Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(بَابُ الْإِحْرَامِ) أَحْرَمَ الرَّجُلُ إذَا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ لَا تُنْتَهَكُ مِنْ ذِمَّةٍ وَغَيْرِهَا، وَأَحْرَمَ لِلْحَجِّ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحِلُّ لِغَيْرِهِ مِنْ الصَّيْدِ وَالنِّسَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَحْرَمَ الرَّجُلُ إذَا دَخَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَأَحْرَمَهُ لُغَة فِي حَرَمَهُ الْعَطِيَّةَ أَيْ مَنَعَهُ كَذَا فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ مُخْتَصَرِ شَمْسِ الْعُلُومِ وَهُوَ فِي الشَّرِيعَةِ نِيَّةُ النُّسُكِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ مَعَ الذِّكْرِ أَوْ الْخُصُوصِيَّةِ عَلَى مَا سَيَأْتِي، وَهُوَ شَرْطُ صِحَّةِ النُّسُكِ كَتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ فِي الصَّلَاةِ، فَالصَّلَاةُ وَالْحَجُّ لَهُمَا تَحْرِيمٌ وَتَحْلِيلٌ

6,925

بِخِلَافِ الصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ لَكِنَّ الْحَجَّ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ إذَا تَمَّ الْإِحْرَامُ لِلْحَجِّ أَوْ لِلْعُمْرَةِ لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِعَمَلِ النُّسُكِ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ،

6,926

وَإِنْ أَفْسَدَهُ إلَّا فِي الْفَوَاتِ فَبِعَمَلِ الْعُمْرَةِ وَإِلَّا الْإِحْصَارِ فَبِذَبْحِ الْهَدْيِ. الثَّانِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ كَانَ مَظْنُونًا

6,927

فَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ ظَهَرَ خِلَافُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِيهِ وَالْقَضَاءُ إنْ أَبْطَلَهُ

6,928

بِخِلَافِ الْمَظْنُونِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا قَضَاءَ لَوْ أَفْسَدَهُ. (قَوْلُهُ وَإِذَا أَرَدْت أَنْ تُحْرِمَ فَتَوَضَّأْ وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ) قَدْ تَقَدَّمَ دَلِيلُهُ فِي الْغُسْلِ وَهُوَ لِلنَّظَافَةِ لَا لِلطَّهَارَةِ فَيُسْتَحَبُّ فِي حَقِّ الْحَائِضِ أَوْ النُّفَسَاءِ وَالصَّبِيِّ لِمَا رُوِيَ أَنَّ «أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّ أَسْمَاءَ قَدْ نُفِسَتْ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُحْرِمْ بِالْحَجِّ» وَلِهَذَا لَا يُشْرَعُ التَّيَمُّمُ لَهُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَاءِ، قَالَ الشَّارِحُ

6,929

بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ يَعْنِي أَنَّ الْغُسْلَ فِيهِمَا لِلطَّهَارَةِ لَا لِلتَّنْظِيفِ، وَلِهَذَا يُشْرَعُ التَّيَمُّمُ لَهُمَا عِنْدَ الْعَجْزِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَمْ يُشْرَعْ لَهُمَا عِنْدَ الْعَجْزِ إذَا كَانَ طَاهِرًا عَنْ الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا وَالْكَلَامُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مُلَوِّثٌ وَمُغَيِّرٌ لَكِنْ جُعِلَ طَهَارَةً ضَرُورَةَ أَدَاءِ الصَّلَاةِ وَلَا ضَرُورَةَ فِيهِمَا، وَلِهَذَا سَوَّى الْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَهُ كَمَالُ التَّنْظِيفِ مِنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَالشَّارِبِ وَحَلْقِ الْإِبْطَيْنِ وَالْعَانَةِ وَالرَّأْسِ لِمَنْ اعْتَادَهُ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ أَرَادَهُ، وَإِلَّا فَتَسْرِيحُهُ وَإِزَالَةُ الشَّعَثِ وَالْوَسَخِ عَنْهُ وَعَنْ بَدَنِهِ بِغَسْلِهِ بِالْخِطْمِيِّ وَالْأُشْنَانِ وَنَحْوِهِمَا وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ عِنْدَ إرَادَتِهِ جِمَاعَ زَوْجَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ إنْ كَانَتْ مَعَهُ، وَلَا مَانِعَ مِنْ الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

[بَابُ الْإِحْرَامِ] (قَوْلُهُ وَهُوَ فِي الشَّرِيعَةِ نِيَّةُ النُّسُكِ إلَخْ)

2,843

قَالَ فِي النَّهْرِ هُوَ شَرْعًا الدُّخُولُ فِي حُرُمَاتٍ مَخْصُوصَةٍ أَيْ الْتِزَامُهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ شَرْعًا إلَّا بِالنِّيَّةِ مَعَ الذِّكْرِ وَالْخُصُوصِيَّةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ فَهُمَا شَرْطَانِ فِي تَحَقُّقِهِ لَا جُزْءَانِ لِمَاهِيَّتِهِ كَمَا تَوَهَّمَهُ فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ أَوْ الْخُصُوصِيَّةِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ النُّسُكِ سَوَاءٌ كَانَ تَلْبِيَةً أَوْ ذِكْرًا يُقْصَدُ بِهِ التَّعْظِيمُ أَوْ سَوْقُ الْهَدْيِ أَوْ تَقْلِيدُ الْبَدَنَةِ كَمَا فِي الْمُسْتَصْفَى.

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ) قَالَ الْمُرْشِدِيُّ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا الْغُسْلُ أَحَدُ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ فِي الْحَجِّ ثَانِيهَا لِدُخُولِ مَكَّةَ ثَالِثُهَا لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ رَابِعُهَا لِلْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ خَامِسُهَا لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ سَادِسُهَا وَسَابِعُهَا وَثَامِنُهَا لِرَمْيِ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ تَاسِعُهَا لِطَوَافِ الصَّدْرِ عَاشِرُهَا لِدُخُولِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ

2,844

قَالَ فِي الْبَحْرِ الْعَمِيقِ وَلَا غُسْلَ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ اهـ.

كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْمَدَنِيِّ

(قَوْلُهُ قَالَ الشَّارِحُ إلَخْ) وَعِبَارَتُهُ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْغُسْلِ تَحْصِيلُ النَّظَافَةِ وَإِزَالَةُ الرَّائِحَةِ لَا الطَّهَارَةُ حَتَّى تُؤْمَرَ بِهِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَلَا يُتَصَوَّرُ حُصُولُ الطَّهَارَةِ لَهَا وَلِهَذَا لَا يُعْتَبَرُ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَاءِ

2,845

بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ انْتَهَتْ. قَالَ فِي النَّهْرِ وَعَزَاهُ فِي الْمِعْرَاجِ إلَى شَرْحِ بَكْرٍ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إلَخْ)

2,846

قَالَ فِي النَّهْرِ أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ إذْ مَبْنَاهُ عَلَى أَنَّ الْمُخَالَفَةَ رَاجِعَةٌ إلَى قَوْلِهِ وَلِهَذَا لَا يُعْتَبَرُ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْعَجْزِ، وَالظَّاهِرُ رُجُوعُهَا إلَى قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْغُسْلِ تَحْصِيلُ النَّظَافَةِ لَا الطَّهَارَةُ

2,847

بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ فَإِنَّهُ يُلَاحَظُ فِيهِمَا مَعَ النَّظَافَةِ الطَّهَارَةُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا شُرِعَ لِلصَّلَاةِ وَلِذَا لَمْ تُؤْمَرْ بِهِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ قِيلَ بِأَنَّهُمَا يَحْضُرَانِ الْعِيدَيْنِ كَمَا مَرَّ نَعَمْ مَا فِي الْكَافِي هُوَ التَّحْقِيقُ اهـ.

قَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ وَالْإِنْصَافُ أَنَّ أَصْلَ عِبَارَةِ الزَّيْلَعِيِّ مُوهِمَةٌ مَشْرُوعِيَّةَ التَّيَمُّمِ لَهُمَا وَالْمُرَادُ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ ثُمَّ عِبَارَةُ الْبَحْرِ مُوهِمَةٌ أَيْضًا حَيْثُ نُقِلَ عَنْ الْكَافِي التَّسْوِيَةُ وَظَاهِرُهَا بِالنَّظَرِ إلَى عَدَمِ التَّيَمُّمِ، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ بَلْ مِنْ حَيْثُ قِيَامُ الْوُضُوءِ مَقَامَ الْغُسْلِ وَلَفْظُهَا فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا الِاغْتِسَالَ لِلنَّظَافَةِ لِيَزُولَ مَا بِهِ مِنْ الدَّرَنِ وَالْوَسَخِ فَيَقُومَ الْوُضُوءُ مَقَامَهُ كَمَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ لَكِنَّ الْغُسْلَ أَحَبُّ؛ لِأَنَّ النَّظَافَةَ بِهِ أَتَمُّ. اهـ وَالْإِقَامَةُ حَكَاهَا الشُّمُنِّيُّ عَنْ الْقُدُورِيِّ بِلَفْظِ قَالَ الْقُدُورِيُّ كُلُّ غُسْلٍ لِلنَّظَافَةِ فَالْوُضُوءُ يَقُومُ مَقَامَهُ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّسْوِيَةَ فِي عَدَمِ التَّيَمُّمِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً لَكِنَّهَا مَعْلُومَةٌ مِنْ تَفْرِيعِهِ قِيَامَ الْوُضُوءِ مَقَامَ الْغُسْلِ عَلَى كَوْنِهِ لِلنَّظَافَةِ،

2,848

وَإِذَا كَانَ لِلنَّظَافَةِ لَا يُعْتَبَرُ التَّيَمُّمُ لِعَدَمِهَا فِيهِ وَحَيْثُ سَوَّى بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ فِي قِيَامِ الْوُضُوءِ مَقَامَهُ الْمُفَرَّعِ عَلَى مَا ذَكَرَ لَزِمَهُ التَّسْوِيَةُ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ التَّيَمُّمِ بَيْنَ الْكُلِّ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

باب الإحرام] وإذا أردت أن تحوم فتوضأ والغسل أفضل [١٨] باب الإحرام مناسبة ذكره بعد ذكر المواقيت التي لا يجوز للإنسان أن يجاوزها إلا محرمًا جلية أي: واضحة وهو لغة مصدر أحرم إذا دخل في حرمة لا تنتهك ورجل حرام أي محرم كذا في (الصحاح) وهذا أولى ص قوله في (العناية) : إنه لغة مصادر أحرم إذا دخل في الحرام كوشتا إذا دخل في الشتاء وشوعًا الدخول في حرمات مخصوصة أي: التزامها غير أنه لا يتحقق شرعًا إلا بالنية مع الذكر والخصوصية كذا في (البشع، فيهما شوطان في تحققه لأجواء ماهيته كما توهمه في (البحر) إذا محرفة بنية النسك من الحج أو العمرة من الذكر أو الخصوصية وإذا تم لم يخرج عنه إلا بإتمام ما أحرم به إلا في الفوات فبالعمرة والإحصاء فبالذبح ولا بد في القضاء مطلقا ولو مظنونة حتى أحرم بالحج على حق أنه عليه فبان خلافه كان عليه المضي فيه فإن أبطله قضاه. (وإذا أردت) أيها الطالب للحج أو العصور أولهما اختار الخطاب في هذا الباب تنبيهًا على الاهتمام بأحكام الإحرام لشدة الاحتياج إلى معرفتها بأن تحرمه أي: الإحرام (فتوضأ) بالمسكون يعني وضوءك للصلاة أو اغتسل

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(بَابُ الْإِحْرَامِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (، وَإِذَا أَرَدْت أَنْ تُحْرِمَ فَتَوَضَّأَ وَالْغُسْلُ أَفْضَلُ) لِمَا رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَوَضَّأُ أَحْيَانَا وَيَغْتَسِلُ أَحْيَانَا، وَإِنَّمَا كَانَ الْغُسْلُ أَفْضَلَ؛ «لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اخْتَارَهُ»؛ وَلِأَنَّهُ أَعَمُّ وَأَبْلَغُ فِي التَّنْظِيفِ فَكَانَ أَفْضَلَ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْغُسْلِ تَحْصِيلُ النَّظَافَةِ وَإِزَالَةُ الرَّائِحَةِ لَا الطَّهَارَةُ حَتَّى تُؤْمَرَ بِهِ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ وَرُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ امْرَأَتُهُ حِينَ نَفِسَتْ بِابْنِهِ مُحَمَّدٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ:«إنَّ النُّفَسَاءَ وَالْحَائِضَ تَغْتَسِلُ وَتُحْرِمُ وَتَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَلَا يُتَصَوَّرُ حُصُولُ الطَّهَارَةِ لَهَا؛

وَلِهَذَا لَا يُعْتَبَرُ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَاءِ

2,099

بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ، وَإِذَا أَرَدْت) أَيْ أَيُّهَا الطَّالِبُ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً وَقَالَ الْعَيْنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِالْخِطَابِ تَحْرِيضًا عَلَى تَعَلُّمِ أُمُورِ الْإِحْرَامِ وَاهْتِمَامًا لِشِدَّةِ الِاحْتِيَاجِ إلَى مَعْرِفَتِهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهَذَا الْغُسْلِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَهَذَا الْغُسْلُ أَعْنِي غُسْلَ الْإِحْرَامِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ التَّنْظِيفِ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ بِدَلَالَةِ اغْتِسَالِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ ثُمَّ غُسْلٌ يَكُونُ بِمَعْنَى النَّظَافَةِ فَالْوُضُوءُ يَقُومُ مَقَامَهُ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ كَذَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ امْرَأَتُهُ إلَخْ) هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ بِالشَّجَرَةِ ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ وَفِي الْكَرْمَانِيِّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ نُفِسَتْ) هُوَ بِضَمِّ النُّونِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَالْجَمْعُ نِفَاسٌ وَالنِّفَاسُ مَصْدَرُ نُفِسَتْ الْمَرْأَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا إذَا وَلَدَتْ فَهِيَ نُفَسَاءُ وَهُنَّ نِفَاسٌ وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَسْمَاءَ نَفِسَتْ أَيْ حَاضَتْ وَالضَّمُّ فِيهِ خَطَأٌ. اهـ. مُغْرِبٌ

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا يُعْتَبَرُ التَّيَمُّمُ إلَخْ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُسَنُّ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْمَاءِ قُلْنَا الْمَقْصُودُ بِالْغُسْلِ تَنْظِيفُ الْبَدَنِ وَقَطْعُ الرَّائِحَةِ وَالتُّرَابُ مُلَوِّثٌ وَمُغَبِّرٌ وَلِهَذَا لَمْ يُشْرَعْ تَجْدِيدُ التَّيَمُّمِ وَتَكْرَارُ الْمَسْحِ بِهِ. اهـ. سَرُوجِيٌّ وَقَوْلُهُ وَلِهَذَا أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذَا الْغُسْلِ تَحْصِيلُ النَّظَافَةِ إلَى آخِرِهِ اهـ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ) أَيْ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْغُسْلِ فِيهِمَا إقَامَةُ السُّنَّةِ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.