وَإِذَا صَلَّى الرَّجُلُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يُسَلِّمْ فِيهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ حَتَّى يُسَلِّمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَبِهِ يَأْخُذُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ النَّافِلَةِ سَوَاءٌ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَهَكَذَا جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقَدْ يُرْوَى عَنْهُ خَبَرٌ يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ وَلَوْ لَمْ يُثْبِتْ كَانَ إذْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَانَ مَعْقُولًا فِي الْخَبَرِ عَنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَلَا تَخْتَلِفُ النَّافِلَةُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ كَمَا لَا تَخْتَلِفُ الْمَكْتُوبَةُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهَا مَوْصُولَةٌ كُلُّهَا (قَالَ) : وَهَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ النَّافِلَةُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet