وَالثلُثَانِ لأَرْبَعَةٍ: لِذَوَاتِ النِّصْفِ إذَا تَعَدَّدْن.
Its commentaries
(وَالثُّلُثَانِ لِأَرْبَعَةٍ: لِذَوَاتِ النِّصْفِ) وَهُوَ الْبِنْتُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَالْأُخْتُ الشَّقِيقَةُ وَالْأُخْتُ لِأَبٍ فَ (إذَا تَعَدَّدَتْ) ؛ أَيْ: ذَوَاتُ النِّصْفِ؛ بِأَنْ كُنَّ ثِنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ؛ حُزْنَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ النِّصْفَ؛ لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} فَمُنْكَرٌ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ، وَاَلَّذِي صَحَّ عَنْهُ مُوَافَقَةُ النَّاسِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَدَلِيلُ الْإِجْمَاعِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثِّنْتَيْنِ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ، وَهِيَ قَوْلُهُ:{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} وَفِي الْبِنْتَيْنِ الْقِيَاسُ عَلَى الْأُخْتَيْنِ، وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا أُجِيبَ بِهِ عَنْ شُبْهَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنْ صَحَّتْ عَنْهُ.
فَائِدَةٌ: لَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْمُعَصِّبِ فِي إرْثِ هَؤُلَاءِ الْإِنَاثِ الثُّلُثَيْنِ، وَلَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْأَوْلَادِ فِي إرْثِ بَنَاتِ الِابْنِ الثُّلُثَيْنِ،
وَفِي إرْثِ الْأَخَوَاتِ كَذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْأَشِقَّاءِ فِي إرْثِ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ الثُّلُثَيْنِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ،
وَضَابِطُ أَصْحَابِ الثُّلُثَيْنِ أَنْ تَقُولَ: الثُّلُثَانِ فَرْضُ اثْنَتَيْنِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِمَّنْ يَرِثُ النِّصْفَ، وَهِيَ عِبَارَةُ ابْنِ الْهَائِمِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ اثْنَتَيْنِ الزَّوْجُ، وَبِقَوْلِهِ مُتَسَاوِيَتَيْنِ مِثْلُ بِنْتٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ، وَلَا يُتَصَوَّرُ اجْتِمَاعُ صِنْفَيْنِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الثُّلُثَانِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.