لا ركاز دار حربٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ: لَا رِكَازُ دَارِ حَرْبٍ) أَيْ لَا يُخَمَّسُ رِكَازٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ لِأَخْذِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ لِانْعِدَامِ غَلَبَةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ أَطْلَقَ فِي الرِّكَازِ فَشَمِلَ الْكَنْزَ وَالْمَعْدِنَ وَالْقُدُورِيُّ وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْكَنْزِ لِيُبَيِّنَّ حُكْمَ الْمَعْدِنِ بِالْأَوْلَى لِعَدَمِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ
بِخِلَافِ الْكَنْزِ فَإِنَّ شَيْخَ الْإِسْلَامِ أَوْجَبَ الْخُمُسَ فِيهِ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَأَطْلَقَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَشَمِلَ مَا إذَا وَجَدَهُ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ أَوْ فِي مَمْلُوكَةٍ لَهُمْ لَكِنْ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ فَالْكُلُّ لَهُ سَوَاءٌ دَخَلَ بِأَمَانٍ أَوْ لَا؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْأَمَانِ يَظْهَرُ فِي الْمَمْلُوكِ لَا فِي الْمُبَاحِ،
وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِبَعْضِهِمْ فَإِنْ دَخَلَ بِأَمَانٍ رَدَّهُ إلَى صَاحِبِهَا لِحُرْمَةِ أَمْوَالِهِمْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الرِّضَا،
وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ مَلَكَهُ مِلْكًا خَبِيثًا فَسَبِيلُهُ التَّصَدُّقُ بِهِ،
فَلَوْ بَاعَهُ صَحَّ لِقِيَامِ مِلْكِهِ لَكِنْ لَا يَطِيبُ لِلْمُشْتَرِي
بِخِلَافِ بَيْعِ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْفَسَادَ يَرْتَفِعُ بِبَيْعِهِ لِامْتِنَاعِ فَسْخِهِ حِينَئِذٍ،
وَإِنْ دَخَلَ بِغَيْرِ أَمَانٍ حَلَّ لَهُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا دَخَلَ جَمَاعَةٌ ذَوُو مَنْعَةٍ دَارَ الْحَرْبِ وَظَفِرُوا بِشَيْءٍ مِنْ كُنُوزِهِمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً لِحُصُولِ الْأَخْذِ عَلَى طَرِيقِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ
(قَوْلُهُ: مَلَكَهُ مِلْكًا خَبِيثًا) قَالَ فِي النَّهْرِ: الْمَذْكُورُ فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ إنْ أَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ مَلَكَهُ مِلْكًا خَبِيثًا
Adds nothing on this mas’ala.
(لا) يخمس (ركاز دار حرب) وجده مستأمن معدنا كان أو كنزا لأنه ليس غنيمة إذ هي المأخوذ جبرا جهرا وهذا كالمتلصص حتى لو دخل جماعة ذوو منعة وظفروا بركاز فيه الخمس، أطلقه فشمل ما إذا وجده في أرض مملوكة أو لا إلا أنه في المملوكة إن دخل بأمان يرده على مالكه فإن لم يرده ملكه ملكا خبيثا كذا في (البحر) والمذكور في (المحيط) وغيره أنه إن أخرجه إلى دار وفيروزج ولؤلؤ وعنبر.
[باب العشر] الإسلام ملكه ملكا خبيثا ولو بغير أمان حل له ولا خمس فيه لما قلنا لا فرق في ذلك بين المتاع وغيره وما في (النقاية) وغيره من أن ركاز المتاع الموجود في أرض غير المملوكة يخمس سهو
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا رِكَازَ دَارِ حَرْبٍ) أَيْ لَا يُخْمَسُ رِكَازٌ وَجَدَهُ مُسْتَأْمِنٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ هُوَ الْمَأْخُوذُ جَهْرًا وَقَهْرًا وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مُتَلَصِّصٍ غَيْرِ مُجَاهِرٍ
ثُمَّ إنْ وَجَدَهُ فِي دَارِ بَعْضِهِمْ يَرُدُّهُ عَلَيْهِمْ تَحَرُّزًا عَنْ الْغَدْرِ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ فَهُوَ لَهُ لِعَدَمِ الْغَدْرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي يَدِ أَحَدٍ عَلَى الْخُصُوصِ وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا بَيْنَ الْمَعْدِنِ وَالْكَنْزِ وَلِهَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ الرِّكَازِ لِيَدْخُلَ النَّوْعَانِ فِيهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مُتَلَصِّصٍ) وَلَوْ دَخَلَ الْمُتَلَصِّصُ دَارَهُمْ فَأَخَذَ شَيْئًا لَا يُخْمَسُ لِانْتِفَاءِ مُسَمَّى الْغَنِيمَةِ لِأَنَّهَا مَا أَوْجَفَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ غَلَبَةً وَقَهْرًا وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ غَايَةُ مَا تَقْتَضِيهِ الْآيَةُ وَالْقِيَاسُ وُجُوبُ الْخُمُسِ فِي مُسَمَّى الْغَنِيمَةِ فَانْتِفَاءُ مُسَمَّى الْغَنِيمَةِ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْ ذَلِكَ الْكَنْزِ لَا يَسْتَلْزِمُ انْتِفَاءَ الْخُمُسِ إلَّا بِالْإِسْنَادِ إلَى الْأَصْلِ وَقَدْ وُجِدَ دَلِيلٌ يَخْرُجُ عَنْ الْأَصْلِ وَهُوَ عُمُومُ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ»
بِخِلَافِ الْمُتَلَصِّصِ فَإِنَّ مَا أَصَابَهُ لَيْسَ غَنِيمَةً وَلَا رِكَازًا وَلَا دَلِيلَ يُوجِبُهُ فِيهِ فَبَقِيَ عَلَى الْعَدَمِ الْأَصْلِيِّ. اهـ. فَتْحِ الْقَدِيرِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ وَجَدَهُ فِي دَارِ بَعْضِهِمْ يَرُدُّهُ عَلَيْهِمْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَعْدِنًا أَوْ كَنْزًا. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ تَحَرُّزًا عَنْ الْغَدْرِ) وَمَعَ هَذَا لَوْ أَخْرَجَهُ إلَى دَارِنَا مَلَكَهُ وَلَمْ يُطْلَبْ بِهِ وَلَوْ بَاعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ جَازَ
وَيُكْرَهُ كَذَا فِي الدِّرَايَةِ وَفِي هَذَا الْمَحَلِّ فُرُوعٌ جَمَّةٌ يُنْظَرُ فِيهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ) أَيْ أَرْضٍ لَا مَالِك لَهَا كَذَا فَسَّرَهُ فِي الْمُحِيطِ وَتَعْلِيلُ الْكِتَابِ يُفِيدُهُ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ فَهُوَ لَهُ لِعَدَمِ الْغَدْرِ) يَعْنِي أَنَّ دَارَ الْحَرْبِ دَارُ إبَاحَةٍ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّحَرُّزُ مِنْ الْغَدْرِ فَقَطْ وَبِأَخْذِ غَيْرِ مَمْلُوكٍ مِنْ أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لَمْ يَغْدِرْ بِأَحَدٍ بِخِلَافِهِ مِنْ الْمَمْلُوكَةِ نَعَمْ لَهُمْ يَدٌ حُكْمِيَّةٌ عَلَى مَا فِي صَحْرَاءِ دَارِهِمْ وَدَارُ الْحَرْبِ لَيْسَتْ دَارَ أَحْكَامٍ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا إلَّا الْحَقِيقَةُ
بِخِلَافِ دَارِنَا فَلِذَا لَا يُعْطَى الْمُسْتَأْمِنُ مِنْهُمْ مَا وَجَدَهُ فِي صَحْرَائِنَا. اهـ. فَتْحٌ.
١ - (فُرُوعٌ) وَمَنْ يَحْفِرُ مَعْدِنًا بِإِذْنِ الْإِمَامِ يُخْرِجُ الْخُمُسَ وَبَاقِيهِ لَهُ وَإِنْ حَفَرَ وَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ وَجَاءَ آخَرُ فَحَفَرَ وَوَصَلَ إلَى الْمَعْدِنِ فَهُوَ لَهُ لِأَنَّهُ الْوَاجِدُ وَإِنْ اشْتَرَكَا فِي الْحَفْرِ فَوَجَدَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ وَمَنْ تَقَبَّلَ مِنْ السُّلْطَانِ مَعْدِنًا فَاسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ وَاسْتَخْرَجُوا الْمَعْدِنَ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ وَالْبَاقِي لِلْمُتَقَبِّلِ وَإِنْ عَمِلُوا بِغَيْرِ إذْنِ الْمُتَقَبِّلِ فَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لَهُمْ دُونَ الْمُتَقَبِّلِ وَلَوْ بَاعَ الرِّكَازَ فَالْخُمُسُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ عَلَى الْوَاجِدِ الْبَائِعِ بِخُمُسِ الثَّمَنِ.
اهـ. غَايَةٌ وَدِرَايَةٌ ١ - وَفِي الدِّرَايَةِ مَصْرِفُ خُمُسِ الْمَعْدِنِ مَصْرِفُ الْغَنِيمَةِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَالْمُزَنِيِّ وَابْنُ الْوَكِيلِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ يُصْرَفُ إلَى حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَذَوِي الْمَرَضِ وَكَتَبَةِ الْأُمَرَاءِ وَدَوَابِّ الْبُرُدِ ذَكَرَهُ فِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يُصْرَفُ مَصَارِفَ الزَّكَاةِ وَقَاسَهُ عَلَى الزَّرْعِ. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.