(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ تَيَمَّمَ يَنْوِي بِالتَّيَمُّمِ الْمَكْتُوبَةَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَهَا نَافِلَةً وَعَلَى جِنَازَةٍ وَقِرَاءَةِ مُصْحَفٍ وَيَسْجُدُ سُجُودَ الشُّكْرِ وَالْقُرْآنِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لِمَ لَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فَرِيضَتَيْنِ وَيُصَلِّي بِهِ النَّوَافِلَ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ وَبَعْدَهَا؟ قِيلَ لَهُ: إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَمَرَ الْقَائِمَ إلَى الصَّلَاةِ إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ أَنْ يَتَيَمَّمَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إلَّا وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ طَلَبِهِ الْمَاءَ وَالْإِعْوَازُ مِنْهُ نِيَّةٌ فِي طَلَبِهِ وَإِنَّ اللَّهَ إنَّمَا عَنَى فَرْضَ الطَّلَبِ لِمَكْتُوبَةٍ فَلَمْ يَجُزْ - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - أَنْ تَكُونَ نِيَّتُهُ فِي التَّيَمُّمِ لِغَيْرِ مَكْتُوبَةٍ ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ مَكْتُوبَةً وَكَانَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ مَكْتُوبَةٍ مَا عَلَيْهِ فِي الْأُخْرَى فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَكُونُ لَهُ طَهَارَةً إلَّا بِأَنْ يَطْلُبَ الْمَاءَ فَيَعُوزُهُ فَقُلْنَا لَا يُصَلِّي مَكْتُوبَتَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ؛
Its commentaries
No commentary tied to this book yet