الْحَجْبُ بِالوَصْفِ يَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ، وَبِالشَّخْصِ نُقْصَانًا كَذَلِكَ وَحِرْمَانًا، فَلَا يَدْخُلُ عَلَى سِتَّةٍ الزَّوْجَينِ وَالأَبَوَينِ وَالْوَلَدَينِ
Its commentaries
بَابُ الْحَجْبِ] (بَابُ الْحَجْبِ) (الْحَجْبُ) : وَهُوَ لُغَةً: الْمَنْعُ. مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِجَابِ وَمِنْهُ الْحَاجِبُ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَنْ يُرِيدُ الدُّخُولَ، وَحَاجِبُ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَا يَنْحَدِرُ إلَيْهَا. وَاصْطِلَاحًا: مَنْعُ مَنْ قَامَ بِهِ سَبَبُ الْإِرْثِ مِنْ الْإِرْثِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ مِنْ أَوْفَرِ حَظَّيْهِ. (الْحَجْبُ) ضَرْبَانِ: حَجْبُ نُقْصَانٍ وَحَجْبُ حِرْمَانٍ، وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا بِالْمَوَانِعِ،
وَالثَّانِي حَجْبٌ بِالشَّخْصِ، وَيَأْتِي مُفَصَّلًا.
أَمَّا الْحَجْبُ (بِالْوَصْفِ) وَهُوَ أَحَدُ نَوْعَيْ حَجْبِ الْحِرْمَانِ؛ فَإِنَّهُ (يَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ) أُصُولًا وَفُرُوعًا وَحَوَاشٍ كَاتِّصَافِ الْوَارِثِ بِالرِّقِّ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ اخْتِلَافِ الدِّينِ. (وَ)
أَمَّا الْحَجْبُ (بِالشَّخْصِ) وَهُوَ الْحَجْبُ (نُقْصَانًا) فَ (كَذَلِكَ) يَدْخُلُ عَلَى كُلِّ الْوَرَثَةِ، وَهُوَ سَبْعَةُ أَنْوَاعٍ.
أَحَدُهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ لَهُ فَرْضَانِ كَالزَّوْجَيْنِ وَالْأُمِّ وَبِنْتِ الِابْنِ وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ.
وَثَانِيهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ فَرْضٍ إلَى تَعْصِيبٍ فِي حَقِّ ذَوَاتِ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ.
وَثَالِثُهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ تَعْصِيبٍ إلَى فَرْضٍ فِي حَقِّ الْأَبِ وَالْجَدِّ.
وَرَابِعُهَا: الِانْتِقَالُ مِنْ تَعْصِيبٍ إلَى تَعْصِيبٍ، وَهَذَا فِي حَقِّ الْأُخْتِ لِغَيْرِ أُمٍّ؛
فَإِنَّ لَهَا مَعَ أَخِيهَا أَقَلَّ مِمَّا لَهَا مَعَ الْبِنْتِ،
فَإِذَا مَاتَ إنْسَانٌ عَنْ بِنْتٍ وَأُخْتٍ لِغَيْرِ أُمٍّ؛ فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ الْبَاقِي.
وَخَامِسُهَا: الْمُزَاحَمَةُ فِي الْفَرْضِ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ وَالْجَدَّةِ، وَذَوَاتِ النِّصْفِ وَالثُّلُثَيْنِ، وَبِنْتِ الِابْنِ مَعَ الْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ، وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ مَعَ الشَّقِيقَةِ وَأَوْلَادِ الْأُمِّ.
وَسَادِسُهَا: الْمُزَاحَمَةُ فِي التَّعْصِيبِ فِي حَقِّ كُلِّ عَاصِبٍ غَيْرِ الْأَبِ، لِأَنَّهُ لَا يَتَعَدَّدُ.
وَسَابِعُهَا الْمُزَاحَمَةُ فِي الْعَوْلِ، كَمَا صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ فِي الْمِنْبَرِيَّةِ تُسْعًا، وَنِصْفُ الزَّوْجِ فِي الْغَرَّاءِ ثُلُثًا، وَسُدُسُ الْأُمِّ فِي أُمِّ الْفُرُوخِ عُشْرًا. (وَ)
أَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي مِنْ نَوْعَيْ الْحَجْبِ بِالشَّخْصِ (حِرْمَانًا فَلَا يَدْخُلُ عَلَى سِتَّةٍ) مِنْ الْوَرَثَةِ (الزَّوْجَيْنِ وَالْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدَيْنِ) وَضَابِطُهُمْ: مَنْ أَدْلَى إلَى الْمَيِّتِ بِنَفْسِهِ غَيْرَ الْمَوْلَى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.