وفي الدّراهم وزن سبعةٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ: وَفِي الدَّرَاهِمِ وَزْنُ سَبْعَةٍ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْعَشَرَةُ مِنْهَا وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ) وَالْمِثْقَالُ، وَهُوَ الدِّينَارُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا وَالدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَالْقِيرَاطُ خَمْسُ شُعَيْرَاتٍ أَيْ الْمُعْتَبَرُ فِي الدَّرَاهِمِ إلَى آخِرِهِ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ فَبَعْضُهَا كَانَ عِشْرِينَ قِيرَاطًا مِثْلَ الدِّينَارِ وَبَعْضُهَا كَانَ اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الدِّينَارِ وَبَعْضُهَا عَشَرَةُ قَرَارِيطَ نِصْفَ الدِّينَارِ فَالْأَوَّلُ وَزْنُ عَشَرَةٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالثَّانِي وَزْنُ سِتَّةٍ أَيْ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهُ وَزْنُ سِتَّةٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالثَّالِثُ وَزْنُ خَمْسَةٍ أَيْ كُلُّ عَشْرَةٍ مِنْهُ وَزْنُ خَمْسَةٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ فَوَقَعَ التَّنَازُعُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْإِيفَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ فَأَخَذَ عُمَرُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ دِرْهَمًا فَخَلَطَهُ فَجَعَلَهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مُتَسَاوِيَةً فَخَرَجَ كُلُّ دِرْهَمٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا فَبَقِيَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ فِي الزَّكَاةِ وَنِصَابِ السَّرِقَةِ وَالْمَهْرِ وَتَقْدِيرِ الدِّيَاتِ وَذَكَرَ فِي الْمُغْرِبِ أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ وَالضَّرْبَ كَانَ فِي عَهْدِ بَنِي أُمَيَّةَ وَذَكَرَ الْمَرْغِينَانِيُّ أَنَّ الدِّرْهَمَ كَانَ شَبِيهَ النَّوَاةِ وَصَارَ مُدَوَّرًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَكَتَبُوا عَلَيْهِ وَعَلَى الدِّينَارِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَزَادَ نَاصِرُ الدَّوْلَةِ ابْنُ حَمْدَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الْغَايَةِ أَنَّ دِرْهَمَ مِصْرَ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ حَبَّةً، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ دِرْهَمِ الزَّكَاةِ فَالنِّصَابُ مِنْهُ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَحَبَّتَانِ وَتَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا عَلَى مَا اعْتَبَرُوهُ فِي دِرْهَمِ الزَّكَاةِ؛
لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِالْحَبَّةِ الشَّعِيرَةَ فَدِرْهَمُ الزَّكَاةِ سَبْعُونَ شَعِيرَةً إذَا كَانَ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَالْمِثْقَالُ مِائَةُ شَعِيرَةٍ فَهُوَ إذَنْ أَصْغَرُ لَا أَكْبَرُ،
وَإِنْ أَرَادَ بِالْحَبَّةِ أَنَّهُ شَعِيرَتَانِ كَمَا وَقَعَ تَفْسِيرُهَا فِي تَعْرِيفِ السَّجَاوَنْدِيِّ فَهُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ إذْ الْوَاقِعُ أَنَّ دِرْهَمَ مِصْرَ لَا يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ شَعِيرَةً؛ لِأَنَّ كُلَّ رُبْعٍ مِنْهُ مُقَدَّرٌ بِأَرْبَعِ خَرَانِيبَ وَالْخُرْنُوبَةُ مُقَدَّرَةٌ بِأَرْبَعِ قَمْحَاتِ وَسَطٍ اهـ.
وَذَكَرَ الْوَلْوَالِجِيُّ أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي الْغَطَارِفَةِ إذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ؛ لِأَنَّهَا الْيَوْمَ مِنْ دَرَاهِمِ النَّاسِ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ دَرَاهِمِ النَّاسِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ زَمَانٍ عَادَةُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَلَا تَرَى أَنَّ مِقْدَارَ الْمِائَتَيْنِ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ مِنْ الْفِضَّةِ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بِوَزْنِ سَبْعَةٍ،
وَإِنْ كَانَ مِقْدَارُ الْمِائَتَيْنِ فِي الزَّكَاةِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ بِوَزْنِ خَمْسَةٍ،
وَفِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِوَزْنِ سِتَّةٍ فَيُعْتَبَرُ دَرَاهِمُ أَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ بِوَزْنِهِمْ، وَدَنَانِيرُ كُلِّ بَلَدٍ بِوَزْنِهِمْ،
وَإِنْ كَانَ الْوَزْنُ يَتَفَاوَتُ اهـ.
وَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَعَنْ ابْنِ الْفَضْلِ أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُ فِي كُلَّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بُخَارِيَّةٍ خَمْسَةً مِنْهَا، وَبِهِ أَخَذَ السَّرَخْسِيُّ وَاخْتَارَهُ فِي الْمُجْتَبَى وَجَمْعِ النَّوَازِلِ وَالْعُيُونِ وَالْمِعْرَاجِ وَالْخَانِيَّةِ وَذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ إلَّا أَنِّي أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَتْ لَهُمْ دَرَاهِمُ لَا تَنْقُصُ عَنْ أَقَلِّ مَا كَانَ وَزْنًا فِي زَمَنِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَهِيَ مَا تَكُونُ الْعَشَرَةُ وَزْنَ خَمْسَةٍ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مَا قُدِّرَ النِّصَابُ بِمِائَتَيْنِ مِنْهَا حَتَّى لَا تَجِبَ فِي الْمِائَتَيْنِ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْمَسْعُودِيَّةِ الْكَائِنَةِ بِمَكَّةَ مَثَلًا،
وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ قَوْمٍ وَكَأَنَّهُ أَعْمَلَ إطْلَاقَ الدَّرَاهِمِ وَالْأَوَاقِي فِي الْمَوْجُودِ، وَمَا يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ وَيُسْتَحْدَثَ
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْمَيْلُ إلَيْهِ،
وَفِي السِّرَاجِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشْرَ قِيرَاطًا عَلَيْهِ الْجَمُّ الْغَفِيرُ، وَالْجُمْهُورُ الْكَثِيرُ، وَإِطْبَاقُ كُتُبِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ
(في الدراهم وزن سبعة وهو) أي: ذلك الاعتبار
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي الدَّرَاهِمِ وَزْنُ سَبْعَةٍ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْعَشَرَةُ مِنْهَا وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ) أَيْ يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُ كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَالْمِثْقَالُ وَهُوَ الدِّينَارُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا وَالدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَالْقِيرَاطُ خَمْسُ شَعِيرَاتٍ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الدَّرَاهِمَ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ فَبَعْضُهَا كَانَ عِشْرِينَ قِيرَاطًا مِثْلُ الدِّينَارِ وَبَعْضُهَا كَانَ اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الدِّينَارِ وَبَعْضُهَا عَشَرَةُ قَرَارِيطَ نِصْفُ الدِّينَارِ فَالْأَوَّلُ وَزْنُ عَشَرَةٍ أَيْ الْعَشَرَةُ مِنْهُ وَزْنُ الْعَشَرَةِ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالثَّانِي وَزْنُ سِتَّةٍ أَيْ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهُ وَزْنُ سِتَّةٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالثَّالِثُ وَزْنُ خَمْسَةٍ أَيْ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهُ وَزْنُ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ فَوَقَعَ التَّنَازُعُ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْإِيفَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ فَأَخَذَ عُمَرُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ دِرْهَمًا فَخَلَطَهُ فَجَعَلَهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ مُتَسَاوِيَةً فَخَرَجَ كُلُّ دِرْهَمٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا فَبَقِيَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ فِي الدِّيَاتِ وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ أَنَّ دِرْهَمَ مِصْرَ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ حَبَّةً وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ دِرْهَمِ الزَّكَاةِ فَالنِّصَابُ مِنْهُ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا وَحَبَّتَانِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَخَرْجُ كُلِّ دِرْهَمٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا إلَخْ) لِأَنَّ الْمَجْمُوعَ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ قِيرَاطًا وَثُلُثُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ أَنَّ الدَّرَاهِمَ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي زَمَنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ دِرْهَمًا إلَخْ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ مِنْ أَنَّ الدَّرَاهِمَ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعْضُهَا اثْنَا عَشَرَ قِيرَاطًا وَبَعْضُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَبَعْضُهَا خَمْسَةً وَعِشْرُونَ وَكَانَ النَّاسُ مُخْتَلِفِينَ فِي مُعَامَلَتِهِمْ فَشَاوَرَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ خُذُوا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ فَأَخَذُوا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ ثُلُثَهُ فَبَلَغَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا فَجَعَلَهُ دِرْهَمًا فَجَاءَتْ الْعَشَرَةُ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ قِيرَاطًا وَذَلِكَ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ اهـ وَمَا فِي الِاخْتِيَارِ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ
(قَوْلُهُ وَذُكِرَ فِي الْغَايَةِ) أَيْ نَقْلًا عَنْ الذَّخِيرَةِ لِلشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ قَالَ الْعَلَّامَةُ كَمَالُ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ثُمَّ مَا ذُكِرَ فِي الْغَايَةِ مِنْ دَرَاهِمَ مَصْرِفِيَّةٍ نَظَرٌ عَلَى مَا اعْتَبَرُوهُ فِي دِرْهَمِ الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِالْحَبَّةِ الشَّعِيرَ فَدِرْهَمُ الزَّكَاةِ سَبْعُونَ شَعِيرَةً إذْ كَانَ الْعَشَرَةُ وَزْنَ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ الْمِثْقَالُ مِائَةُ شَعِيرَةٍ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فَهُوَ إذَنْ أَصْغَرُ لَا أَكْبَرُ وَإِنْ أَرَادَ بِالْحَبَّةِ أَنَّهُ شَعِيرَتَانِ كَمَا وَقَعَ تَفْسِيرُهَا فِي تَعْرِيفِ السَّجَاوَنْدِيِّ الطَّوِيلُ فَهُوَ خِلَافُ الْوَاقِعِ إذْ الْوَاقِعُ أَنَّ دِرْهَمَ مِصْرَ لَا يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ شَعِيرَةً لِأَنَّ كُلَّ رُبُعٍ مِنْهُ مُقَدَّرٌ بِأَرْبَعِ خَرَانِيبَ وَالْخُرْنُوبَةُ مُقَدَّرَةٌ بِأَرْبَعِ قَمْحَاتٍ وَسَطٍ. اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.