وَكَذَلِكَ هَذَا فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ بِصَدَاقٍ فَاسِدٍ يُقَالُ كَمْ صَدَاقُ مِثْلِهَا فِي الْجَمَالِ وَالْمَالِ وَالصَّرَاحَةِ وَالشَّبَابِ وَاللُّبِّ وَالْأَدَبِ فَلَوْ قِيلَ مِائَةُ دِينَارٍ وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ أَنْ نَزِيدَهَا دِرْهَمًا أَوْ نَنْقُصَهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَقَالَ لِلَّذِي يَقُولُ أَسْتَحْسِنُ أَنْ أَزِيدَهَا أَوْ أَنْقُصَهَا لَيْسَ ذَلِكَ لِي وَلَا لَك وَعَلَى الزَّوْجِ صَدَاقُ مِثْلِهَا وَإِذَا حَكَمَ بِمِثْلِ هَذَا فِي الْمَالِ الَّذِي نَقَلَ رَزِيَّتَهُ عَلَى مَنْ أَخَذَ مِنْهُ وَلَمْ يَسَعْ فِيهِ الِاسْتِحْسَانَ وَأَلْزَمَ فِيهِ الْقِيَاسَ وَأَهْلَ الْعِلْمِ بِهِ وَلَمْ يَجْهَلْ لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ قِيَاسًا فِيهِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَا يَقِيسُونَ عَلَيْهِ فَحَلَالُ اللَّهِ وَحَرَامُهُ مِنْ الدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ وَعَظِيمِ الْأُمُورِ أَوْلَى أَنْ يَلْزَمَ الْحُكَّامَ وَالْمُفْتِينَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَفَرَأَيْت إذَا قَالَ الْحَاكِمُ وَالْمُفْتِي فِي النَّازِلَةِ لَيْسَ فِيهَا نَصُّ خَبَرٍ وَلَا قِيَاسٍ وَقَالَ أَسْتَحْسِنُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ جَائِزًا لِغَيْرِهِ أَنْ يَسْتَحْسِنَ خِلَافَهُ فَيَقُولُ كُلُّ حَاكِمٍ فِي بَلَدٍ وَمُفْتٍ بِمَا يَسْتَحْسِنُ فَيُقَالُ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِضُرُوبٍ مِنْ الْحُكْمِ وَالْفُتْيَا،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet