(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : الْقَوْلُ مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَدْ زَعَمَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّ السُّنَّةَ جَرَتْ عَلَى مَا قَالَ وَعَابَ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ أَنْ يَقُولَ قَدْ جَرَتْ السُّنَّةُ بِغَيْرِ رِوَايَةٍ ثَابِتَةٍ مُفَسِّرَةٍ ثُمَّ ادَّعَاهَا بِغَيْرِ رِوَايَةٍ ثَابِتَةٍ وَلَا خَبَرٍ ثَابِتٍ ثُمَّ قَالَ الْأَمْرُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الدِّيوَانُ مُنْذُ زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَهُوَ لَا يُخَالِفُ فِي أَنَّ الدِّيوَانَ مُحْدَثٌ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دِيوَانٌ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا أَبِي بَكْرٍ وَلَا صَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَأَنَّ عُمَرَ إنَّمَا دَوَّنَ الدِّيوَانَ حِينَ كَثُرَ الْمَالَ وَالسُّنَّةُ إنَّمَا تَكُونُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَسْهَمَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ بِسَهْمٍ فَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى مَا قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لِأَنَّهُ لَا يُسْهَمُ عِنْدَهُ وَلَا عِنْدَهُ إلَّا لِمَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ حَاضِرُ الْقِتَالِ فَارِسًا فَكَيْفَ يُعْطَى بِفَرَسِهِ مَا لَا يُعْطَى بِبَدَنِهِ وَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ قَاتَلَ هَذَا عَلَيْهِ يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا أَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ سَهْمَ فَارِسٍ فَلَا يُعْطَى بِفَرَسٍ فِي مَوْضِعَيْنِ كَمَا لَا يُعْطَى لَوْ قَاتَلَ فِي مَوْضِعَيْنِ إلَّا أَنْ تَكُونَ غَنِيمَةً فَلَا يُعْطَى بِشَيْءٍ وَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ وَالسَّهْمُ لِلْفَارِسِ الْمَالِكِ لَا لِمَنْ اسْتَعَارَ الْفَرَسَ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ إذَا حَضَرَ الْمَالِكُ فَارِسًا الْقِتَالَ وَلَوْ بَعَّضْنَا بَيْنَهُمْ سَهْمَ الْفَرَسِ مَا زِدْنَاهُ عَلَى سَهْمِ فَرَسٍ وَاحِدٍ كَمَا لَوْ أَسْهَمْنَا لِلرَّاجِلِ وَمَاتَ لَمْ نَزِدْ وَرَثَتَهُ عَلَى سَهْمٍ وَاحِدٍ،
Its commentaries
No commentary tied to this book yet