(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَالْأَصْلُ أَنَّ وَلَدَ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ بِغَيْرِ اعْتِرَافٍ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ عَاشَ مَا لَمْ يَنْفِهِ أَوْ يُلَاعِنْ وَلَازِمٌ لِلْمَعْتُوهِ وَلَا احْتِيَاجَ إلَى دَعْوَةِ وَلَدِ الزَّوْجَةِ، قَالَ وَلَا يُنْفَى الْوَلَدُ عَنْ الزَّوْجِ إلَّا فِي مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي نَفَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَلِكَ «أَنَّ الْعَجْلَانِيَّ قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَأَنْكَرَ حَمْلَهَا فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَنَفَى الْوَلَدَ عَنْهُ» قَالَ وَأَظْهَرَ الْعَجْلَانِيُّ قَذْفَهَا عِنْدَ اسْتِبَانَةِ حَمْلِهَا وَإِذَا عَلِمَ الزَّوْجُ بِالْوَلَدِ وَأَمْكَنَهُ الْحَاكِمُ فَأَتَى الْحَاكِمَ فَنَفَاهُ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ عَلِمَ وَأَمْكَنَهُ الْحَاكِمُ فَتَرَكَ ذَلِكَ وَقَدْ أَمْكَنَهُ إمْكَانًا بَيِّنًا ثُمَّ نَفَاهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ كَمَا يَكُونُ أَصْلُ بَيْعِ الشِّقْصِ صَحِيحًا فَيَكُونُ لِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ إذَا أَمْكَنَهُ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي مُدَّةٍ دُونَ غَيْرِهَا فَمَضَتْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَوْ جَحَدَ بِأَنْ يَكُونَ يَعْلَمُ بِالْوَلَدِ فَيَكُونُ لَهُ نَفْيُهُ حَتَّى يُقِرَّ بِهِ جَازَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ شَيْخًا وَهُوَ يَخْتَلِفُ مَعَهُ اخْتِلَافَ وَلَدِهِ.
No commentary tied to this book yet