(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَبِهَذَا نَقُولُ وَهُوَ مُوَافِقٌ مَعْنَى كِتَابِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَذَلِكَ أَنَّ الْحُدُودَ إنَّمَا نَزَلَتْ فِيمَنْ أَسْلَمَ فَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ فَلَا حُدُودَ فِيهِمْ إلَّا الْقَتْلُ أَوْ السِّبَاءُ وَالْجِزْيَةُ وَاخْتِلَافُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} فَمَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ سَقَطَ حَقُّ اللَّهِ عَنْهُ وَأُخِذَ بِحُقُوقِ بَنِي آدَمَ.
No commentary tied to this book yet