ولم تقض إن فاتت مع الإمام
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَلَمْ تُقْضَ إنْ فَاتَتْ مَعَ الْإِمَامِ) ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ تُعْرَفْ قُرْبَةً إلَّا بِشَرَائِطَ لَا تَتِمُّ بِالْمُنْفَرِدِ فَمُرَادُهُ نَفْيُ صَلَاتِهَا وَحْدَهُ وَإِلَّا فَإِذَا فَاتَتْ مَعَ إمَامٍ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يَذْهَبَ إلَى إمَامٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَعْدَادُهَا فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ وَأَكْثَرَ اتِّفَاقًا إنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْجُمُعَةِ وَأَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ فِي الْوَقْتِ أَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَمَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ أَصْلًا أَوْ دَخَلَ مَعَهُ وَأَفْسَدَهَا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ أَصْلًا وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا أَفْسَدَهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ يَقْضِي؛
لِأَنَّ الشُّرُوعَ فِي الْإِيجَابِ كَالنَّذْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ لِتَرْكِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَالسَّجْدَةِ الصَّلَاتِيَّةِ إذَا لَمْ يَسْجُدْ لَهَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ،
وَفِي الْبَدَائِعِ وَأَمَّا حُكْمُهَا إذَا فَسَدَتْ أَوْ فَاتَتْ فَكُلُّ مَا يُفْسِدُ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ وَالْجُمُعَةَ يُفْسِدُهَا مِنْ خُرُوجِ الْوَقْتِ،
وَلَوْ بَعْدَ الْقُعُودِ وَفَوِّتْ الْجَمَاعَةِ عَلَى التَّفْصِيلِ وَالِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْجُمُعَةِ غَيْرَ أَنَّهَا إنْ فَسَدَتْ بِنَحْوِ حَدَثٍ عَمْدٍ يَسْتَقْبِلُهَا،
وَإِنْ فَسَدَتْ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ سَقَطَتْ، وَلَا يَقْضِيهَا عِنْدَنَا كَالْجُمُعَةِ وَلَكِنَّهُ يُصَلِّي أَرْبَعًا مِثْلَ صَلَاةِ الضُّحَى إنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهَا إذَا فَاتَتْهُ لَا يُمْكِنُ تَدَارُكُهَا بِالْقَضَاءِ لِفَقْدِ الشَّرَائِطِ
فَلَوْ صَلَّى مِثْلَ الضُّحَى لِنَيْلِ الثَّوَابِ كَانَ حَسَنًا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(ولم تقض) صلاة العيد منفردًا (إذا فاتت) أي: الصلاة، وقوله: (مع الإمام) قيد للفاعل لا للفعل لأن الصلاة بهذه الصفة لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد.
وقال في (البحر) : أطلقه فشمل ما إذا كان في الوقت أو خرج الوقت.
وأما إذا لم يدخل مع الإمام أصلاً أو دخل معه وأفسدها وأقول: الأولى أن يراد بالقضاء الأداء مجازًا ويعلم منه ما إذا خرج الوقت بالأولى.
ولو قدر بعد الفوات مع الإمام على إدراكها مع غيره فعله للاتفاق على جواز تعددها.
فإن أحب قضاءها منفردًا صلى أربعًا، يقرأ في الأولى بالأعلى،
وفي الثانية بالضحى، وفي الثالثة بما بعدها،
وكذا في الرابعة، بذلك جاء الخبر.
(وَلَمْ تُقْضَ إنْ فَاتَتْ مَعَ الْإِمَامِ) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ صَلَّاهَا مَعَ جَمَاعَةٍ وَفَاتَتْ بَعْضَ النَّاسِ لَا يَقْضِيهَا مَنْ فَاتَتْهُ إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ،
وَكَذَلِكَ فِي الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِصِفَةِ كَوْنِهَا صَلَاةَ الْعِيدِ لَمْ تُعْرَفْ قُرْبَةً إلَّا بِشَرَائِطَ لَا تَتِمُّ بِالْمُنْفَرِدِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.