(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَذَكَرْت لَهُ مَسَّ الذَّكَرِ فَإِنَّ عَلِيًّا وَابْنَ عَبَّاسٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنَ مَسْعُودٍ لَا يَرَوْنَ فِيهِ الْوُضُوءَ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُ بِالْمَدِينَةِ لَا يَرَوْنَ مِنْهُ الْوُضُوءَ وَسَعْدًا وَابْنَ عُمَرَ يَرَيَانِ فِيهِ الْوُضُوءَ وَبَعْضُ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَفِيهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُنَّةٌ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ أَخَذْنَا بِهَا وَقَدْ يُرْوَى عَنْ سَعِيدٍ أَنَّهُ لَا يَرَى مِنْهُ الْوُضُوءَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقُلْت: الْإِجْمَاعُ مِنْ أَقْوَامٍ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَكَيْفَ تُكَلِّفُ مَنْ ادَّعَى الْإِجْمَاعَ مِنْ الْمَشْرِقِيِّينَ حِكَايَةَ خَبَرِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ فَنَظَمَهُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ وَتَرَكَ أَنْ يَتَكَلَّفَ هَذَا فِي الْإِجْمَاعِ فَيَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ لَنَصُّ الْإِجْمَاعِ الَّذِي يَلْزَمُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَصِّ الْحَدِيثِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ عِنْدَهُ قَالَ: إنَّهُ يَقُولُ يَكْثُرُ هَذَا عَنْ أَنْ يَنُصَّ فَقُلْت لَهُ: فَيَنُصُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ وُجُوهٍ أَوْ خَمْسَةً فَقَدْ طَلَبْنَا أَنْ نَجِدَ مَا يَقُولُ فَمَا وَجَدْنَا أَكْثَرَ مِنْ دَعْوَاهُ بَلْ وَجَدْنَا بَعْضَ مَا يَقُولُ الْإِجْمَاعَ مُتَفَرِّقًا فِيهِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet