(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : فَأَرَى لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ الْجِزْيَةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَهَا مِنْ النَّصَارَى مِنْ الْعَرَبِ كَمَا وَصَفْت وَأَمَّا ذَبَائِحُهُمْ فَلَا أُحِبُّ أَكْلَهَا خَبَرًا عَنْ عُمَرَ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ نَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ الْمَجُوسِ وَلَا نَأْكُلُ ذَبَائِحَهُمْ فَلَوْ كَانَ مَنْ حَلَّ لَنَا أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُ حَلَّ لَنَا أَكْلُ ذَبِيحَتِهِ أَكَلْنَا ذَبِيحَةَ الْمَجُوسِ وَلَا نُنْكِرُ إذَا كَانَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ حُكْمَانِ وَكَانَ أَحَدُ صِنْفَيْهِمْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ وَنِسَاؤُهُ وَالصِّنْفُ الثَّانِي مِنْ الْمَجُوسِ لَا تَحِلُّ لَنَا ذَبِيحَتُهُ وَلَا نِسَاؤُهُ وَالْجِزْيَةُ تَحِلُّ مِنْهُمَا مَعًا أَنْ يَكُونَ هَكَذَا فِي نَصَارَى الْعَرَبِ فَيَحِلُّ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ وَلَا تَحِلُّ ذَبَائِحُهُمْ وَاَلَّذِي يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
No commentary tied to this book yet