وَلَا يَبِينُ لِي أَنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ صَدَقَةٌ حَتَّى تَكُونَ سَائِمَةً وَالسَّائِمَةُ الرَّاعِيَةُ (قَالَ) : وَذَلِكَ أَنْ يُجْمَعَ فِيهَا أَمْرَانِ أَنْ يَكُونَ لَهَا مُؤْنَةُ الْعَلَفِ وَيَكُونَ لَهَا نَمَاءُ الرَّعْيِ فَأَمَّا إنْ عُلِفَتْ فَالْعَلَفُ مُؤْنَةٌ تُحِيطُ بِكُلِّ فَضْلٍ لَهَا، أَوْ تَزِيدُ، أَوْ تُقَارِبُ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَقَدْ كَانَتْ النَّوَاضِحُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ خُلَفَائِهِ فَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا يَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ مِنْهَا صَدَقَةً وَلَا أَحَدًا مِنْ خُلَفَائِهِ وَلَا أَشُكُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ قَدْ كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ الْخُمُسُ وَأَكْثَرُ، وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْت عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ كَذَا» ، وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي السَّائِمَةِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ الْغَنَمِ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet