قُلْنَا لَوْ كَانَ الْحُكْمُ إلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دُونَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بَعَثَ هُوَ حَكَمَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ ابْعَثُوا حَكَمَيْنِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَقُولَ ابْعَثُوا حَكَمَيْنِ فَيَجُوزَ حُكْمُهُمَا بِتَسْمِيَةِ اللَّهِ إيَّاهُمَا حَكَمَيْنِ، كَمَا يَجُوزُ حُكْمُ الْحَاكِمِ الَّذِي يُصَيِّرُهُ الْإِمَامُ فَمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَاكِمًا أَكْثَرُ مَعْنًى أَوْ يَكُونَا كَالشَّاهِدَيْنِ إذَا رَفَعَا شَيْئًا إلَى الْإِمَامِ أَنْفَذَهُ عَلَيْهِمَا أَوْ يَقُولُ ابْعَثُوا حَكَمَيْنِ أَيْ دُلُّونِي مِنْكُمْ عَلَى حَكَمَيْنِ صَالِحَيْنِ كَمَا تَدُلُّونِي عَلَى تَعْدِيلِ الشُّهُودِ قُلْنَا الظَّاهِرُ مَا وَصَفْنَا وَاَلَّذِي يَمْنَعُنَا مِنْ أَنْ نُحِيلَهُ عَنْهُ مَعَ ظُهُورِهِ أَنَّ قَوْلَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلزَّوْجِ كَذَبْت وَاَللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَكَمَيْنِ أَنْ يَحْكُمَا إلَّا بِأَنْ يُفَوِّضَ الزَّوْجَانِ ذَلِكَ إلَيْهِمَا وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ فَوَّضَتْ وَامْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْ تَفْوِيضِ الطَّلَاقِ فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَذَبْت حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ يَذْهَبُ إلَى أَنَّهُ إنْ لَمْ يُقِرَّ لَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ وَإِنْ رَأَيَاهُ وَلَوْ كَانَ يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ أَوْ تَفْوِيضِ الْمَرْأَةِ لَقَالَ لَهُ لَا أُبَالِي أَقَرَرْت أَمْ سَكَتَّ وَأَمَرَ الْحَكَمَيْنِ أَنْ يَحْكُمَا بِمَا رَأَيَا.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet