع وأقول: لا حاجة إليه إذ اختلال الشيء يؤذن ببقائه ولا وجود له فيما ذكر واختلف هل هي قسم من الأداء أو مستقل؟ قولان إلا أنها بعد الوقت المقدر لا تعاد،

1,523

ومن ثم قال في (القنية) : من لم يتم ركوعه ولا سجوده يؤمر بالإعادة في الوقت لا بعده ثم رقم أن القضاء أولى في الحالتين وعليه لا وجوب بعد الوقت وإنما استقر الإثم عليه وادعى في (البحر) في تعريف المصنف للقضاء تناقضًا إذ كونه مثله يقتضي أنه بأمر جديد وقوله به أي: بالأمر الأول كما هو مذهب المحققين ينافيه.

وأقول: قال بعض المحققين: إن العينية والمثلية بالقياس إلى ما علم من الأمر إذ المأمور به إن كان عين ما علم فهو الأداء وإن كان مثله فهو القضاء وهذا لأن الشارع لما أمره بالصلاة ولم يؤدها بقيت في ذمته وله قدره على مثلها لأن النفل شرع له من جنس ما عليه وهو مثله فأمر بصرف ماله من النفل إلى ما عليه من القضاء وبهذا يندفع التناقض فتدبره، والإعادة فهي ما فعل ثانيًا لخلل ولم يقيدها بالوقت لما مر زاد في (التحرير) غير الفساد وعدم صحة الشروع وهو مبني على أن اختلال الشيء والترتيب بين الفائتة، والوقتية وبين الفوائت مستحق ويسقط بضيق الوقت يصدق بعدمه وفيه تردد وهل هي قسم من الأداء أو مستقل قولان، ثم لا يخفى أن تأخير العبادة عن وقتها لا يجوز إلا لعذر كخوف عدو ومنه خوف القابلة موت الولد لو اشتغلت بالصلاة وجزم في (الولوالجية) بأن قضاء الصلاة على الفور والصوم على التراخي.

قال الزاهدي: (و) الأصح تأخير الفوائت لعذر السعي على العيال والحوائج جائز،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ رَكَعَ مُقْتَدٍ) أَيْ قَبْلَ الْإِمَامِ (فَأَدْرَكَهُ إمَامُهُ فِيهِ صَحَّ) وَقَالَ زُفَرُ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ إذَا لَمْ يُعِدْ الرُّكُوعَ لِأَنَّ مَا أَتَى بِهِ قَبْلَ الْإِمَامِ يُعْتَدُّ بِهِ فَكَذَا مَا يَبْنِيه عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى الْفَاسِدِ فَاسِدٌ فَصَارَ كَمَا لَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ وَلَنَا أَنَّ الشَّرْطَ الْمُشَارَكَةُ فِي جُزْءٍ مِنْ الرُّكْنِ؛ لِأَنَّهُ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الرُّكُوعِ فَيَقَعُ مَوْقِعَهُ كَمَا لَوْ شَارَكَهُ فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ دُونَ الْآخَرِ بِأَنْ رَكَعَ مَعَهُ وَرَفَعَ قَبْلَهُ فَيُجْعَلُ مُبْتَدِئًا لِلْقَدْرِ الَّذِي شَارَكَهُ فِيهِ لَا بَانِيًا

1,082

بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تُوجَدْ الْمُشَارَكَةُ فِيهِ وَلَا الْمُتَابَعَةُ. وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ سَجَدَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَأَدْرَكَهُ فِي السُّجُودِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْإِمَامُ فِيهَا لَا يُجْزِيه؛ لِأَنَّهُ سَجَدَ قَبْلَ أَوَانِهِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ فَكَذَا فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ وَلَوْ أَطَالَ الْإِمَامُ السُّجُودَ فَرَفَعَ الْمُقْتَدِي رَأْسَهُ فَظَنَّ أَنَّهُ سَجَدَ ثَانِيًا فَسَجَدَ مَعَهُ إنْ نَوَى الْأُولَى أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ تَكُونُ عَنْ الْأُولَى،

1,083

وَكَذَا إنْ نَوَى الثَّانِيَةَ وَالْمُتَابَعَةَ لِرُجْحَانِ الْمُتَابَعَةِ وَتَلْغُو نِيَّتُهُ لِلْمُخَالَفَةِ وَإِنْ نَوَى الثَّانِيَةَ لَا غَيْرُ كَانَتْ عَنْ الثَّانِيَةِ فَإِنْ شَارَكَهُ الْإِمَامُ فِيهَا جَازَتْ وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ وَعَلَى قِيَاسِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا إذَا سَجَدَ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ وَجَبَ أَنْ لَا يَجُوزَ؛ لِأَنَّهُ سَجَدَ قَبْلَ أَوَانِهِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَأَدْرَكَهُ إمَامُهُ فِيهِ صَحَّ) أَيْ وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَحَرَامٌ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -

986

«أَمَّا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِأَنْ رَكَعَ مَعَهُ وَرَفَعَ قَبْلَهُ إلَى آخِرِهِ) حَيْثُ يَجُوزُ

987

وَيُكْرَهُ كَذَا هَذَا يَجُوزُ وَيُكْرَهُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ لَا بَانِيًا) وَهَذَا مَنْعٌ لِقَوْلِهِ إنَّهُ بِنَاءٌ عَلَى فَاسِدٍ بَلْ هُوَ ابْتِدَاءُ وَمَا قَبْلَهُ لَغْوٌ كَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ إنْ نَوَى الْأُولَى أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ إلَى آخِرِهِ) وَإِنْ أَطَالَ الْمُؤْتَمُّ سُجُودَهُ فَسَجَدَ الْإِمَامُ الثَّانِيَةَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَظَنَّ الْإِمَامُ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَسَجَدَ ثَانِيًا يَكُونُ عَنْ الثَّانِيَةِ وَإِنْ نَوَى الْأُولَى لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَمْ تُصَادِفْ مَحَلَّهَا إلَّا بِاعْتِبَارِ فِعْلِهِ بِاعْتِبَارِ فِعْلِ الْإِمَامِ فَلَغَتْ نِيَّتُهُ

988

بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ إذْ النِّيَّةُ صَادَفَتْ مَحَلَّهَا بِاعْتِبَارِ فِعْلِهِ فَإِنَّهَا ثَانِيَةٌ فِي حَقِّهِ فَصَحَّتْ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي الْمُحِيطِ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ سَجَدَ قَبْلَ أَوَانِهِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ) فَكَذَا فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ. اهـ. .

[بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ] (بَابُ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ)

989

قَالَ فِي الْمَنَافِعِ: اعْلَمْ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ نَوْعَانِ أَدَاءٌ وَقَضَاءٌ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ الْأَدَاءِ فَشَرَعَ فِي الْقَضَاءِ قُلْت يَبْقَى عَلَيْهِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَصَلَاةُ الْجِنَازَةِ اهـ. غَايَةٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.