(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَفِي جَمِيعِ مَا وَصَفْت وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّا اسْتَغْنَيْت بِمَا كَتَبْت عَنْهُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْحُكَّامِ فِي الدُّنْيَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حَرَامًا عَلَى حَاكِمٍ أَنْ يَقْضِيَ أَبَدًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ إلَّا بِأَحْسَنِ مَا يَظْهَرُ وَأَخَفِّهِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَإِنْ احْتَمَلَ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ غَيْرَ أَحْسَنِهِ كَانَتْ عَلَيْهِ دَلَالَةٌ بِمَا يَحْتَمِلُ مَا يُخَالِفُ أَحْسَنَهُ وَأَخَفَّهُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ لِمَا حَكَمَ اللَّهُ فِي الْأَعْرَابِ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا وَعَلِمَ اللَّهُ الْإِيمَانَ لَمْ يَدْخُلْ فِي قُلُوبِهِمْ وَمَا حَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا وَأَنَّهُمْ كَذَبَةٌ بِمَا أَظْهَرُوا مِنْ الْإِيمَانِ وَبِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ حِينَ وَصَفَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ إنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ صَدَقَ فَجَاءَ بِهِ عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِزَوْجِهَا فَلَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ صَدَقَ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet