ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ لِمَ مَشَيْت مَعَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ قَالُوا نَعَمْ لِحَقِّنَا قَالَ إنَّ لَكُمْ الْحَقَّ وَلَكِنَّكُمْ تَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ دَوِيٌّ بِالْقُرْآنِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَاقْتُلُوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا شَرِيكُكُمْ فَقَالَ قَرَظَةُ لَا أُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَدًا كَانَ عُمَرُ فِيمَا بَلَغَنَا لَا يَقْبَلُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَلَوْلَا طُولُ الْكِتَابِ لَأَسْنَدْت الْحَدِيثَ لَك وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَقْبَلُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالرِّوَايَةُ تَزْدَادُ كَثْرَةً وَيُخْرِجُ مِنْهَا مَا لَا يَعْرِفُ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْفِقْهِ وَلَا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَلَا السُّنَّةَ فَإِيَّاكَ وَشَاذَّ الْحَدِيثِ وَعَلَيْك بِمَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْ الْحَدِيثِ وَمَا يَعْرِفُهُ الْفُقَهَاءُ وَمَا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَقِسْ الْأَشْيَاءَ عَلَى ذَلِكَ فَمَا خَالَفَ الْقُرْآنَ فَلَيْسَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ.
No commentary tied to this book yet