Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى عَسْكَرٌ ذَلِكَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ وَإِنْ حَاصَرُوا مِصْرًا وَحَاصَرُوا أَهْلَ الْبَغْيِ فِي دَارِنَا فِي غَيْرِهِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ نَوَى أَقَلَّ مِنْهُ أَيْ وَقَصَرَ إنْ نَوَى عَسْكَرٌ نِصْفَ شَهْرٍ بِأَرْضِ الْحَرْبِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعَسْكَرُ مَشْغُولِينَ بِالْقِتَالِ أَوْ الْمُحَاصَرَةِ، وَلَا فَرْقَ فِي الْمُحَاصَرَةِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ لِلْمَدِينَةِ أَوْ لِلْحِصْنِ بَعْدَ أَنْ دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعَسْكَرُ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ أَوْ أَرْضِ الْإِسْلَامِ مَعَ أَهْلِ الْبَغْيِ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ؛

لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِقَامَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ الْبَغْيِ لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ حَالَهُمْ يُخَالِفُ عَزِيمَتَهُمْ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الْقَرَارِ وَالْفِرَارِ؛ وَلِهَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا فِي تَاجِرٍ دَخَلَ مَدِينَةً لِحَاجَةٍ، وَنَوَى أَنْ يُقِيمَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لِقَضَاءِ تِلْكَ الْحَاجَةِ لَا يَصِيرُ مُقِيمًا؛ لِأَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَيَرْجِعَ وَبَيْنَ أَنْ لَا يَقْضِيَ فَيُقِيمَ فَلَا تَكُونُ نِيَّتُهُ مُسْتَقِرَّةً كَنِيَّةِ الْعَسْكَرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَهَذَا الْفَصْلُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ إلَى مَكَان وَيُرِيدُ أَنْ يَتَرَخَّصَ تَرَخُّصَ السَّفَرِ يَنْوِي مَكَانًا أَبْعَدَ مِنْهُ وَهَذَا غَلَطٌ كَذَا ذَكَرَ التُّمُرْتَاشِيُّ اهـ.

كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ، وَعَلَى هَذَا وَاقِعَةُ الْفَتْوَى وَهِيَ أَنَّ إنْسَانًا يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ يُسَافِرُ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَيَنْوِيَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَيَقْصِدُ مَكَانًا قَرِيبًا فَهَذَا لَمْ يَكُنْ مُخَلِّصًا لَهُ لِتَعَارُضِ نِيَّتِهِ إذْ الْأُولَى لَيْسَتْ بِنِيَّةٍ أَصْلًا وَأَطْلَقَ فِي الْعَسْكَرِ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَتْ الشَّوْكَةُ لَهُمْ وَقَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ فَنَوَى إقَامَةَ نِصْفِ شَهْرٍ فِيهَا فَإِنَّهُ يُتِمُّ أَرْبَعًا؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَا يَتَعَرَّضُونَ لَهُ لِأَجْلِ الْأَمَانِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْأَسِيرَ لَوْ انْفَلَتَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ وَتَوَطَّنَ فِي غَارٍ وَنَوَى الْإِقَامَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَمْ يَصِرْ مُقِيمًا كَمَا لَوْ عَلِمَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِإِسْلَامِهِ فَهَرَبَ مِنْهُمْ يُرِيدُ السَّفَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا لَمْ تُعْتَبَرْ نِيَّتُهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَحُكْمُ الْأَسِيرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ حُكْمُ الْعَبْدِ لَا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ وَالرَّجُلُ الَّذِي يَبْعَثُ إلَيْهِ الْوَالِي أَوْ الْخَلِيفَةُ لِيُؤْتَى بِهِ إلَيْهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَسِيرِ،

4,694

وَفِي التَّجْنِيسِ عَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ إذَا دَخَلُوا دَارَ الْحَرْبِ وَغَلَبُوا فِي مَدِينَةِ إنْ اتَّخَذُوهَا دَارًا يُتِمُّونَ الصَّلَاةَ،

4,695

وَإِنْ لَمْ يَتَّخِذُوهَا دَارًا وَلَكِنْ أَرَادُوا الْإِقَامَةَ بِهَا شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهُمْ يَقْصُرُونَ؛ لِأَنَّهَا فِي الْوَجْهِ الثَّانِي بَقِيَتْ دَارَ حَرْبٍ وَهُمْ مُحَارِبُونَ فِيهَا،

4,696

وَفِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ حَاصَرُوا أَهْلَ الْبَغْيِ فِي دَارِنَا فِي غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمِصْرِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ حَاصَرُوهُمْ فِي الْمِصْرِ لَا يَقْصُرُونَ وَوَقَعَ التَّقْيِيدُ بِهِ أَيْضًا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالْهِدَايَةِ وَالدُّرَرِ وَمَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ

2,067

وَكَذَلِكَ إذَا حَاصَرُوا أَهْلَ الْبَغْيِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ مِصْرٍ أَوْ حَاصَرُوهُمْ فِي الْبَحْرِ؛ لِأَنَّ حَالَهُمْ مُبْطِلٌ عَزِيمَتَهُمْ اهـ.

وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا الْمَفْهُومِ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْمُخْتَصَرِ بِقَوْلِهِ

2,068

وَأَمَّا إذَا حَاصَرُوهُمْ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ تَصِحُّ نِيَّتُهُمْ لِلْإِقَامَةِ بِلَا خِلَافٍ اهـ.

وَصَرَّحَ فِي النَّهْرِ أَيْضًا بِأَنَّهُمْ يُتِمُّونَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَالْمَقْدِسِيُّ كَالْمُؤَلِّفِ لَكِنْ

2,069

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ حَالَهُمْ مُبْطِلٌ عَزِيمَتَهُمْ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْمَحَلَّ،

2,070

وَإِنْ كَانَ صَالِحًا لَكِنَّ ثَمَّةَ مَانِعًا آخَرَ، وَهُوَ أَنَّهُمْ إنَّمَا يُقِيمُونَ لِغَرَضٍ فَإِذَا حَصَلَ انْزَعَجُوا فَلَا تَكُونُ نِيَّتُهُمْ مُسْتَقِرَّةً وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي غَيْرِ مِصْرٍ وَقَوْلَهُ فِي الْبَحْرِ لَيْسَ بِقَيْدٍ حَتَّى لَوْ نَزَلُوا مَدِينَةَ أَهْلِ الْبَغْيِ وَحَاصَرُوهُمْ فِي الْحِصْنِ لَمْ تَصِحَّ نِيَّتُهُمْ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَدِينَتَهُمْ كَالْمَفَازَةِ عِنْدَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ لَا يُقِيمُونَ فِيهَا اهـ.

2,071

وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ، ثُمَّ التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ فِي غَيْرِ مِصْرٍ وَفِي الْبَحْرِ يُوهِمُ أَنَّهُمْ لَوْ نَزَلُوا مَدِينَةَ أَهْلِ الْبَغْيِ وَحَاصَرُوهُمْ وَهُمْ فِي الْحِصْنِ تَصِحُّ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ لَكِنَّ إطْلَاقَ مَا ذُكِرَ فِي الْمَبْسُوطِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ

2,072

قَالَ: وَكَذَا إذْ حَارَبُوا أَهْلَ الْبَغْيِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ

2,073

أَمَّا التَّعْلِيلُ فَيَشْمَلُ الْمَفَازَةَ وَالْمَدِينَةَ إلَّا أَنَّهُ قُيِّدَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِغَيْرِ الْمِصْرِ وَبِالْبَحْرِ؛ لِأَنَّهُ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ أَبْعَدَ عَنْ تَوَهُّمِ الْجَوَازِ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ أَوْ الْبَحْرِ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي التَّوْجِيهِ فَرَاجِعْهُ وَقَدْ أَطْلَقَهُ فِي السِّرَاجِ وَالذَّخِيرَةِ.

2,074

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ عِبَارَاتِ الْمُتُونِ كَالْهِدَايَةِ أَنَّ عَسْكَرنَا لَوْ حَاصَرَ أَهْلَ الْبَغْيِ، وَالْعَسْكَرُ دَاخِلَ الْمِصْرِ مِنْ دِيَارِ الْإِسْلَامِ تَصِحُّ نِيَّتُهُمْ الْإِقَامَةَ وَالْمَفْهُومُ مِنْ إطْلَاقِ الْمَبْسُوطِ وَالسِّرَاجِ وَالذَّخِيرَةِ، وَهُوَ مُقْتَضَى التَّعْلِيلِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْعِنَايَةِ وَالْمِعْرَاجِ اخْتِيَارُهُ وَبِهِ جَزَمَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِرْ مُقِيمًا) ظَاهِرُ مَا فِي الْفَتْحِ أَنَّ عِلَّةَ ذَلِكَ عَدَمُ قَطْعِهِ بِالْإِقَامَةِ هَذِهِ الْمُدَّةَ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَدَ فُرْصَةً قَبْلَ تَمَامِ الْمُدَّةِ يَخْرُجُ كَمَنْ دَخَلَ الْمِصْرَ لِحَاجَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَنَوَى الْإِقَامَةَ مُدَّتَهَا

(قَوْلُهُ لَمْ تُعْتَبَرْ نِيَّتُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ هَكَذَا وَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ وَفَتَاوَى قَاضِي خان وَلَعَلَّ الْمُرَادَ، وَلَمْ تُعْتَبَرْ نِيَّتُهُ الْإِقَامَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَقَدْ ذَكَرَ السُّرُوجِيُّ عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْأَسِيرَ إذَا انْفَلَتَ مِنْ الْعَدُوِّ فَوَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى إقَامَةِ نِصْفِ شَهْرٍ فِي غَارٍ أَوْ نَحْوِهِ قَصَرَ؛ لِأَنَّهُ مُحَارِبٌ لِلْعَدُوِّ،

2,075

وَكَذَا إذَا أَسْلَمَ فَهَرَبَ مِنْهُمْ فَطَلَبُوهُ لِيَقْتُلُوهُ فَخَرَجَ هَارِبًا مَسِيرَةَ السَّفَرِ اهـ.

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَقْصُرُ،

2,076

وَكَذَا صَرَّحَ بِأَنَّهُ يَقْصُرُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة بِعَلَامَةِ الْمُحِيطِ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ تِلْكَ الْعِبَارَةِ عَلَى مَا قُلْنَا وَلَا يَصِحُّ غَيْرُ ذَلِكَ اهـ.

أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ أَنَّ نِيَّةَ السَّفَرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا تَصِحُّ بَلْ الْمُرَادُ لَا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ لِلْإِقَامَةِ، وَهُوَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؛ لِأَنَّ حَالَتَهُ تُنَافِي عَزِيمَتَهُ. [اقْتِدَاء مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ فِي الصَّلَاة]

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(أو نوى) عطف على إن نوى (عسكر ذلك) أي: إقامة نصف شهر (بأرض الحرب) سواء كانت الشوكة لهم أو لا، لأن حالهم يناقض عزيمتهم لترددهم بين الفرار والقرار حتى لو غلبو على المدينة واتخذوها وطنًا أتموا كما في (التجنيس) . وقيد بالعسكر لأن الداخل دارهم بأمان لو نوى الإقامة نصف شهر أتم. (وإن) كانوا (حاصروا مصرًا) من أمصار أهل الحرب

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(أَوْ نَوَى عَسْكَرٌ ذَلِكَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ، وَإِنْ حَاصَرُوا مِصْرًا أَوْ حَاصَرُوا أَهْلَ الْبَغْيِ فِي دَارِنَا فِي غَيْرِهِ) قَوْلُهُ أَوْ نَوَى عَسْكَرٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ نَوَى أَقَلَّ مِنْهُ مَعْنَاهُ قَصَرَ إنْ نَوَى أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ نَوَى عَسْكَرٌ ذَلِكَ أَيْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِأَرْضِ الْحَرْبِ،

1,299

وَلَوْ حَاصَرُوا مِصْرًا مِنْ أَمْصَارِهِمْ أَوْ حَاصَرُوا أَهْلَ الْبَغْيِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْإِقَامَةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ الْبَغْيِ لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّ حَالَهُمْ يُخَالِفُ عَزِيمَتَهُمْ لِلتَّرَدُّدِ بَيْنَ الْقَرَارِ وَالْفِرَارِ فَصَارَ كَالْمَفَازَةِ وَالْجَزِيرَةِ وَالسَّفِينَةِ وَعِنْدَ زُفَرَ تَصِحُّ نِيَّتُهُمْ فِي الْوَجْهَيْنِ إذَا كَانَتْ الشَّوْكَةُ لَهُمْ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِقْرَارِ ظَاهِرًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَصِحُّ إذَا كَانُوا فِي بُيُوتِ الْمَدَرِ، وَجَوَابُهُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّرَدُّدِ؛ وَلِهَذَا قَالُوا فِيمَنْ دَخَلَ بَلْدَةً لِقَضَاءِ حَاجَةٍ وَنَوَى إقَامَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَا يَصِيرُ مُقِيمًا؛

لِأَنَّهُ إنْ قَضَى حَاجَتَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ يَخْرُجُ مِنْهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى عَسْكَرٌ ذَلِكَ إلَخْ)

1,258

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ، وَلَوْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ مُسْتَأْمِنًا وَنَوَى الْإِقَامَةَ فِي دَارِهِمْ فِي مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ صَحَّتْ نِيَّتُهُ وَالْأَسِيرُ إذَا انْفَلَتَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ وَتَوَطَّنَ فِي غَارٍ أَوْ سَرَبٍ وَنَوَى الْإِقَامَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَقْصُرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ إلَخْ)

1,259

أَمَّا إذَا حَاصَرُوهُمْ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ تَصِحُّ نِيَّتُهُمْ لِلْإِقَامَةِ بِلَا خِلَافٍ اهـ ع

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ حَالَهُمْ يُخَالِفُ عَزِيمَتَهُمْ) ؛ لِأَنَّهُمْ مَعَ تِلْكَ الْعَزِيمَةِ مُوَطَّنُونَ عَلَى أَنَّهُمْ إنْ هُزِمُوا قَبْلَ تَمَامِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ أَمْرٌ مُجَوَّزٌ لَمْ يُقِيمُوا، وَهَذَا مَعْنَى قِيَامِ التَّرَدُّدِ فِي الْإِقَامَةِ فَلَمْ تُقْطَعْ النِّيَّةُ عَلَيْهَا وَلَا بُدَّ مِنْ تَحْقِيقِ قَطْعِ النِّيَّةِ مِنْ قَطْعِ الْقَصْدِ،

1,260

وَإِنْ كَانَتْ الشَّوْكَةُ لَهُمْ؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ وُصُولِ الْمَدَدِ إلَى الْعَدُوِّ وَوُجُودِ مَكِيدَةٍ مِنْ الْقَلِيلِ يُهْزَمُ بِهَا الْكَثِيرُ قَائِمٌ، وَذَلِكَ بِمَنْعِ قَطْعِ الْقَصْدِ؛ وَلِهَذَا يُضَعَّفُ تَعْلِيلُ أَبِي يُوسُفَ الصِّحَّةَ إذَا كَانُوا فِي بُيُوتِ الْمَدَرِ

1,261

لَا إنْ كَانُوا فِي الْأَخْبِيَةِ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ بُيُوتِ الْمَدَرِ لَيْسَ عَلَى ثُبُوتِ الْإِقَامَةِ بَلْ مَعَ النِّيَّةِ وَلَمْ تُقْطَعْ. اهـ. كَمَالٌ قَوْلُهُ الصِّحَّةُ أَيْ صِحَّةُ النِّيَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَصَارَ كَالْمَفَازَةِ) أَيْ فَصَارَ الْمِصْرُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ الْفَتْحِ فِي حَقِّ أَهْلِ الْعَسْكَرِ كَالْمَفَازَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَوْضِعِ إقَامَةٍ قَبْلَ الْفَتْحِ. اهـ.

(قَوْلُهُ تَصِحُّ بِنِيَّتِهِمْ فِي الْوَجْهَيْنِ إلَخْ) أَيْ فِي مُحَاصَرَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ،

1,262

وَفِي مُحَاصَرَةِ أَهْلِ الْبَغْيِ. اهـ.

(قَوْلُهُ تَصِحُّ إذَا كَانُوا فِي بُيُوتِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ إقَامَةٍ. اهـ. هِدَايَةٌ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.