(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إذَا بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً، أَوْ جَيْشًا فَقَالَ: لَهُمْ قَبْلَ اللِّقَاءِ مَنْ غَنِمَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ فَذَلِكَ لَهُمْ عَلَى مَا شَرَطَ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ غَزَوَا وَبِهِ رَضُوا وَقَالُوا يُخَمَّسُ جَمِيعُ مَا أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ غَيْرُ السَّلَبِ فِي إقْبَالِ الْحَرْبِ وَذَهَبُوا فِي هَذَا إلَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ» ، وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ الْخُمُسِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَمْ أَعْلَمْ شَيْئًا يَثْبُتُ عِنْدَنَا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَا وَصَفْنَا مِنْ قِسْمَةِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ وَأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْخَمْسِ عَلَى أَهْلِهِ وَوَضْعِهِ سَهْمَهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ خُمُسُ الْخَمْسِ، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَلِهَذَا مَذْهَبٌ، وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا قَاتَلَ هَؤُلَاءِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet