أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ لَوْ أُوصِيَ لَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ أَوْ مَلَكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَمْلِكَهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا فِي أَنْ لَا يَخْرُجَ مِلْكُ الْمَالِكِ الْمُسْلِمِ مِنْ يَدَيْهِ إلَّا بِإِخْرَاجِهِ إيَّاهُ هُوَ نَفْسُهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ عِتْقٍ أَوْ دَيْنٍ لَزِمَهُ فَيُبَاعُ فِي مَالِهِ، وَكُلُّ هَذَا فِعْلُهُ لَا فِعْلُ غَيْرِهِ قَالَ فَإِذَا كَانَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - حَرَّمَ أَنْ تَكُونَ أَمْوَالُ النَّاسِ مَمْلُوكَةً إلَّا بِبَيْعٍ عَنْ تَرَاضٍ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ فِيمَا وَصَفْت مَا وَصَفْت فَمِنْ أَيْنَ غَلِطَ أَحَدٌ فِي أَنْ يَجْنِيَ عَلَى مَمْلُوكِي فَيَمْلِكُهُ بِالْجِنَايَةِ وَآخُذُ أَنَا قِيمَتَهُ وَهُوَ قَبْلَ الْجِنَايَةِ لَوْ أَعْطَانِي فِيهِ أَضْعَافَ ثَمَنِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَمْلِكَهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ،
No commentary tied to this book yet