وصومه أحبّ إن لم يضرّه
Its commentaries
(و) لكن (صومه أحب) لقوله تعالى: {وأن تصوموا خير لكم}، (إن لم يضره) فإن أضره بأن أجهده أو ضعفه كره لحديث (الصحيحين) : (كان عليه الصلاة والسلام في سفر فرأى رجلا قد ظلل عليه فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم قال: ليس من البر الصيام في (السفر)
قال في (البحر) : ولو قال: وصومهما أحب إن لم يضرهما لكان أولى ليشمل المريض وقدم عن (البدائع) ما أن الفطر رخصة والصوم عزيمة فكان أفضل إلا إذا خاف الهلاك فالإفطار واجب انتهى.
وأقول: لم أجد هدفا في (البدائع) دائما الذي فيها المرض المرخص هو الذي يخاف ازدياده بالصوم والمبيح المطلق بل الموجب هو الذي يخاف فيه الهلاك انتهى. والظاهر أن هذا من سهو القلم وكيف يقال في المريض الذي لا يضره الصوم إن صومه أحب من فطره والمبيح لفطره إنما هو تيقن ضرره ولم يقيد الضرر ببدنه ليشمل ما لو كان رفيقه أن عامتهم مفطرون والنفقة مشتركة فإن الفطر أفضل كما في (الخلاصة) لما أن ضرر المال كضرر البدن كذا في (البحر) لكن علل في (الفتاوى) .
ولا قضاء إن ماتا عليهما، أفضلية الإفطار بموافقة الجماعة كما في (السراج) وهو أولى
وأما لزوم ضرر المال الضياعة بصومه فممنوع ومعلوم أنه عند خوف الهلاك يجب الفطر كما لو أكرها على الفطر بالقتل حتى لو لم يفطرا حتى قتلا كانا آثمين
بخلاف الصحيح المقيم إذا أكره بقتل نفسه فصبر حتى قتل كان مثاباً ولو أكره عليه بمقتل ابنه لا يباح له الفطر كقوله لتشرين الخمر أو لأقتلن ولدك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.