وَإِذَا أَتَمَّ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَمْضِيَ بِوَجْهِهِ أَتَمَّ بِحَالِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْغَايَةُ مِنْ سَفَرِهِ مِمَّا تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي أَتَمَّ إلَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ رَجُلٌ بَلَدًا لَهُ طَرِيقَانِ الْقَاصِدُ مِنْهُمَا إذَا سَلَكَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَا تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالْآخَرُ إذَا سَلَكَ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَا تُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ فَأَيَّ الطَّرِيقَيْنِ سَلَكَ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي قَصْرُ الصَّلَاةِ إنَّمَا يَكُونُ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَكُنْ إلَيْهَا طَرِيقٌ إلَّا مَسَافَةَ قَدْرِ مَا تُقْصَرُ إلَيْهَا الصَّلَاةُ إلَّا مِنْ عَدُوٍّ يَتَخَوَّفُ فِي الطَّرِيقِ الْقَاصِدِ، أَوْ حُزُونَةٍ، أَوْ مِرْفَقٍ لَهُ فِي الطَّرِيقِ الْأَبْعَدِ فَإِذَا كَانَ هَكَذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ إذَا كَانَتْ مَسَافَةُ طَرِيقِهِ مَا يُقْصَرُ إلَيْهِ الصَّلَاةُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَسَوَاءٌ فِي الْقَصْرِ الْمَرِيضُ وَالصَّحِيحُ وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ وَالْأُنْثَى وَالذَّكَرُ إذَا سَافَرُوا مَعًا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَمَّا مَنْ سَافَرَ بَاغِيًا عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ مُعَاهَدٍ، أَوْ يَقْطَعُ طَرِيقًا، أَوْ يُفْسِدُ فِي الْأَرْضِ أَوْ الْعَبْدُ يَخْرُجُ آبِقًا مِنْ سَيِّدِهِ، أَوْ الرَّجُلُ هَارِبًا لِيَمْنَعَ حَقًّا لَزِمَهُ، أَوْ مَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْمَعْصِيَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْصُرَ فَإِنْ قَصَرَ أَعَادَ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet