وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ بِأَسْهُمٍ فَأَصَابَ صَاحِبُهُ بَطَلَ الْقُرْبُ لِأَنَّ الْمُصِيبَ أَوْلَى مِنْ الْقَرِيبِ إنَّمَا يُحْسَبُ الْقَرِيبُ لِقُرْبِهِ مِنْ الْمُصِيبِ وَلَكِنْ إنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا وَأَخْلَى الْآخَرُ حُسِبَ لِلْمُصِيبِ صَوَابُهُ ثُمَّ نَظَرَ فِي حوابيهما فَإِنْ كَانَ الَّذِي لَمْ يُصِبْ أَقْرَبَ بَطَلَ قُرْبُهُ بِمُصِيبِ مُنَاضِلِهِ فَإِنْ كَانَ الْمُصِيبُ أَقْرَبَ حُسِبَ لَهُ مِنْ نَبْلِهِ مَا كَانَ أَقْرَبَ مَعَ مُصِيبِهِ لِأَنَّا إذَا حَسَبْنَا لَهُ مَا قَرُبَ مِنْ نَبْلِهِ مَعَ غَيْرِ مُصِيبِهِ كَانَتْ مَحْسُوبَةً مَعَ مُصِيبِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ أَهْلِ الرَّمْيِ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُمْ إنَّمَا يَتَقَايَسُونَ فِي الْقُرْبِ إلَى مَوْضِعِ الْعَظْمِ، وَمَوْضِعُ الْعَظْمِ وَسَطُ الشَّنِّ وَالْأَرْضِ وَلَسْتُ أَرَى هَذَا يَسْتَقِيمُ فِي الْقِيَاسِ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَتَقَارَبُوا إلَى الشَّنِّ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الشَّنَّ مَوْضِعُ الصَّوَابِ وَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُمْ مَنْ يُقَايِسُ بَيْنَ النَّبْلِ فِي الْوَجْهِ والعواضد يَمِينًا وَشِمَالًا مَا لَمْ يُجَاوِزْ الْهَدَفَ فَإِذَا جَاوَزَ الْهَدَفَ أَوْ الشَّنَّ أَوْ كَانَ مَنْصُوبًا أَلْغَوْهَا فَلَمْ يُقَايِسُوا بِهَا مَا كَانَ عَضُدًا أَوْ كَانَ فِي الْوَجْهِ وَلَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْقِيَاسُ فَالْقِيَاسُ أَنْ يُقَاسَ بِهِ خَارِجًا أَوْ سَاقِطًا أَوْ عَاضِدًا أَوْ كَانَ فِي الْوَجْهِ وَهَذَا فِي الْمُبَادَرَةِ مِثْلُهُ فِي الْمُحَاطَّةِ لَا يَخْتَلِفَانِ، وَالْمُبَادَرَةُ أَنْ يُسَمِّيَا قُرَعًا ثُمَّ يُحْسَبُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَوَابُهُ إنْ تَشَارَطُوا الصَّوَابَ وحوابيه إنْ تَشَارَطُوا الحوابي مَعَ الصَّوَابِ ثُمَّ أَيُّهُمَا سَبَقَ إلَى ذَلِكَ الْعَدَدِ كَانَ لَهُ الْفَضْلُ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet