Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لَا الْقِيَامُ أَوْمَأَ قَاعِدًا) لِأَنَّ رُكْنِيَّةَ الْقِيَامِ لِلتَّوَصُّلِ بِهِ إلَى السَّجْدَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ نِهَايَةِ التَّعْظِيمِ وَإِذَا كَانَ لَا يَتَعَقَّبُهُ السُّجُودُ لَا يَكُونُ رُكْنًا فَيَتَخَيَّرُ وَالْأَفْضَلُ هُوَ الْإِيمَاءُ قَاعِدًا لِأَنَّهُ أَشْبَهَ بِالسُّجُودِ وَلَا تُرَدُّ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ حَيْثُ لَمْ يَلْزَمْهُ ثَمَّةَ سُقُوطُ الْقِيَامِ بِسَبَبِ سُقُوطِ السُّجُودِ لِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ حَقِيقَةً بَلْ هِيَ دُعَاءٌ وَفِي الْمُجْتَبَى وَإِنْ أَوْمَأَ بِالسُّجُودِ قَائِمًا لَمْ يُجْزِهِ وَهَذَا أَحْسَنُ وَأَقْيَسُ كَمَا لَوْ أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ جَالِسًا لَا يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ.

اهـ.

وَالظَّاهِرُ مِنْ الْمَذْهَبِ جَوَازُ الْإِيمَاءِ بِهِمَا قَائِمًا وَقَاعِدًا كَمَا لَا يَخْفَى وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوِيهِ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ إنْ صَلَّى بِالْإِيمَاءِ قَائِمًا لَا يَسِيلُ جُرْحُهُ وَإِنْ رَكَعَ وَسَجَدَ يَسِيلُ جُرْحُهُ يُصَلِّي قَائِمًا وَيُومِئُ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيُومِئُ لِلسُّجُودِ لِيَكُونَ أَدَاءُ الصَّلَاةِ مَعَ الطَّهَارَةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَلِكَ وَصَلَّى قَائِمًا هَكَذَا وَيُومِئُ إيمَاءً لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ لِأَنَّ الْإِيمَاءَ لِلسُّجُودِ جَالِسًا أَقْرَبُ إلَى حَقِيقَةِ السُّجُودِ اهـ. وَأَوْمَأَ بِالْهَمْزِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفُ أَوْمَأَ قَاعِدًا) قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ صَلَّى قَاعِدًا إذْ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ لِلْقِرَاءَةِ فَإِذَا جَاءَ أَوَانُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْمَأَ قَاعِدًا. اهـ.

1,990

قُلْت: وَمُقْتَضَاهُ افْتِرَاضُ التَّحْرِيمَةِ قَائِمًا أَيْضًا وَلَمْ أَرَ مَا ذَكَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُتُبِ الَّتِي عِنْدِي مِنْ فَتَاوَى وَشُرُوحٍ وَغَيْرِهَا بَلْ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى سُقُوطِ رُكْنِيَّةِ الْقِيَامِ وَإِنْ شَرْعِيَّتُهُ لِلتَّوَصُّلِ إلَى السُّجُودِ عَلَى أَنَّ الْقُعُودَ قِيَامٌ مِنْ وَجْهٍ وَلِذَا جَوَّزُوا اقْتِدَاءَ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ بِالْقَاعِدِ وَمِمَّنْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ صَلَّى قَاعِدًا يُومِئُ إيمَاءً الْقُدُورِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ فِي كِتَابِهِ الْهِدَايَةِ وَكِتَابِهِ مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ وَهِيَ عِبَارَةُ الْكَرْخِيِّ أَيْضًا كَمَا فِي السِّرَاجِ بَلْ يَلْزَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَيْضًا أَنْ لَا يَسْقُطَ الرُّكُوعُ عَنْهُ إذَا عَجَزَ عَنْ السُّجُودِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ قَائِمًا كَالْقِرَاءَةِ مَعَ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْبَدَائِعِ وَبَعْدَ هَذَا فَإِنْ كَانَ مَا ذَكَرَهُ مَنْقُولًا فَهُوَ مَقْبُولٌ وَإِنْ كَانَ قَالَهُ قِيَاسًا عَلَى مَا إذَا قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ حَيْثُ يَلْزَمُهُ وَتَلْزَمُهُ الْقِرَاءَةُ فِيهِ فَالْفَرْقُ جَلِيٌّ لَا يَخْفَى فَلْيُرَاجِعْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن تعذر) عليه (الركوع والسجود) أو السجود فقط كما مر (لا القيام أومأ) أي: جاز الإيماء للركوع والسجود حال كونه (قاعدًا) بل هو الأفضل لأنه أشبه بالسجود وركنيه القيام للتوصل إليه فلا يجب دونه وهذا أولى من قول بعضهم صلى قاعدًا إذ ولو مرض في صلاته يتم بما قدر ولو صلى قاعدًا يركع ويسجد فصح بنى ولو كان موميًا لا. وللمتطوع أن يتكىء على شيء إن أعيا ولو صلى في فلك قاعدًا بلا عذر صح،

1,674

ومن جن، أو أغمي عليه خمس صلوات قضى،

1,675

ولو أكثر لا.

يفترض عليه أن يقوم للقراءة فإذا جاء أوان الركوع والسجود أومأ قاعدًا

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(، وَإِنْ تَعَذَّرَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لَا الْقِيَامُ أَوْمَأَ قَاعِدًا) وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ يُصَلِّي قَائِمًا بِالْإِيمَاءِ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ رُكْنٌ فَلَا يَسْقُطُ بِالْعَجْزِ عَنْ أَدَاءِ رُكْنٍ آخَرَ وَلَنَا أَنَّ الْمَقْصُودَ الْخُضُوعُ وَالْخُشُوعُ لِلَّهِ تَعَالَى وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَالْقِيَامُ وَسِيلَةٌ إلَى السُّجُودِ فَلَا يَجِبُ بِدُونِهِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ التَّوَاضُعَ يُوجَدُ فِي الرُّكُوعِ وَنِهَايَتُهُ تُوجَدُ فِي السُّجُودِ؛ وَلِهَذَا لَوْ سَجَدَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى يَكْفُرُ وَالْقِيَامُ وَسِيلَةٌ إلَى السُّجُودِ فَصَارَ تَبَعًا لَهُ فَسَقَطَ بِسُقُوطِهِ؛

وَلِهَذَا شُرِعَ السُّجُودُ بِدُونِ الْقِيَامِ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَلَمْ يُشْرَعْ الْقِيَامُ بِدُونِ السُّجُودِ فَإِذَا لَمْ يَتَعَقَّبْهُ السُّجُودُ لَا يَكُونُ رُكْنًا فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْإِيمَاءِ قَاعِدًا وَبَيْنَ الْإِيمَاءِ قَائِمًا، وَالْأَفْضَلُ هُوَ الْإِيمَاءُ قَاعِدًا إلَّا أَنَّهُ أَشْبَهُ بِالسُّجُودِ لِكَوْنِ رَأْسِهِ فِيهِ أَخْفَضَ وَأَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ، وَهُوَ الْمَقْصُود وَقَالَ خُوَاهَرْ زَادَهْ يُومِئُ لِلرُّكُوعِ قَائِمًا وَلِلسُّجُودِ قَاعِدًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُشْرَعُ الْقِيَامُ بِدُونِ السُّجُودِ إلَى آخِرِهِ) لَا يُقَالُ يَرِدُ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ حَيْثُ لَمْ يَلْزَمْ ثَمَّةَ سُقُوطُ الْقِيَامِ بِسَبَبِ سُقُوطِ السُّجُودِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ حَقِيقَةً بَلْ هِيَ دُعَاءٌ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْأَفْضَلُ هُوَ الْإِيمَاءُ قَاعِدًا إلَى آخِرِهِ)

1,173

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْمُجْتَبَى وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لَوْ أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ قَائِمًا يَجُوزُ،

1,174

وَلَوْ أَوْمَأَ بِالسُّجُودِ قَائِمًا لَا يَجُوزُ قُلْت، وَهَذَا أَحْسَنُ وَأَقْيَسُ كَمَا لَوْ أَوْمَأَ بِالرُّكُوعِ جَالِسًا لَا يَصِحُّ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ. فَالْحَاصِلُ أَنَّ هَاهُنَا أَقْوَالًا لَا يَجُوزُ الْإِيمَاءُ بِهِمَا إلَّا قَائِمًا وَبِهِ قَالَ زُفَرُ يَجُوزُ الْإِيمَاءُ بِهِمَا قَائِمًا إنْ شَاءَ أَوْ قَاعِدًا إنْ شَاءَ وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ يُومِئُ بِالرُّكُوعِ قَائِمًا بِالسُّجُودِ جَالِسًا لَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَبِهِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِلسُّجُودِ قَاعِدًا) أَيْ اعْتِبَارًا لِأَصْلِهِمَا. اهـ. غَايَةٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.