(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِذَا قَامَ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ إمَامًا، أَوْ غَيْرَ إمَامٍ فَلْيَنْصَرِفْ حَيْثُ أَرَادَ إنْ كَانَ حَيْثُ يُرِيدُ يَمِينًا، أَوْ يَسَارًا، أَوْ مُوَاجِهَةَ وَجْهِهِ، أَوْ مِنْ وَرَائِهِ انْصَرَفَ كَيْفَ أَرَادَ لَا اخْتِيَارَ فِي ذَلِكَ أَعْلَمُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي نَاحِيَةٍ، وَكَانَ يَتَوَجَّهُ مَا شَاءَ أَحْبَبْت لَهُ أَنْ يَكُونَ تَوَجُّهُهُ عَنْ يَمِينِهِ لِمَا «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ» غَيْرَ مُضَيَّقٍ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَنْ يَنْصَرِفَ حَيْثُ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَيْنَ كَانَ انْصِرَافُهُ
No commentary tied to this book yet