Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَا يَرْفَعُ إلَى وَجْهِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ فَإِنْ فَعَلَ وَهُوَ يَخْفِضُ رَأْسَهُ صَحَّ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْفِضْ رَأْسَهُ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْفَرْضَ فِي حَقِّهِ الْإِيمَاءُ وَلَمْ يُوجَدْ فَإِنْ لَمْ يَخْفِضْ فَهُوَ حَرَامٌ لِبُطْلَانِ الصَّلَاةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}

4,457

وَأَمَّا نَفْسُ الرَّفْعِ الْمَذْكُورِ فَمَكْرُوهٌ صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي كَذَلِكَ فَقَالَ إنْ قَدَرْتَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْجُدْ وَإِلَّا فَأَوْمِ بِرَأْسِك وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ دَخَلَ عَلَى أَخِيهِ يَعُودُهُ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي وَيُرْفَعُ إلَيْهِ عُودٌ فَيَسْجُدُ عَلَيْهِ فَنَزَعَ ذَلِكَ مِنْ يَدِ مَنْ كَانَ فِي يَدِهِ وَقَالَ هَذَا شَيْءٌ عَرَضَ لَكُمْ الشَّيْطَانُ أَوْمِ بِسُجُودِك وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ مِنْ مَرِيضٍ فَقَالَ أَتَتَّخِذُونَ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً اهـ.

وَاسْتَدَلَّ لِلْكَرَاهَةِ فِي الْمُحِيطِ بِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْهُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ وَأَرَادَ بِخَفْضِ الرَّأْسِ خَفْضَهَا لِلرُّكُوعِ ثُمَّ لِلسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ حَتَّى لَوْ سَوَّى لَمْ يَصِحَّ كَمَا ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ وَلَوْ رَفَعَ الْمَرِيضُ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُخْفِضَ بِرَأْسِهِ لِسُجُودِهِ أَكْثَرَ مِنْ رُكُوعِهِ ثُمَّ يَلْزَقُهُ بِجَبِينِهِ فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ لَمَّا عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِيمَاءُ وَالسُّجُودُ عَلَى الشَّيْءِ الْمَرْفُوعِ لَيْسَ بِالْإِيمَاءِ إلَّا إذَا حَرَّكَ رَأْسَهُ فَيَجُوزُ لِوُجُودِ الْإِيمَاءِ لَا لِوُجُودِ السُّجُودِ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ اهـ.

وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ قُيِّدَ بِكَوْنِ فَرْضِهِ الْإِيمَاءَ لِعَجْزِهِ عَنْ السُّجُودِ إذْ لَوْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَرُفِعَ إلَيْهِ شَيْءٌ فَسَجَدَ عَلَيْهِ قَالُوا إنْ كَانَ إلَى السُّجُودِ أَقْرَبَ مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ثُمَّ إذَا وُجِدَ الْإِيمَاءُ فَهُوَ مُصَلٍّ بِالْإِيمَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ لَا بِالسُّجُودِ حَتَّى لَا يَجُوزُ اقْتِدَاءُ مَنْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بِهِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ هَذَا شَيْءٌ عَرَضَ لَكُمْ الشَّيْطَانُ) قَالَ الرَّمْلِيُّ عِبَارَةُ مَجْمَعِ الدِّرَايَةِ هَذَا مَا عَرَضَ لَكُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ وَعِبَارَةُ غَايَةِ الْبَيَانِ وَهَذَا مَا عَرَضَ لَكُمْ بِهِ الشَّيْطَانُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ)

1,981

أَقُولُ: قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ فَإِنْ كَانَتْ الْوِسَادَةُ مَوْضُوعَةً عَلَى الْأَرْضِ وَكَانَ يَسْجُدُ عَلَيْهَا جَازَتْ صَلَاتُهُ فَقَدْ صَحَّ أَنَّ «أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - كَانَتْ تَسْجُدُ عَلَى مُرَقَّعَةٍ مَوْضُوعَةٍ بَيْنَ يَدَيْهَا لِعِلَّةٍ كَانَتْ بِهَا وَلَمْ يَمْنَعْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ» اهـ.

وَهَذَا يُفِيدُ عَدَمَ الْكَرَاهَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْكَرَاهَةُ فِيمَا إذَا رَفَعَهُ شَخْصٌ آخَرُ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَعَدَمُهَا فِيمَا إذَا كَانَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ رَأَيْت الْقُهُسْتَانِيَّ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَا يُرْفَعُ إلَى وَجْهِهِ شَيْءٌ يَسْجُدُ عَلَيْهِ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَرْفُوعٍ مَوْضُوعٍ عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يُكْرَهْ وَلَوْ سَجَدَ عَلَى دُكَّانٍ دُونَ صَدْرِهِ يَجُوزُ كَالصَّحِيحِ لَكِنْ لَوْ زَادَ يُومِئُ وَلَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الزَّاهِدِيِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ رَفَعَ الْمَرِيضُ شَيْئًا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ أَخَذَ بِيَدِهِ عُودًا أَوْ حَجَرًا وَوَضَعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ لَمْ يَجُزْ مَا لَمْ يَخْفِضْ رَأْسَهُ

(قَوْلُهُ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ثُمَّ إذَا وَجَدَ إلَخْ)

1,982

قَالَ فِي النَّهْرِ قَالَ الشَّارِحُ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَوْضُوعُ يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَيْهِ كَانَ سُجُودًا وَإِلَّا فَإِيمَاءً اهـ.

وَعِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ خَفْضَ الرَّأْسِ بِالرُّكُوعِ لَيْسَ إلَّا إيمَاءً وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ السُّجُودُ دُونَ الرُّكُوعِ وَلَوْ كَانَ الْمَوْضُوعُ مِمَّا يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَيْهِ اهـ.

وَأَجَابَ عَنْهُ فِي حَوَاشِي مِسْكِينٍ بِأَنَّ قَوْلَهُ لِأَنَّ خَفْضَ الرَّأْسِ إلَخْ دَعْوَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْمَرِيضِ وَغَيْرِهِ حَيْثُ جَعَلَ خَفْضَ الرَّأْسِ لِلرُّكُوعِ مِنْ الصَّحِيحِ رُكُوعًا وَمِنْ الْمَرِيضِ إيمَاءً. اهـ.

قُلْت بَلْ مَا ذَكَرَهُ دَعْوَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّ الْمَفْرُوضَ مِنْ الرُّكُوعِ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَأَكْثَرُ الْكُتُبِ أَصْلُ الِانْحِنَاءِ وَالْمَيْلِ وَعَنْ الْحَاوِي الرُّكُوعُ انْحِنَاءُ الظَّهْرِ

1,983

وَأَمَّا مَا فِي الْمُنْيَةِ أَنَّهُ طَأْطَأَةُ الرَّأْسِ فَالْمُرَادُ بِهِ مَعَ انْحِنَاءِ الظَّهْرِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ فِي شَرْحِهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ مَبْسُوطًا فِي مَحَلِّهِ وَسَيَأْتِي مَا يُوَضِّحُهُ فَالْأَوْلَى حَمْلُ كَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ عَلَى مَا إذَا وَجَدَ أَدْنَى انْحِنَاءِ الظَّهْرِ لِيَكُونَ رُكُوعًا حَقِيقَةً فَالثَّمَرَةُ صِحَّةُ اقْتِدَاءِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ بِهِ لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْقَائِمِ بِالْقَاعِدِ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَذَلِكَ صَحِيحٌ.

[تَعَذَّرَ عَلَيَّ الْمَرِيضِ الْقُعُودُ فِي الصَّلَاةُ]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا يرفع إلى وجهه شيئًا) كعود أو وسادة سجد عليه لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ذلك كذا في (المحيط) وهذا يؤذن بأن الكراهة تحريمية

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا يَرْفَعُ إلَى وَجْهِهِ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنْ قَدَرْت أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْجُدْ؛ وَإِلَّا فَأَوْمِ بِرَأْسِك» قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إنْ قَدَرْت أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الْأَرْضِ» إلَى آخِرِهِ) هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ

1,155

قَالَ فِي الْفَتْحِ رَوَى الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَادَ مَرِيضًا فَرَآهُ يُصَلِّي عَلَى وِسَادَةٍ فَأَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا فَأَخَذَ عُودًا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَرَمَى بِهِ وَقَالَ صَلِّ عَلَى الْأَرْضِ إنْ اسْتَطَعْت وَإِلَّا فَأَوْمِ إيمَاءً وَاجْعَلْ سُجُودَك أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ» قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ إلَّا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ وَقَدْ تَابَعَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَعَطَاءٌ عَنْ الثَّوْرِيِّ اهـ.

وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثِقَةٌ وَرُوِيَ نَحْوُهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.