وَإِذَا أَثْبَتَ الْقَاضِي فِي دِيوَانِهِ الْإِقْرَارَ وَشَهَادَةَ الشُّهُودِ ثُمَّ رُفِعَ إلَيْهِ ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَذْكُرُهُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَانَ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُجِيزَهُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُجِيزُ ذَلِكَ وَبِهِ يَأْخُذُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَ يَذْكُرُهُ وَلَمْ يُثْبِتْهُ عِنْدَهُ أَجَازَهُ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ: لَا يُجِيزُهُ حَتَّى يُثْبِتَهُ عِنْدَهُ وَإِنْ ذَكَرَهُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِذَا وَجَدَ الْقَاضِي فِي دِيوَانِهِ خَطًّا لَا يَشُكُّ أَنَّهُ خَطُّهُ أَوْ خَطُّ كَاتِبِهِ بِإِقْرَارِ رَجُلٍ لِآخَرَ أَوْ بِثَبْتِ حَقٍّ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ حَتَّى يَذْكُرَ مِنْهُ أَوْ يَشْهَدَ بِهِ عِنْدَهُ كَمَا لَا يَجُوزُ إذَا عَرَفَ خَطَّهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّهَادَةَ أَنْ يَشْهَدَ.
No commentary tied to this book yet