وَكَذَلِكَ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ فَنَقَضَ قَوْلَهُ فَزَعَمَ أَنَّ رَجُلًا لَوْ دَخَلَ بِلَادَ الْحَرْبِ وَفِي أَيْدِيهِمْ عَبْدٌ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهُ بِغَيْرِ أَمْرِ الرَّجُلِ وَلَا الْعَبْدِ كَانَ لَهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ سَيِّدُ الْعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَهُ ثَمَنَهُ وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ إذَا زَعَمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُ مَأْمُورٍ مُتَطَوِّعٍ لَزِمَهُ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لِسَيِّدِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ثَمَنِهِ وَهَكَذَا نَقُولُ فِي الْعَبْدِ كَمَا نَقُولُ فِي الْحُرِّ لَا يَخْتَلِفَانِ وَإِنَّمَا غَلِطَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ يَمْلِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مَالِكٌ مِنْ مَالِكٍ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ مَالِكٌ مِنْ مَالِكٍ
No commentary tied to this book yet