Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَبِجُنُونٍ غَيْرِ مُمْتَدٍّ) أَيْ يَقْضِيهِ إذَا فَاتَهُ بِجُنُونٍ غَيْرِ مُمْتَدٍّ وَهُوَ أَنْ لَا يَسْتَوْعِبَ الشَّهْرَ وَالْمُمْتَدُّ هُوَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الشَّهْرَ وَهُوَ مُسْقِطٌ لِلْحَرَجِ

6,711

بِخِلَافِ مَا دُونَهُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ وُجِدَ وَهُوَ الشَّهْرُ وَالْأَهْلِيَّةُ بِالذِّمَّةِ وَفِي الْوُجُوبِ

6,712

فَائِدَةٌ وَهُوَ صَيْرُورَتُهُ مَطْلُوبًا عَلَى وَجْهٍ لَا يُحْرَجُ فِي أَدَائِهِ

6,713

بِخِلَافِ الْمُسْتَوْعِبِ فَإِنَّهُ يُحْرَجُ فِي أَدَائِهِ فَلَا

6,714

فَائِدَةَ فِيهِ وَالْإِغْمَاءُ لَا يَسْتَوْعِبُ الشَّهْرَ عَادَةً فَلَا حَرَجَ وَإِلَّا كَانَ رُبَّمَا يَمُوتُ فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْجُنُونَ الْأَصْلِيَّ وَالْعَارِضَ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ إذَا بَلَغَ مَجْنُونًا الْتَحَقَ بِالصَّبِيِّ فَانْعَدَمَ الْخِطَابُ

6,715

بِخِلَافِ مَا إذَا بَلَغَ عَاقِلًا ثُمَّ جُنَّ وَهَذَا مُخْتَارُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَدَخَلَ تَحْتَ غَيْرِ الْمُمْتَدِّ مَا إذَا أَفَاقَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ جَمِيعِ الشَّهْرِ خِلَافًا لِمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ حَمِيدِ الدِّينِ الضَّرِيرِ أَنَّهُ قَالَ إذَا أَفَاقَ بَعْدَ الزَّوَالِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَصَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَصِحُّ فِيهِ كَاللَّيْلِ اعْلَمْ أَنَّ الْجُنُونَ يُنَافِي النِّيَّةَ الَّتِي هِيَ شَرْطُ الْعِبَادَاتِ فَلَا يَجِبُ مَعَ الْمُمْتَدِّ مِنْهُ مُطْلَقًا لِلْحَرَجِ وَمَا لَا يَمْتَدُّ جُعِلَ كَالنَّوْمِ؛

لِأَنَّ الْجُنُونَ لَا يَنْفِي أَصْلَ الْوُجُوبِ إذْ هُوَ بِالذِّمَّةِ وَهِيَ ثَابِتَةٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ آدَمِيَّتِهِ حَتَّى وَرِثَ وَمَلَكَ وَكَانَ أَهْلًا لِلثَّوَابِ كَأَنْ نَوَى صَوْمَ الْغَدِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَجُنَّ فِيهِ مُمْسِكًا كُلَّهُ صَحَّ فَلَا يَقْضِي لَوْ أَفَاقَ بَعْدَهُ وَصَحَّ إسْلَامُهُ تَبَعًا وَإِذَا كَانَ الْمُسْقِطُ الْحَرَجَ لَزِمَ اخْتِلَافُ الِامْتِدَادِ الْمُسْقِطِ فَقُدِّرَ فِي الصَّلَاةِ بِالزِّيَادَةِ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بِصَيْرُورَةِ الصَّلَاةِ سِتًّا وَهُوَ أَقْيَسُ لَكِنَّهُمَا أَقَامَا الْوَقْتَ مُقَامَ الْوَاجِبِ كَمَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَفِي الصَّوْمِ بِاسْتِغْرَاقِ الشَّهْرِ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ وَفِي الزَّكَاةِ بِاسْتِغْرَاقِ الْحَوْلِ وَأَبُو يُوسُفَ جَعَلَ أَكْثَرَهُ كَكُلِّهِ

6,716

وَأَمَّا الصَّغِيرُ فَقَبْلَ أَنْ يَعْقِلَ كَالْجُنُونِ الْمُمْتَدِّ وَإِذَا عَقَلَ تَأَهَّلَ لِلْأَدَاءِ دُونَ الْوُجُوبِ إلَّا الْإِيمَانَ

6,717

وَأَمَّا النَّائِمُ فَلِكَوْنِ النَّوْمِ مُوجِبًا لِلْعَجْزِ لَزِمَ تَأْخِيرُ خِطَابِ الْأَدَاءِ لَا أَصْلِ الْوُجُوبِ وَلِذَا وَجَبَ الْقَضَاءُ إذَا زَالَ بَعْدَ الْوَقْتِ

note

وَلَمَّا كَانَ لَا يَمْتَدُّ غَالِبًا لَمْ يَسْقُطْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْعِبَادَاتِ لِعَدَمِ الْحَرَجِ وَالْإِغْمَاءُ فَوْقَهُ وَإِنْ امْتَدَّ فِي الصَّلَوَاتِ بِأَنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ جُعِلَ عُذْرًا مُسْقِطًا لَهَا دَفْعًا لِلْحَرَجِ لِكَوْنِهِ غَالِبًا وَلَمْ يُجْعَلْ عُذْرًا فِي الصَّوْمِ؛ لِأَنَّ امْتِدَادَهُ شَهْرًا نَادِرٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي إيجَابِهِ حَرَجٌ بِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الْأَعْذَارَ أَرْبَعَةٌ صِبًا وَجُنُونٌ وَإِغْمَاءٌ وَنَوْمٌ وَقَدْ عُلِمَ أَحْكَامُهَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا) أَيْ قَالَ إنْ بَلَغَ مَجْنُونًا ثُمَّ أَفَاقَ فِي بَعْضِ الشَّهْرِ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضَى وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ

2,739

قَالَ فِي الْقِيَاسِ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَكِنِّي أَسْتَحْسِنُ فَأُوجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءَ مَا مَضَى مِنْ الشَّهْرِ؛ لِأَنَّ الْجُنُونَ الْأَصْلِيَّ لَا يُفَارِقُ الْعَارِضَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ وَلَيْسَ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى قِيَاسِ مَذْهَبِهِ

2,740

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضَى كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَفِي مَوَاهِبِ الرَّحْمَنِ وَأَلْزَمْنَاهُ بِالْقَضَاءِ لَوْ أَفَاقَ بَعْضَهُ وَلَمْ نُسْقِطْهُ إلَّا فِي الْأَصْلِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.

لَكِنْ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ وَجَوَابُ الْكِتَابِ مُطْلَقًا فَيَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُنْتَقَى

(قَوْلُهُ: وَصَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالظَّهِيرِيَّةِ) أَيْ صَحَّحَا مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ

2,741

وَكَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَفِي الْمُجْتَبَى وَالْمِعْرَاجِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَهُوَ مُخْتَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ كَمَا فِي الْإِمْدَادِ وَمَشَى عَلَيْهِ مُصَحِّحًا لَهُ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) يقصي أيضًا (بجنون غير ممتد) أي: مستوعب شهرًا فإد استوعبه سقط للزوج

2,809

بخلاف الإغماء فإنه لا يستوعبه عادة وإلا ربما مات لفقد الغداء فانتفى الحرج في حقه والمراد بالاستيعاب أن لا يفيق مقدار ما يمكنه إنشاء الصوم لمحيط حتى لو أفاق في ليلة أو في آخر اليوم منه فقط لا قضاء عليه على ما عليه الفتوى كما في (الدراية) وإطلاقه يفيد عدم الفرق بين الأصلي والعارض قيل: وهو ظاهر الرواية وعن محمد أنه فرق بينهما فخص القضاء بالعارض واختاره بعض المتأخرين وجعله في (شرح الطحاوي) قول أصحابنا وفي (النهاية) عن الثاني في أن لا عن محمد قياس ولكني أستحسن عدم الفرق بينهما والمحفوظ عن محمد عدم القضاء في الأصلي ولا رواية فيه عن الإمام واختلف المتأخرون على قياس مذهبه

2,810

والأصح أنه ليس عليه قضاء ما مضي

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَبِجُنُونٍ غَيْرِ مُمْتَدٍّ) أَيْ يَقْضِي إذَا فَاتَهُ بِجُنُونٍ غَيْرِ مُمْتَدٍّ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ جُنُونُهُ غَيْرَ مُسْتَوْعِبٍ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَالْمُمْتَدُّ الْمُسْتَوْعِبُ لَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ الْحَرَجُ بِهِ وَهُوَ مَدْفُوعٌ وَقَالَ مَالِكٌ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ اعْتِبَارًا بِالْإِغْمَاءِ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْحَرَجِ لَا سِيَّمَا إذَا تَوَالَى عَلَيْهِ سِنِينَ

2,018

بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ لِأَنَّ امْتِدَادَهُ نَادِرٌ فَلَا يُعْتَبَرُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَوْعِبٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُحْرِجُ وَالسَّبَبُ قَدْ تَحَقَّقَ وَالْأَهْلِيَّةُ بِالذِّمَّةِ فَأَمْكَنَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهِ وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ

2,019

فَرْعٌ عَلَى وُجُوبِ الْأَدَاءِ وَهُوَ مُنْتَفٍ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ فَكَذَا مَا يُبْنَى عَلَيْهِ وَنَحْنُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْقَضَاءَ يَتَرَتَّبُ عَلَى وُجُوبِ الْأَدَاءِ بَلْ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ بِوُجُودِ السَّبَبِ وَجَبَ أَدَاؤُهُ أَوْ لَمْ يَجِبْ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّائِمَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ عَنْهُ الْقَلَمُ فِي حَقِّ الْأَدَاءِ

2,020

وَكَذَا الْمُسَافِرُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْأَدَاءِ وَهَذَا لِأَنَّ نَفْسَ الْوُجُوبِ فِي الذِّمَّةِ بِوُجُودِ السَّبَبِ وَوُجُوبِ الْأَدَاءِ بِالْمُطَالَبَةِ فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ لَا يُطَالَبُ بِالْأَدَاءِ إلَّا إذَا كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ وَذَلِكَ بِالْعَقْلِ الْمُمَيِّزِ وَنَفْسِ الْوُجُوبِ فِي الذِّمَّةِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الذِّمَّةُ صَالِحَةً لِلْوُجُوبِ وَبَنُو آدَمَ ذِمَّتُهُمْ صَالِحَةٌ لَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حُقُوقُ الْعِبَادِ إذَا وُجِدَ مِنْهُ سَبَبُهُ ثُمَّ يُؤَخَّرُ عَنْهُ الْأَدَاءُ إلَى وُجُودِ الْقُدْرَةِ فَكَذَا هَذَا ثُمَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُنُونِ الْأَصْلِيِّ وَالْعَارِضِيِّ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَأَلْحَقَ الْأَصْلِيَّ بِالصِّبَا وَاخْتَارَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اعْلَمْ أَنَّ الْأَعْذَارَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ مَا لَا يَمْتَدُّ غَالِبًا كَالنَّوْمِ فَلَا يَسْقُطُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْعِبَادَاتِ لِعَدَمِ الْحَرَجِ وَلِهَذَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ لِأَحَدِ بِسَبَبِهِ وَمَا يَمْتَدُّ خِلْقَةً كَالصِّبَا فَيَسْقُطُ بِهِ جَمِيعُ الْعِبَادَاتِ لِدَفْعِ الْحَرَجِ عَنْهُ وَمَا يَمْتَدُّ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَا وَقْتَ الصَّوْمِ غَالِبًا كَالْإِغْمَاءِ فَإِنْ امْتَدَّ فِي الصَّلَاةِ بِأَنْ زَادَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ جُعِلَ عُذْرًا دَفْعًا لِلْحَرَجِ لِكَوْنِهِ غَالِبًا وَلَمْ يُجْعَلْ عُذْرًا فِي الصَّوْمِ لِأَنَّ امْتِدَادَهُ شَهْرًا نَادِرٌ فَلَمْ يَكُنْ فِي إيجَابِهِ حَرَجٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَدُّ طَوِيلًا أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ لَوْ امْتَدَّ طَوِيلًا لَهَلَكَ وَبَقَاءُ حَيَاتِهِ بِدُونِهِمَا نَادِرٌ وَلَا حَرَجَ فِي النَّوَادِرِ وَمَا يَمْتَدُّ وَقْتَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَقَدْ لَا يَمْتَدُّ وَهُوَ الْجُنُونُ فَإِنْ امْتَدَّ فِيهِمَا أَسْقَطَهُمَا وَإِلَّا فَلَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ ثُمَّ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْجُنُونِ الْأَصْلِيِّ إلَى آخِرِهِ) وَالْمُرَادُ بِالْأَصْلِيِّ مَا يَكُونُ مُتَّصِلًا بِالصِّبَا بِأَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا وَمِنْ الْعَارِضِ هُوَ أَنْ يَبْلُغَ مُفِيقًا ثُمَّ يُجَنَّ. اهـ. كَاكِيٌّ وَفِي الْمَبْسُوطِ لَوْ كَانَ جُنُونُهُ أَصْلِيًّا فَالْمَحْفُوظُ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ مَا مَضَى لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْخِطَابِ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْآنَ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ إذَا بَلَغَ وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُف أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي الْقِيَاسِ وَلَكِنِّي أَسْتَحْسِنُ فَأُوجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءَ مَا مَضَى لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يُفَارِقُ الطَّارِئَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ فَكَذَا فِي الصَّوْمِ وَلَيْسَ فِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى قِيَاسِ مَذْهَبِهِ

2,259

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا مَضَى وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْعَارِضِيُّ) أَيْ وَبَيْنَ أَنْ يُفِيقَ الْمَجْنُونُ فِي وَقْتِ النِّيَّةِ مِنْ آخَرِ يَوْمٍ أَوْ بَعْدَهُ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْحَلْوَانِيُّ وَإِنْ اخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ. اهـ. فَتْحٌ

2,260

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ثُمَّ هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ

2,261

وَقَالَ فِي الْقَاضِي خَانْ هُوَ الصَّحِيحُ اهـ

2,262

قَالَ فِي الْغَايَةِ وَفِي الْبَدَائِعِ فِي الْجُنُونِ الْعَارِضِيِّ إذَا أَفَاقَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ قَضَى جَمِيعَهُ وَفِي الْأَصْلِ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ سَوَّى بَيْنَهُمَا وَقَالَ يَقْضِي مَا مَضَى مِنْ الشَّهْرِ وَهَكَذَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ اهـ

2,263

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَمَنْ جُنَّ رَمَضَانَ كُلَّهُ لَمْ يَقْضِهِ اهـ

2,264

قَالَ فِي الدِّرَايَةِ أَيْ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُفِيقًا فِي أَوَّلِ اللَّيْلَةِ ثُمَّ جُنَّ وَأَصْبَحَ مَجْنُونًا إلَى آخِرِ الشَّهْرِ قَضَى صَوْمَ الشَّهْرِ كُلِّهِ بِالِاتِّفَاقِ غَيْرَ يَوْمِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ذَكَرَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ فِي أُصُولِهِ وَفِي جَمِيعِ النَّوَازِلِ إذَا أَفَاقَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ أَصْبَحَ مَجْنُونًا وَاسْتَوْعَبَ الشَّهْرَ اخْتَلَفَ فِيهِ أَئِمَّةُ بُخَارَى وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ لَا يُصَامُ فِيهَا

2,265

وَكَذَا لَوْ أَفَاقَ فِي لَيْلَةٍ مِنْ وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ كُلَّهُ مِقْدَارُ مَا يُمْكِنُهُ ابْتِدَاءُ الصَّوْمِ حَتَّى لَوْ أَفَاقَ بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ الْيَوْمِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَصِحُّ فِيهِ كَاللَّيْلِ هُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ اهـ وَلَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَعَلِمَ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ بَعْدَ رَمَضَانَ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَلِمَ فِي خِلَالِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَالْمَجْنُونَ سَوَاءٌ.

اهـ. دِرَايَةٌ (فَرْعٌ) ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ جُنَّ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ أَفَاقَ فِي رَمَضَانَ آخَرَ بَعْدَ سِنِينَ قَضَى الشَّهْرَ الَّذِي جُنَّ فِيهِ وَاَلَّذِي أَفَاقَ فِيهِ وَلَمْ يَقْضِ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ السِّنِينَ لِاسْتِيعَابِهِ فِيمَا بَيْنَهُمَا. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.