(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَزَعَمْت أَنَّ مَا أَشْكَلَ فِيمَا احْتَجَجْتُمْ بِهِ مِمَّا رَوَيْتُمْ عَلَى النَّاسِ أَنَّهُمْ فِي الْبُلْدَانِ لَا يُخَالِفُونَ فِيهِ وَاَلَّذِينَ يُخَالِفُونَكُمْ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ يَقُولُونَ: نَحْنُ أَعْطَيْنَا بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ فَبِالسُّنَّةِ أَعْطَيْنَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ذِكْرُ يَمِينٍ وَلَا نُكُولٌ عَنْهَا وَهَذَا سُنَّةٌ غَيْرُ الْقُرْآنِ وَغَيْرُ الشَّهَادَاتِ زَعَمْنَا أَنَّ الْقُرْآنَ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا يُعْطَى أَحَدٌ مِنْ جِهَةِ الشَّهَادَاتِ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ أَوْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَالنُّكُولُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الشَّهَادَاتِ وَاَلَّذِي احْتَجَجْتُمْ بِهِ عَلَيْهِمْ لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ حُجَّةٌ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ إنَّمَا الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي غَيْرِ مَا احْتَجَجْتُمْ بِهِ وَإِذَا احْتَجَجْتُمْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ فَهُوَ إشْكَالٌ مَا بَانَ مِنْ الْحُجَّةِ لَا يُبَانُ مَا أَشْكَلَ مِنْهَا
No commentary tied to this book yet