وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى فَرَسًا وَهُوَ يَرَاهَا عَقُوقًا فَقَالَ هُوَ وَاَللَّهِ مَا اشْتَرَيْتهَا بِمِائَةٍ إلَّا لِعِقَاقِهَا وَمَا تَسْوَى لَوْلَا الْعِقَاقُ خَمْسِينَ وَقَالَ الْبَائِعُ مَا أَرَدْت مِنْهَا الْعِقَاقَ لَمْ يَفْسُدْ الْبَيْعُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ إذَا انْعَقَدَتْ صَفْقَةُ الْبَيْعِ عَلَى الْفَرَسِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ فِيهَا الْعِقَاقُ وَلَوْ اُشْتُرِطَ فِيهَا الْعِقَاقُ فَسَدَ الْبَيْعَ لِأَنَّهُ بَيْعُ مَا لَا يَدْرِي أَيَكُونُ أَوْ لَا يَكُونُ أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا شَرِيفًا نَكَحَ دَنِيَّةً أَعْجَمِيَّةً، أَوْ شَرِيفَةً نَكَحَتْ دَنِيًّا أَعْجَمِيًّا فَتَصَادَقَا فِي الْوَجْهَيْنِ عَلَى أَنْ لَمْ يَنْوِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَنْ يَثْبُتَا عَلَى النِّكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ لَيْلَةٍ لَمْ يَحْرُمْ النِّكَاحُ بِهَذِهِ النِّيَّةِ لِأَنَّ ظَاهِرَ عُقْدَتِهِ كَانَتْ صَحِيحَةً إنْ شَاءَ الزَّوْجُ حَبَسَهَا وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا فَإِذَا دَلَّ الْكِتَابُ ثُمَّ السَّنَةُ ثُمَّ عَامَّةُ حُكْمِ الْإِسْلَامِ عَلَى أَنَّ الْعُقُودَ إنَّمَا يَثْبُتُ بِالظَّاهِرِ عَقْدُهَا وَلَا يُفْسِدُهَا نِيَّةُ الْعَاقِدَيْنِ كَانَتْ الْعُقُودُ إذَا عُقِدَتْ فِي الظَّاهِرِ صَحِيحَةً أَوْلَى أَنْ لَا تَفْسُدَ بِتَوَهُّمِ غَيْرِ عَاقِدِهَا عَلَى عَاقِدِهَا
Its commentaries
No commentary tied to this book yet