Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَا يَسْأَلُ مَنْ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ) أَيْ لَا يَحِلُّ سُؤَالُ قُوتِ يَوْمِهِ لِمَنْ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ لِحَدِيثِ الطَّحَاوِيِّ: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَإِنَّهُ يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا ظَهْرُ غِنًى قَالَ: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ عِنْدَ أَهْلِهِ مَا يُغَذِّيهِمْ وَمَا يُعَشِّيهِمْ» قَيَّدْنَا بِسُؤَالِ الْقُوتِ؛ لِأَنَّ سُؤَالَ الْكِسْوَةِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا لَا يُكْرَهُ وَقَيَّدْنَا بِالسُّؤَالِ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ لِمَنْ مَلَكَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ جَائِزٌ بِلَا سُؤَالٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَقُيِّدَ بِمَنْ لَهُ الْقُوتُ؛

لِأَنَّ السُّؤَالَ لِمَنْ لَا قُوتَ يَوْمِهِ لَهُ جَائِزٌ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْقَوِيُّ الْمُكْتَسِبُ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ سُوَالُ الْقُوتِ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ بِصِحَّتِهِ وَاكْتِسَابِهِ عَلَى قُوتِ الْيَوْمِ فَكَأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ، وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ الْغَازِيَ فَإِنَّ طَلَبَ الصَّدَقَةِ جَائِزٌ لَهُ،

6,273

وَإِنْ كَانَ قَوِيًّا مُكْتَسِبًا لِاشْتِغَالِهِ بِالْجِهَادِ عَنْ الْكَسْبِ اهـ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِ طَالِبُ الْعِلْمِ لِاشْتِغَالِهِ عَنْ الْكَسْبِ بِالْعِلْمِ؛ وَلِهَذَا قَالُوا: إنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى أَبِيهِ،

6,274

وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا مُكْتَسِبًا كَمَا لَوْ كَانَ زَمِنًا،

6,275

وَإِذَا حَرُمَ السُّؤَالُ عَلَيْهِ إذَا مَلَكَ قُوتَ يَوْمِهِ فَهَلْ يَحْرُمُ الْإِعْطَاءُ لَهُ إذَا عُلِمَ حَالُهُ قَالَ الشَّيْخُ أَكْمَلُ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ

6,276

وَأَمَّا الدَّفْعُ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ السَّائِلِ عَالِمًا بِحَالِهِ فَحُكْمُهُ فِي الْقِيَاسِ أَنْ يَأْثَمَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى الْحَرَامِ لَكِنَّهُ يُجْعَلُ هِبَةً وَبِالْهِبَةِ لِلْغَنِيِّ أَوْ لِمَنْ لَا يَكُونُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ لَا يَكُونُ آثِمًا اهـ.

6,277

وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى مَنْ مَلَكَ قُوتَ يَوْمِهِ فَقَطْ تَكُونُ هِبَةً حَتَّى يَثْبُتَ فِيهَا أَحْكَامُ الْهِبَةِ مِنْ صِحَّةِ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: الصَّدَقَةُ عَلَى الْغَنِيِّ هِبَةٌ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِخِلَافِهَا عَلَى الْفَقِيرِ، وَهُوَ بَعِيدٌ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْغَنِيِّ مَنْ مَلَكَ نِصَابًا لَكِنْ يُمْكِنُ دَفْعُ الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ الدَّفْعَ لَيْسَ إعَانَةً عَلَى الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِي الِابْتِدَاءِ إنَّمَا هِيَ بِالسُّؤَالِ، وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الدَّفْعِ، وَلَا يَكُونُ الدَّفْعُ إعَانَةً إلَّا لَوْ كَانَ الْأَخْذُ هُوَ الْمُحَرَّمَ فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُمْكِنُ دَفْعُ الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِعَانَةِ عَلَى السُّؤَالِ أَنَّهُ يَكُونُ سَبَبًا لِسُؤَالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ لَا لِهَذَا السُّؤَالِ الْمَخْصُوصِ ثُمَّ رَأَيْت الْعَلَّامَةَ الْمَقْدِسِيَّ اعْتَرَضَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا) يسأل أي: لا يحل له أن (يسأل) شيئا من القوت (من له قوت يومه) وهذا أولى من قوله في (البحر) أي: لا يحل له أن يسأل قوت يومه لأن عدم الحل لا يتقيد به لخبر: (من سأل الناس وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر جمر جهنم قالوا: يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: يغديه ويعشيه) قيد بالسؤال لأن الأخذ لغيره لمن له القوت جائز وبقوت يومه لأن له أن يسأل الكسوة إذا كان عاريا كمن لا قوت له إلا إذا كان مكتسيا فلا يحل له السؤال إلا إذا كان غازيا لاشتغاله بالجهاد كذا في (غاية البيان) .

2,584

قال في (البحر) : وينبغي إلحاق طالب العلم. بقي هل يأثم معطى من له القوت مع اعلم بحاله؟ قال الأكمل في (شرح المشارق) : في القياس نعم للإعانة [باب صدقة الفطر] تجب على المحرم لكنه يجعل هبة والهبة لغير المحتاج لا يكون إثما انتهى. وهذا لأن الصدقة على الغني هبة كما أن الهبة للفقير صدقة وأنت خبير بأن هذا إنما يتم بتقدير أن يراد بالغني من يملك قوت يومه وحينئذ يملك الرجوع وكل من المقدمتين في حيز المنع بل المراد من يملك نصابا وحينئذ فما فر منه وقع فيه لأن الهبة لغيره صدقة وعلى ما قلنا يحمل ما مر عن الإسبيجابي من انه حيث غلب على ظنه غناه حرم عليه الدفع وهذا بالقواعد أليق فتدبره.

[

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا يَسْأَلُ مَنْ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ) يَعْنِي لَا يَحِلُّ لَهُ السُّؤَالُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ جَمْرَ جَهَنَّمَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُغْنِيهِ قَالَ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ

1,853

قَالَ فِي الْغَايَةِ الْقُدْرَةُ عَلَى الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ تُحَرِّمُ سُؤَالَ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ

1,854

وَيَجُوزُ مَعَهَا سُؤَالُ الْجُبَّةِ وَالْكِسَاءِ

1,855

وَيَجُوزُ لِصَاحِبِ الْأُوقِيَّةِ وَالْخَمْسِينَ سُؤَالُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الزِّيَادَةِ وَجَاءَ فِي الْخَبَرِ حُرْمَةُ السُّؤَالِ عَلَى مَنْ يَمْلِكُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَرُوِيَ عَلَى مَنْ يَمْلِكُ أُوقِيَّةً وَعَلَى مَنْ يَكُونُ صَحِيحًا مُكْتَسِبًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.