(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْمُطَلَّقَاتِ {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} الْآيَةَ إلَى {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} قَالَ فَكَانَ بَيِّنًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَا يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَمَرَ بِالسُّكْنَى عَامًّا ثُمَّ قَالَ فِي النَّفَقَةِ {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} دَلَّ عَلَى أَنَّ الصِّنْفَ الَّذِي أَمَرَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى ذَوَاتِ الْأَحْمَالِ مِنْهُنَّ صِنْفٌ دَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنْ لَا نَفَقَةَ عَلَى غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَحْمَالِ مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ إذَا أَوْجَبَ لِمُطَلَّقَةٍ بِصِفَةٍ نَفَقَةً فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ نَفَقَةٌ لِمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ صِفَتِهَا مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet