فَإِنْ قَالَ زَنَتْ بِهِ لَاعَنَ أَوْ حُدَّ إذَا طَلَبَتْ ذَلِكَ وَإِذَا لَاعَنَ نُفِيَ عَنْهُ وَإِنْ سَكَتَ لَمْ يُنْفَ عَنْهُ وَلَمْ يُلَاعِنْ فَإِنْ طَلَبَتْ الْحَدَّ حَلَفَ مَا أَرَادَ قَذْفَهَا فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ حُدَّ أَوْ لَاعَنَ وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ قَدْ تُسْتَدْخَلُ الْمَرْأَةُ مَاءَ الرَّجُلِ فَتَحْبَلُ فَلِذَلِكَ لَمْ أَجْعَلْهُ قَذْفًا وَلَا أُلَاعِنُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَقْذِفَهَا بِالزِّنَا فَيُحَدَّ أَوْ يَلْتَعِنَ لِأَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ اللِّعَانَ لَا غَيْرُ وَلَوْ قَالَ قَدْ حَبَسَك رَجُلٌ أَوْ فَتَّشَك أَوْ نَالَ مِنْك مَا دُونَ الْجِمَاعِ لَمْ يُلَاعِنْهَا لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِقَذْفٍ فِي زِنًا وَعُزِّرَ لَهَا إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ قَالَ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَصَابَك رَجُلٌ فِي دُبُرِك فَطَلَبَتْ ذَلِكَ حُدَّ أَوْ لَاعَنَ لِأَنَّ هَذَا جِمَاعٌ يَجِبُ عَلَيْهَا بِهِ الْحَدُّ وَلَا يُحَدُّ لَهَا إلَّا فِي الْقَذْفِ بِجِمَاعٍ يَجِبُ عَلَيْهَا فِيهِ حَدٌّ لَوْ فَعَلَتْهُ وَحُدَّ عَلَى مُجَامَعَتِهَا إذَا كَانَ حَرَامًا وَلَوْ قَالَ لَهَا عَبِثَتْ بِك امْرَأَةٌ فَأَفْحَشُ لَمْ يُحَدَّ وَلَمْ يُلَاعِنْ وَيُعَزَّرُ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ لَهَا رَكِبْت أَنْتِ رَجُلًا حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ مِنْك كَانَ قَذْفًا يُلَاعِنُ بِهِ أَوْ يُحَدُّ لِأَنَّ عَلَيْهِمَا مَعًا الْحَدَّ وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ زَنَيْت قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَك فَلَا لِعَانَ وَيُحَدُّ إنْ طَلَبَتْ ذَلِكَ وَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَمَا تَبِينُ مِنْهُ زَنَيْت وَأَنْتِ امْرَأَتِي وَلَا وَلَدَ وَلَا حَبَلَ يَنْفِيهِ حُدَّ وَلَمْ يُلَاعِنْ لِأَنَّهُ قَاذِفٌ غَيْرَ زَوْجَتِهِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ بِنْتُ الزَّانِيَةِ وَأُمُّهَا حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ غَيْرُ حَاضِرَةٍ فَطَلَبَتْ امْرَأَتُهُ حَدَّ أُمِّهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَإِذَا طَلَبَتْهُ أُمُّهَا أَوْ وَكِيلُهَا حُدَّ لَهَا إنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ عَلَى مَا قَالَ: قَالَ وَمَتَى طَلَبَتْ امْرَأَتُهُ حَدَّهَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَلْتَعِنَ أَوْ يُحَدَّ وَلَوْ طَلَبْنَاهُ جَمِيعًا حُدَّ لِلْأُمِّ مَكَانَهُ وَقِيلَ لَهُ الْتَعِنْ لِامْرَأَتِك فَإِنْ لَمْ يَلْتَعِنْ حُبِسَ حَتَّى يَبْرَأَ جِلْدُهُ فَإِذَا بَرَأَ حُدَّ إلَّا أَنْ يَلْتَعِنَ وَمَتَى أَبَى اللِّعَانَ فَجَلَدْتُهُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ أَنَا أَلْتَعِنُ قَبِلْت رُجُوعَهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ إلَّا سَوْطٌ وَاحِدٌ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِيمَا مَضَى مِنْ الضَّرْبِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet