Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يَسْجُدَ بِشَرَائِطِ الصَّلَاةِ بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ بِلَا رَفْعِ يَدٍ وَتَشَهُّدٍ وَتَسْلِيمٍ) أَيْ وَكَيْفِيَّةُ السُّجُودِ وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ شَرَائِطِ الصَّلَاةِ التَّحْرِيمَةُ وَالْمُرَادُ بِالتَّكْبِيرَتَيْنِ تَكْبِيرَةُ الْوَضْعِ وَتَكْبِيرَةُ الرَّفْعِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا سُنَّةٌ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُد فِي السُّنَنِ مِنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّكْبِيرَ مَفْعُولٌ لِأَجْلِ الِانْحِطَاطِ لَا لِلتَّحْرِيمَةِ كَمَا فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ،

4,596

وَكَذَا التَّكْبِيرُ لِلرَّفْعِ كَمَا فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ الْمَرْوِيُّ مِنْ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَإِنَّمَا لَا يَتَشَهَّدُ، وَلَا يُسَلِّمُ؛ لِأَنَّهُ لِلتَّحْلِيلِ، وَهُوَ يَسْتَدْعِي سَبْقَ التَّحْرِيمَةِ وَهِيَ مَعْدُومَةٌ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَقُولُهُ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ

4,597

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا كَسَجْدَةِ الصَّلَاةِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهَا وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مَا صُحِّحَ عَلَى عُمُومِهِ،

4,598

فَإِنْ كَانَتْ السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِ،

4,599

فَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةً قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى أَوْ نَفْلًا قَالَ مَا شَاءَ مِمَّا وَرَدَ كَسَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُهُ: اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَك أَجْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَك ذُخْرًا وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتهَا مِنْ عَبْدِك دَاوُد وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ قَالَ كُلَّ مَا أُثِرَ مِنْ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ لِأَدَائِهَا أَنْ يَقُومَ فَيَسْجُدَ؛ لِأَنَّ الْخُرُورَ سُقُوطٌ مِنْ الْقِيَامِ وَالْقُرْآنُ وَرَدَ بِهِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -،

4,600

وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَضُرَّهُ، وَمَا وَقَعَ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ قَاعِدًا لَا يَقُومُ لَهَا فَخِلَافُ الْمَذْهَبِ،

4,601

وَفِي الْمُضْمَرَاتِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُومَ وَيَسْجُدَ وَيَقُومَ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ السَّجْدَةِ وَلَا يَقْعُدُ اهـ.

4,602

وَالثَّانِي غَرِيبٌ وَأَفَادَ فِي الْقُنْيَةِ أَنَّهُ يَقُومُ لَهَا وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً وَأَرَادَ أَنْ يَسْجُدَهَا مُتَرَادِفَةً وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ أَنْ يَتَقَدَّمَ التَّالِي وَيَصُفَّ الْقَوْمَ خَلْفَهُ فَيَسْجُدُونَ،

4,603

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَرْفَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ قَبْلَهُ وَلَيْسَ هُوَ اقْتِدَاءً لَهُ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَسَدَتْ سَجْدَةٌ لِإِمَامِ بِسَبَبٍ، لَا يَتَعَدَّى إلَيْهِمْ،

4,604

وَفِي الْمُجْتَبَى مَعْزِيًّا إلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ: لَا يُؤْمَرُ التَّالِي بِالتَّقْدِيمِ وَلَا بِالصَّفِّ وَلَكِنَّهُ يَسْجُدُ وَيَسْجُدُونَ مَعَهُ حَيْثُ كَانُوا وَكَيْفَ كَانُوا وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَصْلُحُ إمَامًا لِلرَّجُلِ فِيهَا اهـ.

4,605

وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ ثُمَّ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ يَنْوِيهَا بِقَلْبِهِ وَيَقُولُ بِلِسَانِهِ: أَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا يَقُولُ أُصَلِّي لِلَّهِ تَعَالَى صَلَاةَ كَذَا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا سُنَّةٌ) قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة،

2,040

وَفِي الْحُجَّةِ وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ لَوْ سَجَدَ، وَلَمْ يُكَبِّرْ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ

2,041

قَالَ فِي الْحُجَّةِ وَهَذَا يُعْلَمُ، وَلَا يُعْمَلُ بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ السَّلَفِ

(قَوْلُهُ: وَفِي الْمُضْمَرَاتِ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَاَلَّذِي فِي الْمُضْمَرَاتِ بَعْدَ ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ وَوَجَدْت مَكْتُوبًا بِخَطِّ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمَرْحُومِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْغَزِّيِّ الَّذِي بِنُسْخَتِي مِنْ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يَقْعُدُ انْتَهَى بِلَفْظِهِ اهـ.

2,042

قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي نُسْخَتِهِ سَقْطًا؛ لِأَنَّ الَّذِي رَأَيْته فِي الظَّهِيرِيَّةِ،

2,043

وَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة مَعْزِيًّا إلَيْهَا وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ يَقُومُ، ثُمَّ يَقْعُدُ،

2,044

وَكَذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ،

2,045

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْهَا أَيْضًا.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وكيفيته) أي: السجود (أن يسجد بشرائط الصلاة) المتقدمة إلا التحريمة ونية التعيين على ما مر (بين تكبيرتين) أولاهما عند الوضع، والأخرى عند الرفع، وعن الإمام أنه يقتصر على الأولى

1,719

وعنه على الثانية والأول هو الظاهر فيندب أن يتقدم بلا رفع يد وتشهد وتسليم، وكره: أن يقرأ سورة ويدع آية السجدة لا عكسه.

التالي ويصف القوم خلفه وليس باقتداء حتى جاز كون المرأة إمامًا فيها كما في (المجتبى) ،

1,720

ويندب أن يقوم ويخر ساجدًا ولو كان عليه سجدات كثيرة، روي ذلك عن عائشة وما في المعراج من أنه لا يقوم فشاذ.

1,721

قال في (المضمرات) : ويستحب إذا فرغ منها أن يقوم ولا يقعد قال الشارح: ويقول في سجوده مثل ما يقول في سجود الصلاة على الأصح،

1,722

قال في (الفتح) : وينبغي أن لا يكون ما صحح على عمومه، بل إذا كانت السجدة في الصلاة فإن كانت فريضة قال: سبحان ربي الأعلى أو نفلاً قال: ما شاء مما ورد كسجد وجهي أو خارج الصلاة، قال: كلما أثر من ذلك انتهى.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَكَيْفِيَّتُهُ) أَيْ وَكَيْفِيَّةُ السُّجُودِ (أَنْ يَسْجُدَ بِشَرَائِطِ الصَّلَاةِ بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ بِلَا رَفْعِ يَدٍ وَتَشَهُّدٍ وَتَسْلِيمٍ) أَيْ بِلَا تَشَهُّدٍ وَتَسْلِيمٍ، وَالْمُرَادُ بِالتَّكْبِيرَتَيْنِ تَكْبِيرَةٌ عِنْدَ الْوَضْعِ وَالْأُخْرَى عِنْدَ الرَّفْعِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ عِنْدَ الِانْحِطَاطِ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُكَبِّرُ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ دُونَ الِانْتِهَاءِ،

1,272

وَقِيلَ: يُكَبِّرُ فِي الِابْتِدَاءِ بِلَا خِلَافٍ وَفِي الِانْتِهَاءِ خِلَافٌ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لَا يُكَبِّرُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يُكَبِّرُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لِلِانْتِقَالِ فَيَأْتِي بِهِ فِيهِمَا اعْتِبَارًا بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَقَوْلُهُ بِلَا رَفْعِ يَدٍ لِمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا يَفْعَلُ فِي السَّجْدَةِ يَعْنِي لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ» وَلَا تَشَهُّدَ عَلَيْهِ وَلَا سَلَامَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لِلتَّحْلِيلِ، وَهُوَ يَسْتَدْعِي سَبْقَ التَّحْرِيمَةِ، وَهُوَ مَعْدُومٌ هُنَا، ثُمَّ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ فَيَسْجُدَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَلِأَنَّ الْخُرُورَ فِيهِ أَكْمَلُ فَكَانَ أَوْلَى وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ مَا يَقُولُ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.