Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ وَالسَّفَرِ مِنْ الْأَصْلِ دُونَ التَّبَعِ أَيْ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْجُنْدِيِّ) تَفْسِيرٌ لِلتَّبَعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْمُتَمَكِّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ وَالسَّفَرِ دُونَ التَّبَعِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ التَّبَعَ الْإِتْمَامُ إلَّا بَعْدَ عِلْمِهِ بِنِيَّةِ الْمَتْبُوعِ كَمَا فِي تَوَجُّهِ الْخِطَابِ الشَّرْعِيِّ وَعَزْلِ الْوَكِيلِ،

4,753

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ كَالْعَزْلِ الْحُكْمِيِّ، وَهُوَ أَحْوَطُ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ فِي لُزُومِ الْحُكْمِ قَبْلَ الْعِلْمِ حَرَجًا وَضَرَرًا، وَهُوَ مَدْفُوعٌ شَرْعًا

4,754

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُلْجَإٍ إلَى الْبَيْعِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ لَا يَبِيعَ فَيُمْكِنُهُ دَفْعُ الضَّرَرِ بِالِامْتِنَاعِ عَنْ الْبَيْعِ فَإِذَا بَاعَ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ أَمْرِهِ وَلَحِقَهُ ضَرَرٌ كَانَ الضَّرَرُ نَاشِئًا مِنْ جِهَتِهِ مِنْ وَجْهٍ وَمِنْ جِهَةِ الْمُوَكِّلِ مِنْ وَجْهٍ فَيَصِحُّ الْعَزْلُ حُكْمًا لَا قَصْدًا وَهَاهُنَا التَّبَعُ مَأْمُورٌ بِقَصْرِ صَلَاتِهِ مَنْهِيٌّ عَنْ إتْمَامِهَا فَكَانَ مُضْطَرًّا

4,755

فَلَوْ صَارَ فَرْضُهُ أَرْبَعًا بِإِقَامَةِ الْأَصْلِ، وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ لَحِقَهُ ضَرَرٌ عَظِيمٌ مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ بِكُلِّ وَجْهٍ وَأَنَّهُ مَنْفِيٌّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ، وَعَلَى هَذَا فَمَا فِي الْخُلَاصَةِ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا أَمَّ مَوْلَاهُ فِي السَّفَرِ فَنَوَى الْمَوْلَى الْإِقَامَةَ صَحَّتْ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ الْعَبْدُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَ عَلَيْهِمَا إعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ اهـ.

4,756

وَكَذَا الْعَبْدُ إذَا كَانَ مَعَ مَوْلَاهُ فِي السَّفَرِ فَبَاعَهُ مِنْ مُقِيمٍ وَالْعَبْدُ كَانَ فِي الصَّلَاةِ يَنْقَلِبُ فَرْضُهُ أَرْبَعًا حَتَّى لَوْ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ إعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ اهـ.

مَبْنِيٌّ عَلَى غَيْرِ الصَّحِيحِ إنْ فُرِضَ عَدَمُ عِلْمِ الْعَبْدِ أَوْ عَلَى الْكُلِّ إنْ عَلِمَ أُطْلِقَ فِي تَبَعِيَّةِ الْمَرْأَةِ وَالْجُنْدِيِّ، وَقَيَّدُوهُ بِأَنْ تَسْتَوْفِيَ الْمَرْأَةُ مَهْرَهَا الْمُعَجَّلَ وَإِلَّا فَلَا تَكُونُ تَبَعًا فَالْعِبْرَةُ بِنِيَّتِهَا؛ لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَحْبِسَ نَفْسَهَا عَنْ الزَّوْجِ لِلْمُعَجَّلِ دُونَ الْمُؤَجَّلِ وَلَا تَسْكُنُ حَيْثُ يَسْكُنُ هُوَ وَبِأَنْ يَكُونَ الْجُنْدِيُّ يُرْزَقُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ،

4,757

وَإِنْ كَانَ رِزْقُهُ فِي مَالِهِ فَالْعِبْرَةُ لِنِيَّتِهِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ حَيْثُ شَاءَ لِطَلَبِ الرِّزْقِ وَأُطْلِقَ فِي الْعَبْدِ فَشَمَلَ الْقِنَّ وَالْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ

4,758

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ تَبَعًا؛ لِأَنَّ لَهُ السَّفَرَ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى فَلَا يَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ، وَلَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ قَصْرَ التَّبَعِ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ بَلْ هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ تَبَعًا لِإِنْسَانٍ وَيَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ فَيَدْخُلُ الْأَجِيرُ مَعَ مُسْتَأْجِرِهِ وَالْمَحْمُولُ مَعَ حَامِلِهِ وَالْغَرِيمُ مَعَ صَاحِبِ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا مُفْلِسًا،

4,759

فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا فَالنِّيَّةُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ قَضَاءُ الدَّيْنِ فَيُقِيمُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ

4,760

وَأَمَّا الْأَعْمَى مَعَ قَائِدِهِ، فَإِنْ كَانَ الْقَائِدُ أَجِيرًا فَالْعِبْرَةُ لِنِيَّةِ الْأَعْمَى،

4,761

وَإِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا فِي قِيَادَةٍ تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ وَالْعَبْدُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ إذَا سَافَرَ مَعَهُمَا ثُمَّ نَوَى أَحَدُهُمَا الْإِقَامَةَ قِيلَ لَا يَصِيرُ الْعَبْدُ مُقِيمًا لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِي صَيْرُورَتِهِ مُقِيمًا فَيَبْقَى مُسَافِرًا

4,762

وَقِيلَ يَصِيرُ مُقِيمًا تَرْجِيحًا لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ احْتِيَاطًا لِأَمْرِ الْعِبَادَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَمَحَلُّهُ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ،

4,763

فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فِي الْخِدْمَةِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْإِقَامَةِ وَإِذْ خَدَمَ الْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ يُصَلِّي صَلَاةَ السَّفَرِ،

4,764

وَفِي نُسْخَةِ الْقَاضِي الْإِمَامِ الْعَبْدُ إذَا خَرَجَ مَعَ مَوْلَاهُ، وَلَا يَعْلَمُ سَيْرَ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ يَسْأَلُهُ إنْ أَخْبَرَهُ أَنَّ مَسِيرَهُ مُدَّةُ السَّفَرِ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ،

4,765

وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةَ الْإِقَامَةِ،

4,766

وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ مُقِيمًا قَبْلَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةَ الْإِقَامَةِ،

4,767

وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا قَبْلُ صَلَّى صَلَاةَ الْمُسَافِرِينَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

4,768

وَفِي الْقُنْيَةِ مُسَافِرٌ وَمُقِيمٌ اشْتَرَيَا عَبْدًا الْأَصَحُّ أَنَّ الْعَبْدَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْمُقِيمِ وَدَخَلَ تَحْتَ الْجُنْدِيِّ الْأَمِيرُ مَعَ الْخَلِيفَةِ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَفِيهَا وَعَلَى هَذَا الْحُجَّاجُ إذَا وَصَلُوا بَغْدَادَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَلَمْ يَنْوُوا الْإِقَامَةَ صَلَّوْا صَلَاةَ الْمُقِيمِينَ اهـ.

4,769

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُجَّاجَ تَبَعٌ لِأَمِيرِ الْقَافِلَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَا يَنْبَغِي إدْخَالُهُ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ بَلْ عِلَّتُهُ أَنَّهُمْ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ الْقَافِلَةَ لَا تَخْرُجُ إلَّا بَعْدَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا نَزَلَ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ نِيَّتِهِمْ الْإِقَامَةَ نِصْفَ شَهْرٍ كَمَا عُلِّلَ بِهِ فِي التَّجْنِيسِ،

4,770

وَفِي الْمُحِيطِ مُسْلِمٌ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ إنْ كَانَ مَسِيرَةُ الْعَدُوِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقْصُرُ،

4,771

وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ يُتِمُّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ يَسْأَلْ، كَمَا مَرَّ فِي الْعَبْدِ،

4,772

وَلَوْ دَخَلَ مُسَافِرٌ مِصْرًا فَأَخَذَهُ غَرِيمُهُ فَحَبَسَهُ،

4,773

فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا قَصَرَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ، وَلَا يَحِلُّ لِلطَّالِبِ حَبْسُهُ،

4,774

وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا إنْ عَزَمَ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ لَمْ يَعْزِمْ شَيْئًا قَصَرَ،

4,775

وَإِنْ عَزَمَ وَاعْتَقَدَ أَنْ لَا يَقْضِيَهُ أَتَمَّ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَيَدْخُلُ الْأَجِيرُ مَعَ مُسْتَأْجِرِهِ) أَيْ مُشَاهِرَةً أَوْ مُسَانَهَةً كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْغِيَاثِيَّةِ وَقَوْلُهُ وَالْمَحْمُولُ مَعَ حَامِلِهِ

2,100

قَالَ فِي النَّهْرِ يَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ فِيهِ كَالْقَائِدِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وتعتبر نية الإقامة في السفر من الأصل) لأنه المتمكن من الإقامة، والسفر. (دون التبع)

1,801

فلو نوى الأصل الإقامة ولم يعلم التابع قيل: يصير مقيمًا في ظاهر الرواية كذا في (الخلاصة) .

1,802

وقيل: لا بد من علمه

1,803

قال في (المحيط) : هو الأصح دفعًا للضرر عنه والفرق بين هذا وبين عزل الوكيل الحكمي أنه غير ملجأ إلى البيع

1,804

بخلاف التبع لأنه مأمور بالقصر منهي عن الإتمام،

1,805

فلو صلى فرضه أربعًا بإقامة غيره لحق ضرر من جهة غيره وهو مدفوع (أي: المرأة) بشرط أن تستوفي مجمل مهرها، (والعبد) أطلقه فشمل المدبر وأم الولد

1,806

وأما المكاتب فقال في (البحر) : ينبغي أن لا يكون تبعًا لأن له السفر بغير إذن المولى وفي المشترك إذا سافر معهما ثم نوى أحدهما الإقامة، قيل: يتم،

1,807

وقيل: يقصر ومحل الخلاف ما إذا لم يكن بينهما مهايأة فإن كانت قصر في نوبة المسافر وأتم في نوبة المقيم كذا جزم به الرازي. (والجندي) بشرط أن يرتزق من بيت المال، وكأن المصنف استغنى بذكر التبع عن ذكر الشرطين والأمير مع الخليفة كالجندي كما في (الخلاصة) ومن هذا النوع الأخير،

1,808

ولو قايدًا مع المستأجر بخلاف المتبرع، وبه علم تبعية المحمول للحامل إلا أنه ينبغي أن يفصل فيه كالقائد،

1,809

وأما الغريم إذا لازمه غريمه أو حبسه فإن كان قادرًا على أداء ما عليه من الدين قبل نصف شهر لم يكن تبعًا وإلا كان. [

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ وَالسَّفَرِ مِنْ الْأَصْلِ دُونَ التَّبَعِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْمُتَمَكِّنُ مِنْ الْإِقَامَةِ وَالسَّفَرِ دُونَ التَّبَعِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (كَالْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ وَالْجُنْدِيِّ) هَذَا تَفْسِيرُ التَّبَعِ أَيْ الْمَرْأَةُ تَبَعٌ لِلزَّوْجِ وَالْعَبْدُ تَبَعٌ لِلْمَوْلَى وَالْجُنْدِيُّ تَبَعٌ لِلْأَمِيرِ وَالْمَرْأَةُ إنَّمَا تَكُونُ تَبَعًا لِلزَّوْجِ إذَا وَفَّاهَا مَهْرَهَا الْمُعَجَّلَ

1,314

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُوفِ فَلَا تَكُونُ تَبَعًا لَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ السَّفَرِ بِهَا،

1,315

وَكَذَا بَعْدَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا عِنْدَهُ وَالْجُنْدِيُّ إنَّمَا يَكُونُ تَبَعًا لِلْأَمِيرِ إذَا كَانَ يَرْتَزِقُ مِنْ الْأَمِيرِ وَمِنْ الْأَتْبَاعِ الْأَجِيرُ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ وَالتِّلْمِيذُ مَعَ أُسْتَاذِهِ وَالْمُكْرَهُ عَلَى السَّفَرِ وَالْأَسِيرُ، ثُمَّ إذَا لَمْ يَعْلَمْ التَّابِعُ بِنِيَّةِ الْمَتْبُوعِ الْإِقَامَةَ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ حَتَّى يَعْلَمَ كَمَا فِي تَوَجُّهِ الْخِطَابِ الشَّرْعِيِّ وَعَزْلِ الْوَكِيلِ

1,316

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ كَالْعَزْلِ الْحُكْمِيِّ، وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مُسَافِرٍ وَمُقِيمٍ يُتِمُّ

1,317

وَقِيلَ يَقْصُرُ وَقِيلَ: إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فِي الْخِدْمَةِ يَقْصُرُ فِي نَوْبَةِ الْمُسَافِرِ وَيُتِمُّ فِي نَوْبَةِ الْمُقِيمِ،

1,318

وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُسَافِرُ فِي بَلَدٍ لَا يَصِيرُ مُقِيمًا

1,319

وَقِيلَ: يَصِيرُ مُقِيمًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ دُونَ التَّبَعِ إلَخْ) أَمَّا إذَا كَانَ مُضَافًا إلَيْهِ لَا يَصِيرُ تَبَعًا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ اهـ

1,307

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ وَحُكِيَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ صَلَّى بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ عَامَ حَجِّهِ مَعَ الرَّشِيدِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْهُمْ نَحْنُ أَفْقَهُ بِهَذَا مِنْك فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَوْ كُنْت فَقِيهًا مَا تَكَلَّمْت فِي الصَّلَاةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ فَإِنْ قِيلَ: ذُكِرَ فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَغَيْرِهِ أَنَّ الْعِلْمَ بِحَالِ الْإِمَامِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ أَدَاءِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ، وَرِوَايَةُ الْكِتَابِ تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِدُونِ الْعِلْمِ بِحَالِهِ أَنَّهُ مُقِيمٌ أَوْ مُسَافِرٌ؛

لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَالِمِينَ بِكَوْنِهِ مُسَافِرًا كَانَ قَوْلُ الْإِمَامِ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ عَبَثًا لِاشْتِغَالِهِ بِمَا لَا يُفِيدُ،

1,308

وَإِنْ كَانُوا عَالِمِينَ بِكَوْنِهِ مُقِيمًا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ كَذِبًا عِنْدَهُمْ فَتَعَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الِاقْتِدَاءِ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ فِي نَوَادِرِ الْمَبْسُوطِ رَجُلٌ صَلَّى بِالْقَوْمِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ فِي مِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَمُسَافِرٌ هُوَ أَوْ مُقِيمٌ فَصَلَاةُ الْقَوْمِ فَاسِدَةٌ سَوَاءٌ كَانُوا مُقِيمِينَ أَوْ مُسَافِرِينَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ مَنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ الْإِقَامَةِ أَنَّهُ مُقِيمٌ وَالْبِنَاءُ عَلَى الظَّاهِرِ وَاجِبٌ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ مُقِيمًا بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْقَوْمِ حِينَ سَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ مُسَافِرٌ جَازَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ إنْ كَانُوا مُسَافِرِينَ أَوْ مُقِيمِينَ فَأَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ بَعْدَ فَرَاغِهِ؛

لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا هُوَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ فِيمَا لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ فَيَجِبُ قَبُولُ خَبَرِهِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ قِيلَ فَعَلَى هَذَا إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ قَوْلُهُ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إصْلَاحِ صَلَاةِ الْقَوْمِ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لِمَا أَنَّهُ إذَا كَانُوا مُسَافِرِينَ سَلَّمُوا لِسَلَامِهِ.

1,309

وَإِنْ كَانُوا مُقِيمِينَ قَامُوا وَأَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَإِنْ أَخْبَرَ أَنَّهُ مُسَافِرٌ جَازَتْ صَلَاةُ الْكُلِّ وَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةُ إعْلَامٍ أَنَّهُ مُسَافِرٌ وَاقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا أَمْرًا وَاجِبًا، وَكَانَ مُسْتَحَبًّا وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُخْبِرَ الْإِمَامُ الْقَوْمَ قَبْلَ شُرُوعِهِ أَنَّهُ مُسَافِرٌ فَإِذَا لَمْ يُخْبِرْ أَخْبَرَ بَعْدَ السَّلَامِ. اهـ.

1,310

وَلَوْ قَامَ الْمُقِيمُ الْمُقْتَدِي قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَنَوَى الْإِقَامَةَ قَبْلَ سُجُودِهِ رُفِضَ ذَلِكَ وَتَابَعَ الْإِمَامَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَجَدَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْتَحْكَمْ خُرُوجُهُ عَنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ قَبْلَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَقَدْ بَقِيَ عَلَى الْإِمَامِ رَكْعَتَانِ بِوَاسِطَةِ التَّغَيُّرِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الِاقْتِدَاءُ فِيهِمَا فَإِذَا انْفَرَدَ فَسَدَتْ

1,311

بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَى الْإِمَامُ بَعْدَ مَا سَجَدَ الْمُقْتَدِي فَإِنَّهُ يُتِمُّ مُنْفَرِدًا

1,312

فَلَوْ رَفَضَ فَتَابَعَ فَسَدَتْ لِاقْتِدَائِهِ حَيْثُ وَجَبَ الِانْفِرَادُ. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ وَالْأَسِيرُ إلَخْ) ، وَفِي حُكْمِ الْأَسِيرِ مَنْ بَعَثَ إلَيْهِ الْمَوْلَى لِيُؤْتَى بِهِ مِنْ بَلَدِهِ وَالْغَرِيمُ إذْ أَلْزَمَهُ غَرِيمُهُ أَوْ حَبَسَهُ إنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَمَنْ قَصْدُهُ أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَهُ قَبْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَالنِّيَّةُ فِي السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ نِيَّتُهُ وَإِلَّا فَنِيَّةُ الْحَابِسِ. اهـ. فَتْحٌ.

1,313

وَفِي الدِّرَايَةِ وَالْغَرِيمُ الْمُفْلِسُ يَصِيرُ مُقِيمًا بِنِيَّةِ صَاحِبِ الدَّيْنِ. اهـ.

1,314

وَفِي الدِّرَايَةِ مُسْلِمٌ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ إنْ كَانَ مَسِيرَةُ الْعَدُوِّ مُدَّةَ سَفَرٍ يَقْصُرُ وَإِلَّا فَلَا،

1,315

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ يَسْأَلُهُ فَإِنْ سَأَلَهُ وَلَمْ يُخْبِرْهُ يَنْظُرُ إنْ كَانَ الْعَدُوُّ مُسَافِرًا يَقْصُرُ وَإِلَّا فَلَا،

1,316

وَكَذَا الْعَبْدُ يَسْأَلُ سَيِّدَهُ وَالْأَعْمَى إنْ كَانَ لَهُ قَائِدٌ فِي السَّفَرِ فَإِذَا كَانَ أَجِيرًا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْأَعْمَى،

1,317

وَإِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ) قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ اهـ قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَيَتَفَرَّعُ عَلَى اعْتِبَارِ النِّيَّةِ مِنْ الْمَتْبُوعِ أَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَمَّ سَيِّدَهُ فِي السَّفَرِ فَنَوَى السَّيِّدُ الْإِقَامَةَ صَحَّتْ حَتَّى لَوْ سَلَّمَ الْعَبْدُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمَا،

1,318

وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ مِنْ مُقِيمٍ حَالَ سَفَرٍ وَالْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ فَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فَسَدَتْ،

1,319

وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ أَمَّ مَعَ السَّيِّدِ غَيْرَهُ مِنْ الْمُسَافِرِينَ فَنَوَى السَّيِّدُ الْإِقَامَةَ صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي حَقِّ عَبْدِهِ لَا فِي حَقِّ الْقَوْمِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَيُقَدِّمُ الْعَبْدُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ وَاحِدًا مِنْ الْمُسَافِرِينَ لِيُسَلِّمَ بِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ هُوَ وَالسَّيِّدُ فَيُتِمُّ كُلٌّ مِنْهُمَا أَرْبَعًا.

وَهُوَ نَظِيرُ مَا إذَا صَلَّى مُسَافِرٌ بِمُقِيمِينَ وَمُسَافِرِينَ فَأَحْدَثَ فَقَدَّمَ مُقِيمًا لَا يَنْقَلِبُ فَرْضُ الْقَوْمِ أَرْبَعًا وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ بِمَاذَا يُعْلَمُ الْعَبْدُ قِيلَ يَنْصِبُ الْمَوْلَى أُصْبُعَهُ أَوَّلًا وَيُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ، ثُمَّ يَنْصِبُ الْأَرْبَعَةَ وَيُشِيرُ بِهَا. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ) أَيْ مِنْ وَقْتِ نِيَّةِ الْمَتْبُوعِ اهـ قَالَ الْكَمَالُ، وَهُوَ الْأَحْوَطُ. اهـ.

(قَوْلُهُ كَالْعَزْلِ الْحُكْمِيِّ) أَيْ فَيَقْضُونَ مَا صَلَّوْا قَصْرًا قَبْلَ عِلْمِهِمْ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ قِيلَ يُتِمُّ) أَيْ تَرْجِيحًا لِلْإِقَامَةِ احْتِيَاطًا. اهـ. كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَقِيلَ يَقْصُرُ) أَيْ لِوُقُوعِ الشَّكِّ فِي كَوْنِهِ مُقِيمًا. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُسَافِرُ إلَخْ)

1,320

أَمَّا الْمُسَافِرَةُ فَتَصِيرُ مُقِيمَةً بِالتَّزَوُّجِ اتِّفَاقًا. اهـ. قُنْيَةٌ.

[بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ] قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قِيلَ وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ أَنَّ صَلَاةَ السَّفَرِ تَنَصَّفَتْ بِوَاسِطَةِ السَّفَرِ وَصَلَاةَ الْجُمُعَةِ تَنَصَّفَتْ بِوَاسِطَةِ الْخُطْبَةِ اهـ قَالَ الْعَيْنِيُّ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الِاجْتِمَاعِ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهِ، وَكَانَ اسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْعَرُوبَةُ

1,321

وَقِيلَ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهَا جُمُعَةً كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ وَتُسَمَّى يَوْمَ الْمَزِيدِ أَيْضًا لِتَزَايُدِ الْخَيْرَاتِ فِيهِ أَوْ لِتَزَايُدِ الثَّوَابِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْعِيدُ أَيْضًا كَمَا جَاءَ فِي عِبَارَاتِ الْمُتَقَدِّمِينَ اهـ

1,322

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَضَمُّ الْمِيمِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَفَتْحُهَا لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَإِسْكَانُهَا لُغَةُ عُقَيْلٍ وَقَرَأَ بِهَا الْأَعْمَشُ وَالْجَمْعُ جُمَعٍ وَجُمُعَاتٍ مِثْلَ غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.