فَإِنْ قِيلَ: هِيَ بَعْدَ سِتَّةٍ مَخَافَةً لَهَا قَبْلَ سِتَّةٍ فَكَذَلِكَ هِيَ بَعْدَ شَهْرٍ مُخَالِفَةً لَهَا قَبْلَ الشَّهْرِ بَعْدَ الشَّهْرَيْنِ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ زَادَتْ فِيهِ أَنْ يَكْبُرَ وَلَدُهَا وَتَقْرَبَ مِنْ وَضْعِ حَمْلِهَا وَلَيْسَ إلَّا مَا قُلْنَا أَوْ أَنْ يَقُولَ رَجُلٌ: الْحَمْلُ كُلُّهُ مَرَضٌ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ فَإِنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي الْإِثْقَالِ وَغَيْرِ الْإِثْقَالِ فَالْمَرَضُ الثَّقِيلُ وَالْمَرَضُ الْخَفِيفُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ النَّاسِ فِي الْعَطِيَّةِ سَوَاءٌ وَلَا فَرْقَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ الدَّنَفُ وَبَيْنَ الْمَرِيضِ الْخَفِيفِ الْمَرَضِ فِيمَا أَعْطَيَا وَوَهَبَا وَقَدْ يُقَالُ لِهَذَا ثَقِيلٌ وَلِهَذَا خَفِيفٌ وَمَا أَعْلَمُ الْحَامِلَ بَعْدَ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ إلَّا أَثْقَلَ وَأَسْوَأَ حَالًا وَأَكْثَرَ قَيْئًا وَامْتِنَاعًا مِنْ الطَّعَامِ وَأَشْبَهَ بِالْمَرِيضِ مِنْهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَكَيْفَ تَجُوزُ عَطِيَّتُهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي هِيَ فِيهِ قُرْبٌ مِنْ الْمَرَضِ وَتُرَدُّ عَطِيَّتُهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي هِيَ فِيهِ أَقْرَبُ إلَى الصِّحَّةِ؟
Its commentaries
No commentary tied to this book yet