وَمِنْ أَيْنَ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرَأَيْتُمْ اسْتِظْهَارَهَا مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا أَمْ أَيَّامِ طُهْرِهَا؟ فَقُلْت: هِيَ مِنْ أَيَّامِ حَيْضِهَا فَقَالَ: فَأَسْمَعُكُمْ عَمَدْتُمْ إلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا خَمْسًا فَطَبَقَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَقُلْتُمْ نَجْعَلُهَا ثَمَانِيًا، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهَا إذَا مَضَتْ أَيَّامُ حَيْضِهَا قَبْلَ الِاسْتِحَاضَةِ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ وَجَعَلْتُمْ لَهَا وَقْتًا غَيْرَ وَقْتِهَا الَّذِي كَانَتْ تَعْرِفُ فَأَمَرْتُمُوهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ فِي الْأَيَّامِ الَّتِي أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُصَلِّيَ فِيهَا قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إنْ قَالَ لَكُمْ قَائِلٌ لَا يَعْرِفُ السُّنَّةَ: تَسْتَظْهِرُ بِسَاعَةٍ أَوْ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ تَسْتَظْهِرُ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ بِأَيِّ شَيْءٍ أَنْتُمْ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ أَحَدٍ إنْ قَالَ بِبَعْضِ هَذَا الْقَوْلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُوَقَّتَ الْعَدَدُ إلَّا بِخَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ إجْمَاعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ؟
No commentary tied to this book yet